وليد جنبلاط طبق في لبنان النصائح التي قدمها سابقا لدروز سورية

وليد جنبلاط يوصف عادة بأنه متقلب، ولكنه فيما يخص الأزمة السورية وتداعياتها لم يظهر تقلبا. هو حافظ على مبدأ ثابت منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن.

هو دعا سابقا الدروز السوريين إلى الانفتاح على المعارضة السورية ومسايرتها، حتى ولو كانت هذه المعارضة متشددة دينيا.

البعض استغربوا كلامه وقالوا له هل كنت ستطبق هذه المبادئ لو كان المتطرفون موجودين في لبنان؟

هو الآن أثبت عمليا أنه يطبق بالفعل المبادئ التي يدعو لها.

قبل فترة هو دعا الدروز في لبنان إلى “العودة إلى أصول الدين الإسلامي” وتطبيق الفرائض الإسلامية الخمسة، واليوم قرأت كلاما له يقول فيه أنه لا يعتبر جبهة النصرة منظمة إرهابية.

من الواضح أن هذه المواقف تأتي من دافع مسايرة الإسلاميين المتشددين.

الإسلاميون المتشددون لم يسيطروا بعد على لبنان، ولكن جنبلاط رغم ذلك يسايرهم.

بعض شبيحة الأسد يستغربون هذه المواقف ويعتبرونها رضوخا للمتشددين.

شبيحة الأسد يعتبرون أنفسهم في حرب مع المتشددين، في حين أن الحقيقة هي عكس ذلك.

لولا بشار الأسد وشبيحته لما كانت مشكلة المتطرفين موجودة من الأساس.

الحرب في سورية هي ليست حربا لأجل مصالح وطنية، وليست حربا ضد إسرائيل، وليست حربا لأجل العلمانية، وليست حربا لأجل الاشتراكية، وليست حربا ضد الإرهاب، وليست حربا لأجل أي مبدأ أو فكرة أو عقيدة.

هذه الحرب ببساطة هي لأجل بقاء بشار الأسد على كرسيه. هذا هو السبب الوحيد والحصري للحرب السورية.

أنا كنت أظن سابقا أن الحرب هي لسبب أكبر من ذلك، ولكنني أدركت أنني كنت مخطئا.

بشار الأسد هو أتفه من أن يحارب لأجل مصالح وطنية أو أي شيء من ذلك.

هو مجرد طفل مدلل ورث السلطة من أبيه، وهو لا يريد أن يتركها لأنه يعتبرها حقا له.

هو لا يفهم شيئا في الحياة على الإطلاق. هو لم يعش الحياة حتى يفهمها.

لو كان والده مكانه هل كان سيتصرف مثله؟

طبعا لا. والده ما كان ليخوض حربا ضد الشعب السوري والعالم العربي والغربي.

والده أتى من خلفية متواضعة. هو كان سيفهم حجمه الحقيقي وسيعرف ما هي حدوده.

مشكلة بشار الأسد هي أنه لا يفهم حجمه الحقيقي. هو يظن نفسه إلها ويظن السوريين عبيدا له. هو لا يفهم أي شيء من المبادئ والأخلاق الإنسانية. أخلاقه ومبادئه هي نفس أخلاق ومبادئ عصابات المافيا. هو ظن أنه سيخضع شعبه بقوة السلاح والقتل، وبعد ذلك سيخضع العالم بقوة التخويف من الإرهاب وخسارة المصالح الاقتصادية، وفي حال لم يجد كل ذلك فإنه سيلجئ لتهديد إسرائيل.

عقليته مبنية على العنف والقسوة والابتزاز والضغط والإكراه. ما هذه العقلية؟ هل هذه عقلية رئيس جمهورية؟ أم أنها عقلية زعيم عصابة إجرامية؟

رأي واحد حول “وليد جنبلاط طبق في لبنان النصائح التي قدمها سابقا لدروز سورية

  1. #هوا_سمارت || اليوم بمدونات محمد حكالنا عن كم تدوينة من مدونة “هاني” ويلي هنن تدوينة “مظاهرة ضد يشار الأسد بطرطوس” وتدوينة “لماذا أصبحت كوباني قضية مهمة إعلامياً” وتدوينة “وليد جنيلاط طبق في لبنان النصائح التي قدمها سابقاً لدروز سوريا”

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s