غزة انتصرت بالفعل على إسرائيل

بعض العرب الذين هم “إسرائيليون أكثر من إسرائيل” يستخفون بالانتصار الذي حققته حماس ويعتبرونه انتصارا وهميا، ولكن هذا الانتصار هو في الحقيقة ليس انتصارا وهميا. هذا الانتصار هو انتصار استراتيجي لم يسبق للفلسطينيين أن حققوا مثله من قبل.

اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب تنص على رفع الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة، ولكنها لا تنص على تجريد الفلسطينيين من سلاحهم.

هذه الاتفاقية تحول قطاع غزة إلى دولة شبه مكتملة السيادة.

متى كانت للفلسطينيين دولة ذات اقتصاد وذات سلاح؟

الفلسطينيون لم يملكوا أبدا دولة كهذه من قبل.

أهم ما في الموضوع هو أن هذه الدولة تقع داخل حدود فلسطين.

حركة حماس نجحت لأول مرة في تحرير جزء من فلسطين بشكل شبه كامل.

طبعا هذا ما كان ليحدث لولا الدعم الإيراني الكبير.

في الحقيقة إيران هي التي حررت جزءا من فلسطين.

إيران كانت تملك النية لتحرير فلسطين بكاملها، ولكن العرب تآمروا عليها ومنعوها من ذلك.

العرب تسببوا سابقا في إنشاء إسرائيل عندما تآمروا على الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى، وهم اليوم تسببوا في بقاء إسرائيل بسبب تآمرهم على إيران.

إيران لم تعد قادرة على مواجهة إسرائيل بشكل مباشر. هي صارت مضطرة لمواجهة العرب الذين يدافعون عن إسرائيل.

المسألة صارت صعبة جدا، وهي بصراحة لم تعد مجدية. لهذا السبب نصحنا إيران بالانسحاب والتركيز على تنمية اقتصادها.

انهيار إيران من داخلها لا يخدم العرب والمسلمين. ما تقوم به إيران الآن في سورية سيؤدي في النهاية إلى انهيارها من الداخل.

مصلحة العرب والمسلمين هي أن يكون هناك سلم وتنمية اقتصادية وعلاقات أخوية.

الحروب التي أشعلتها أميركا يجب إطفاؤها، وليس صب الزيت عليها.

موقف إيران الداعم لبشار الأسد هو موقف يفتقر للحكمة بشكل كامل وكلي. هذا الموقف ليست فيه ذرة واحدة من الحكمة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s