كيف يتعامل الأميركيون مع الطائفية والعنصرية؟

مشكلة الطائفية والعنصرية كانت موجودة في سورية منذ الأزل. في زمن العثمانيين كانت هناك طائفية رسمية مشرعة في القوانين، وبعد انتهاء الانتداب الفرنسي في أربعينات القرن العشرين نشأ في سورية نظام طائفي عنصري بغيض كان يميز بين الناس حسب طوائفهم وأعراقهم.

بعد ذلك ظهر نظام عائلة الأسد الذي رفع مستوى الطائفية إلى ذروة غير معروفة سابقا. طائفية عائلة الأسد فجرت الكيان السوري بكامله واقتلعته من جذوره.

التعامل مع مشكلة الطائفية هو من الناحية النظرية ليس أمرا صعبا. المطلوب فقط هو أن نحسن ثقافتنا وأسلوب تفكيرنا. هذا يتطلب أولا تحسين مستوى التعليم ونشر أسلوب التفكير العلمي في المجتمع، وأيضا يجب أن تكون هناك سيادة للقانون ويجب أن تكون هناك مؤسسات دولة ذات مصداقية.

في ظل عائلة الأسد لم يكن هناك شيء من ذلك. في الحقيقة أنا الآن بت أعتقد أن عائلة الأسد لا تستحق أن توصف بكلمة دولة. بشار الأسد هو ليس موظفا حكوميا ولكنه مجرد زعيم عصابة. هو في رأيي يجب أن يحاكم بوصفه زعيما لعصابة إجرامية وليس بوصفه مسؤولا حكوميا.

الكلام التالي منقول من موقع أميركي متخصص بنشر الإعلانات:

هذا الكلام يحذر ناشري الإعلانات في الموقع من التمييز بين الناس على أساس العرق أو اللون أو المعتقد أو الأصل القومي أو التوجه الجنسي أو الوضع العائلي أو الدين أو مصدر الدخل، لأن مثل هذا التمييز هو ممنوع في القانون. القانون يمنع أيضا من نشر إعلانات تحوي لغة تمييزية، وهناك غرامة باهظة على كل مخالفة تصل إلى عشر آلاف دولار مع إلغاء الرخصة العقارية.

حبذا لو تطبق الحكومة السورية الجديدة قانونا كهذا.

بداية التطبيق يجب أن تكون من أعضاء الحكومة أنفسهم، ومن أعضاء الائتلاف الوطني السوري.

كل عضو في المعارضة أو في الائتلاف يتلفظ بكلام تمييزي يجب تغريمه ومعاقبته.

يجب أيضا تطبيق مثل هذا القانون على “الناشطين” والمجاهدين الذين يقاتلون قوات بشار الأسد، لأن مخالفات هؤلاء هي بصراحة كثيرة. هم يستخدمون اللغة العنصرية والطائفية على نحو يوحي بأنهم لا يعتبرونها خطأ من الأساس.

طبعا يجب أن نفرق بين التمييز العنصري والطائفي وبين حرية التعبير عن الرأي.

كل إنسان له الحق في أن يتحدث عن الأديان المختلفة، وله الحق أيضا في أن ينتقدها بأسلوب علمي محترم. ولكن لا يحق لأحد أن يميز بين الناس بسبب أديانهم.

التمييز الطائفي والعنصري هو شيء مختلف عن نقد الأديان والعادات والتقاليد. بعض الناس للأسف يخلطون بين هذه الأمور ويحاولون أن يقيدوا حريات الناس بدعوى مكافحة الطائفية.

هذا هو نفس نهج عائلة الأسد ونحوها من الأنظمة الظلامية المتخلفة.

المجرم بشار الأسد اعتدى على الكثير من السوريين بحجة أنهم طائفيون، رغم أنهم في الحقيقة لم يفعلوا شيئا سوى انتقاده شخصيا. هذا المجرم كان يخلط بين المفاهيم بهدف تبرير جرائمه. هو أيضا قتل وهجر ملايين السوريين بدعوى أنهم إرهابيون.

يجب على معارضي الأسد أن يراقبوا أنفسهم حتى لا يرتكبوا نفس جرائمه.

نحن يجب أن نتشدد في مكافحة الطائفية والعنصرية، ولكننا أيضا يجب أن نتشدد في حماية الحريات.

إذا لم نميز بين هذه الأمور فنحن إذن لا نختلف عن بشار الأسد.

4 thoughts on “كيف يتعامل الأميركيون مع الطائفية والعنصرية؟

  1. بعد هالحرب الطاحنة ما بقى لزوم لها الحكي الفاضي ، سيبقى في سورية طائفة واحدة منتصرة ، هي داعش والباقي امّا هاجر او قتل او مات من القهر .

    • كلامك ليس صحيحا. وجود داعش وبقية المتطرفين هو مرتبط بوجود بشار الأسد. متى ما تم خلع بشار الأسد سيبدأ المتطرفون بالانزواء تدريجيا.

  2. نعم تماماً كما حدث في ليبيا بعد سقوط القذافي لم يبق متطرف واحد وسادت الديمقراطية وحرية التعبير
    قديمة العب غيرها شو شايف الناس هبلان

  3. ‫#‏هوا_سمارت‬ || اليوم موفق بفقرة مدونات قرالنا تدوينة “كيف يتعامل الأميركيون مع الطائفية والعنصرية” من مدونة هاني
    وكم فقرة من تدوينة “كمشة أخبار سورية” من مدونة عبد الدافش نكاشة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s