لا توجد في سورية طبقة سياسية يمكنها أن تدير دولة

ليس من عادتي أن أطلق الأحكام العامة ذات الطبيعة العنصرية، ولكنني بصراحة مكتئب من حال السوريين الذين يعملون في الشأن السياسي.

السوريون الذين يعملون في السياسة هم بصراحة مجرد مجموعة من الغوغاء الذين لا يمكنهم أبدا أن يحكموا دولة مستقرة.

الصفات النمطية للسياسي السوري هي كما يلي:

  • جاهل لا يفقه شيئا
  • مغرور جدا ويعتقد أنه أفهم من بقية السوريين
  • يعتقد أنه الأحق بتولي الزعامة لأنه شخصية فريدة وفذة
  • ينظر إلى بقية السوريين على أنهم تهديد له
  • لا يفقه شيئا اسمه العمل الجماعي أو المصلحة الجماعية
  • حسود وغيور ولا يقبل أن يكون هناك سوري ناجح سواه
  • معدوم الكرامة الوطنية ومستعد للعمل كأجير لدى الدول الأجنبية لكي تساعده على تولي الزعامة والتغلب على منافسيه السوريين

 

هذه الصفات تنطبق على معظم من يعملون في السياسة السورية، بدءا من بشار الأسد وانتهاء بالمعارضين السوريين.

هذه الصفات هي نابعة من الخلفية القبائلية للمجتمع السوري. الشعب السوري ليس له تاريخ يذكر في الحضارة، وهذا هو سبب طغيان النزعة الفردية على كثير من السوريين وانعدام حس المسؤولية الجماعية.

السياسيون العراقيون هم ليسوا كالسياسيين السوريين. صحيح أن نفس هذه الأمراض البدوية هي موجودة في المجتمع العراقي، ولكن إذا أردنا أن نكون منصفين لا بد أن نعترف بأن السياسيين العراقيين هم أحسن حالا من السياسيين السوريين.

أيضا المصريون هم أحسن حالا، وكذلك التونسيون.

وضع الطبقة السياسية في سورية هو وضع مأساوي.

هو بصراحة وضع يدعو لليأس والقنوط.

أنا لا أهتم كثيرا بمتابعة أخبار المعارضين السوريين، ولكنني عندما أسمع أخبارهم أصاب بالاشمئزاز.

نزاعاتهم ليس لها علاقة بالمصلحة العامة. كل نزاعاتهم هي مجرد نزاعات شخصية تتعلق بالأطماع الشخصية.

آخر ما يفكرون فيه هو المصلحة العامة. كثير منهم لا يفكرون في المصلحة العامة على الإطلاق. هم يعتبرون أن “المعارضة” هي مجرد فرصة للوصول إلى منصب قيادي.

نفس الوصف بالمناسبة ينطبق على بشار الأسد. هو مجرد دجال كبير يرفع شعارات وطنية ولكنه في الحقيقة يعمل لأجله مصلحته الشخصية الضيقة. هو مستعد لكي يبيع كل شيء في سبيل الاحتفاظ بالسلطة.

لا أدري كيف يمكن لهؤلاء السياسيين السوريين أن يديروا دولة. أنا بصراحة متشائم ولا أظن أنهم يقدرون بالفعل على إدارة دولة.

وضع سورية في المستقبل القريب سوف يكون صعبا جدا، لأن المجتمع السوري يفتقر إلى طبقة سياسية قادرة على إدارة دولة.

على الأغلب أن سورية سوف تخضع لوصاية جهات أجنبية. أنا لا أصدق أن السياسيين السوريين الموجودين حاليا يمكنهم أن يديروا دولة وطنية طبيعية.

هؤلاء السياسيون السوريون سوف يتنازعون فيما بينهم ولن يتمكنوا من تحقيق أي شكل من الاستقرار.

الدول الأجنبية لن تتركهم بل هي ستتدخل على الأغلب وستحاول أن تسيرهم. بما أن هناك أطرافا أجنبية عديدة ستتدخل فهذا سيؤدي إلى تعقيد النزاعات الداخلية بدلا من حلها.

هذه الأمور بالمناسبة هي ليست مفاجأة. هذه الأمور كانت متوقعة منذ البداية. أنا تحدثت عن هذه الأمور منذ بداية الثورة السورية.

الكيان السوري لم يندثر لأن الثورة السورية سارت في مسار خاطئ، هو اندثر لأن الثورة حصلت من الأساس.

الكيان السوري هو بصراحة ليس مؤهلا لثورات ديمقراطية. الكيان السوري هو أكثر تخلفا بكثير من ذلك.

المجتمع السوري كان يعيش في وضع مزر. هو لم يكن يملك أيا من مقومات الانتقال نحو الديمقراطية. الحديث عن الديمقراطية في الكيان السوري كان ولا يزال مجرد دجل وتضليل.

ما حدث كان مجرد مؤامرة أجنبية بهدف تدمير الكيان السوري ومنعه من تهديد إسرائيل. هذا هو بصراحة كل ما حدث. من يزعم أن ما حدث في الكيان السوري كان ثورة ديمقراطية هو مجرد دجال.

أية ديمقراطية يمكن أن تنشأ في مجتمع كالمجتمع السوري؟ المجتمع السوري ما زال يعيش في عصر القبائل البدائية.

الديمقراطية بحاجة إلى حد أدنى من الوعي والحس الوطني والمسؤولية الجماعية. لا بد أن تكون هناك على الأقل طبقة سياسية قادرة على إدارة الدولة.

في الكيان السوري لا يوجد أي شيء من ذلك.

الثورات التي تؤدي للديمقراطية هي الثورات التي يقودها أشخاص متنورون من الطبقة الوسطى.

الطبقة الوسطى في الكيان السوري ما زالت حتى الآن تؤيد بشار الأسد.

معارضو بشار الأسد هم خليط من الإسلاميين الإرهابيين ومن الفقراء المعدمين المهمشين.

هل هذا الخليط يعبر عن ثورة ديمقراطية؟

الثورة السورية هي مجرد كذبة سمجة.

رغم ذلك لا بد من رحيل بشار الأسد ولا بد من معاقبته على إجرامه.

وجود مؤامرة أجنبية لا يعني أن بشار الأسد يملك حصانة.

بشار الأسد ارتكب أخطاء هائلة وخيانات من العيار الثقيل وجرائم فادحة ضد الإنسانية.

هو أثبت أنه مجرد شخص مجنون.

وجود مؤامرة أجنبية ليس مبررا لإعفائه من العقاب. على العكس من ذلك، هذا مبرر للتشدد في معاقبته.

هو لم يرتق إلى مستوى الأحداث. هو أبدى انعداما هائلا للمسؤولية.

هو لم يفكر على الإطلاق في كيفية إحباط المؤامرة وإنقاذ البلد.

هو فكر فقط في كيفية بقائه على كرسي السلطة.

هل هناك وضاعة أكبر من هذه؟

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s