من الذي جعل الرب مسيحيا والله مسلما؟

لفتني في المسلسلات والأفلام العربية أن كلمة “الرب” تستخدم دائما في الإشارة إلى رب المسيحيين، في حين أن كلمة “الله” تحصر في رب المسلمين.

السؤال هو ما أصل هذا التفريق ومتى ظهر؟

أنا نظرت في لسان العرب وغيره ولم أجد فرقا بين كلمتي “الرب” و”الله”. في القرآن كلمة “رب” وردت أكثر من مئة مرة في الإشارة إلى رب المسلمين. بالنسبة للنصارى فالقرآن يطلق على ربهم مسمى “الله”، كما هو واضح من الآيات التالية:

وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ

المسيحيون العرب يطلقون على ربهم مسمى “الله”. هذه التسمية هي مستخدمة لديهم منذ ما قبل الإسلام.

لا يوجد دليل على أن كلمة “الرب” قديما كانت تسمية خاصة لإله المسيحيين. هذا الاستخدام هو على ما يبدو بدعة حديثة ظهرت في القرن العشرين. السؤال هو كيف ظهرت ولماذا؟

أنا بصراحة لا أعرف، ولكن من المحتمل أن التفسير هو سخيف جدا: من المحتمل أن أحد المترجمين المسلمين المعاصرين كره أن يطلق مسمى “الله” على رب المسيحيين لظنه أن هذه التسمية هي خاصة برب المسلمين، ويبدو أن بقية المترجمين تبعوه في ذلك على أساس غريزة القطيع (التبعية العمياء دون تفكير).

طبعا هذا التفريق هو مبني على جهل فاقع، لأن القرآن أطلق مسمى “الله” على رب المسيحيين واليهود، ولا يمكن لأي مترجم مسلم معاصر أن يكون إسلاميا أكثر من القرآن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s