المملكة الأردنية هي أقل من ساعد السوريين خلال محنتهم

حول المهلكة الأردنية والسوريين:

لم تكن رحاب تعلم أن الجنين الذي تحمله في بطنها قد ينضم إلى مجموعة الموقوفين الأصغر في السجون العربية، بعدما وجدت نفسها رهن الاحتجاز في مطار الأردن، لأنها سوريّة!

فقد وصلت رحاب السورية إلى مطار عمّان أمس الخميس، قادمة من السعودية، لزيارة أهلها. لكن الأمن الأردني منعها من دخول أراضيها، وخيّرها بين الذهاب إلى سورية أو التوجه إلى الأراضي التركية، بحسب ” العربي الجديد “.

فردّت: “ليس لدي أهل في سورية أو تركيا، ولا أستطيع العودة إلى السعودية. وأهلي في الأردن، وأنا قاب قوسين أو أدنى من الولادة. لذا، فإنّ الأردن ليس خياراً، بل واقعاً فرضه التضييق علينا كسوريين”، فلم يكن من الأمن الأردني إلا أن قام بتوقيف رحاب في سجن المطار.

وتروي إحدى السجينات التي كانت مع رحاب، وقد أُفرج عنها، أنه “كان هناك الكثير من النساء المحتجزات في سجن المطار لكونهن سوريات. وكانت رحاب إحداهن. استغرب الجميع عندما شاهدها بالكاد تستطيع المشي وهي على مشارف الولادة”.

وتضيف: “بعد ساعات، بدأت تظهر عليها علامات التعب. حاولت أن تتحدث مع أحد عناصر الشرطة الأردنية من خلف الباب، لكنّ أحداً لم يستجب لها. عادت لتجلس على السرير وتلامس بطنها، وفجأة فقدت الوعي ووقعت على الأرض. التفّ الجميع حولها خوفاً عليها، لكنها لم تكن تجيب. صرخن لقوات الأمن الذين اعتقدوا أنها تمثيلية. فبقيت فترة طويلة على الأرض، حتى جاؤوا ونقلوها إلى خارج السجن. ثم سمعنا أنهم نقلوها إلى المستشفى ولا أحد يعلم إلى الآن ما هو مصيرها ومصير طفلها”.

المملكة الأردنية هي أكثر من يشحذ المساعدات الدولية بدعوى مساعدة السوريين، ولكن الحقيقة هي أن المملكة الأردنية تحتل المرتبة الأخيرة في قائمة الدول التي ساعدت السوريين.

المملكة الأردنية أغلقت أبوابها في وجه السوريين منذ الأشهر الأولى للثورة السورية. حكومة المملكة أصدرت فرمانا تعسفيا يمنع دخول السوريين بشكل مطلق، سواء كانت إقامتهم مؤقتة أم دائمة، وحتى ولو كانوا يحملون إقامة في دولة أخرى.

لبنان ما زال حتى الآن يستقبل السوريين، رغم أن عدد السوريين في هذا البلد الصغير بات يناهز ربع عدد السكان الإجمالي.

بالنسبة لتركيا فهي أيضا ما زالت تستقبل السوريين دون قيود، ولكن تركيا هي أكبر بكثير من لبنان، وبالتالي العبء الذي تتحمله هو أقل بكثير من العبء الذي يتحمله لبنان.

معظم السوريين الموجودين في لبنان وتركيا لا يحملون صفة اللجوء. هم موجودون هناك كمقيمين عاديين.

على النقيض من ذلك، معظم السوريين الموجودين في المملكة الأردنية هم لاجئون وليسوا مقيمين، لأن المملكة الأردنية توقفت بشكل كامل وتعسفي عن استقبال السوريين منذ بداية الثورة.

إذا ما قارنا بين أعداد اللاجئين السوريين في الدول المختلفة فسنجد أن الأردن استقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين، ولكن العبرة هي ليست بعدد اللاجئين، لأن غالبية السوريين الموجودين في لبنان وتركيا هم ليسوا لاجئين.

الأردن في الحقيقة لم يستقبل سوى عدد قليل جدا من السوريين مقارنة بلبنان وتركيا. معظم السوريين الموجودين في الأردن هم نازحون من محافظة درعا عبر الحدود البرية. العدد الإجمالي لسكان محافظة درعا لا يبلغ ربما مليون إنسان. عدد سكان محافظة حلب لوحدها هو خمسة ملايين، ومعظم هؤلاء تركوا ديارهم بسبب بشار الأسد. سكان درعا الذين نزحوا نحو الأردن لا يمثلون إلا جزءا ضئيلا جدا من إجمالي النازحين السوريين الذين فروا من بشار الأسد.

أنا لا أصدق المزاعم التي تسوقها الحكومة الأردنية حول كونها استقبلت أعدادا غفيرة من السوريين. من أين أتى السوريون إلى الأردن طالما أن الحكومة الأردنية منعت دخولهم منذ البداية وبشكل مطلق؟

ادعاءات الحكومة الأردنية حول السوريين هي بشكل عام ادعاءات غير منطقية وكاذبة. المملكة الأردنية هي أكثر من شحذ باسم السوريين ولكنها في الحقيقة أقل من تضرر من الأزمة السورية.

أكثر من تضرر من الأزمة السورية هو لبنان، وأقل من تضرر منها هو الأردن.

الأردن تعامل مع السوريين بطريقة سيئة ومخزية.

الأردن لم يسع لمساعدة السوريين بقدر ما أنه سعى لاستثمار الأزمة السورية بهدف تحقيق مكاسب مالية واقتصادية.

الطريقة التي تعامل بها الأردن مع السوريين لا تتوافق مع مفهوم الأخوة العربية والإسلامية.

المملكة الأردنية أكدت مجددا أنها دولة لا علاقة لها بالعروبة والإسلام. هي مجرد امتداد لإسرائيل كما كان السوريون ينظرون لها دوما.

السوريون يجب أن يكونوا مدينين للبنان بالدرجة الأولى، ولتركيا بالدرجة الثانية. بالنسبة للأردن فالسوريون لا يجب أن يكونوا مدينين له. في رأيي أنهم يجب أن يسعوا في المستقبل لمحاسبته على هذا التردي الأخلاقي المزري وغير المقبول.

4 آراء حول “المملكة الأردنية هي أقل من ساعد السوريين خلال محنتهم

  1. هذا هو مستقبل المعارضة المسلحة لا غير

    تزايدت الانشقاقات داخل كتائب المعارضة السورية الإسلامية في الآونة الأخيرة، إذ فقدت «الجبهة الإسلامية» سيطرتها على عدد من الكتائب التي كانت منضوية في صفوفها، بعد أيام على إعلان عناصر في لواء «داود» المعارض انشقاقهم عنه، إثر مبايعته «الدولة الإسلامية».

    http://www.aksalser.com/?page=view_articles&id=8dc5bbc0dec68d52700af307b6ff9b59

  2. نعم هاذا الكلام صحيح 100% والله ثم والله إن النظام الأردني قلبه كالحجارة بل أشد قسوة
    للآسف هذا النظام الأردني الظالم جدآ اللذي لا يعرف من العروبة شيئآ الا الشحادة ولا من الاسلام الا رسمه أكيد هوا لا يعبر عن الشعب الأردني الطيب النشمي أنما نظامه وحكومته نكلت بالسورين الاجئين الهاربين من الموت والقادمين لزيارة اهاليهم
    – شتت الآسر وفرق العائلات بمنعه السورين القادمين بشكل نظامي عبر المطارات والمعابر من الدخول لزيارة اقاربهم
    -وضع الاجئين في الصحراء في اسوء نقطة في الاردن لم يفعلها احد عبر التاريخ كله وحرمهم من الخروج والآن الغى نظام التكفيل
    -دائما مسؤلينه يكذبون ويكذبون ويكذبون ويقولون السوري ليس عليه منع ويستطيع الدخول …
    هي أرض الله ايها الظلمة قاتلكم الله يا مسؤلين الأردن لا طبتم و طابت ممشاكم
    ألا تعرفون ألان دوام الحال من المحال ؟
    إنما الكلام موجه للنظام الأردني الظالم ومخابراته وحكومته وليس للشعب

  3. اولا الاردن ان لم توفر لكم العيشة الهنيه وفرت لكم الامن والااامااان
    ٢ انظروووا الى تعامل البنان معكم وكيف ذلوكم ومن لم يصدق كلامي ادخلوا على اليوووتيووب وشوووفوا يا عمياان
    ٣ انتشر مقطع باليووتيوب ووصل الى ملايين الناس بل ملياااراات الناس وهو اب لبناني يعلم ابنه على ضرب ولد سوري
    ٤ لم تشاهدوا او تسمعوا قصت الطبيبة الاردنية التي ذهبت الى الزعتري لكي تقدم مسااعداات انسانية فقام مجموعه من الكلاب السورين من اغتصابها وقتلها
    ٥ لم يقم السوووريين بقتل ١٠ من رجال الدرك
    ٦ انا لا اجمع كل السورين انهم انجاس ولكن نسبة ٨٠٪ كلاب وحقراااء

  4. هاض الحكي مش صحيح الاردن اول من وقف مع السوريين الشعب السوري بدولة الاردن عيشتهم احسن من اردنيين كثر الاردن امنت المخيمات واول من استقبل الشعب السوري هم الاردنيين بس انتو ما بينفع معكو المعروف احنا اعتبرناكم اخواننا وهاض المقابل حسبي الله عليكم فكرتوا تسألوا سوري انت كيف عايش واذا كان في سوري فقير بالاردن هاض لانه الاردن اصلا دولة فقيرة فكروا قبل ما تحكوا اي اشي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s