إيران تحارب السيستاني وشيعة العراق

ما زالت إيران ماضية في غطرستها غير المتناهية والتي تفوق كل تصور.

السيستاني طلب من شيعة العراق التوافق على رئيس جديد لحكومة تحظى بإجماع وطني، وهو حدد مهلة لذلك انتهت بالأمس.

من الواضح تماما أن نوري المالكي لا يحقق شروط السيستاني، لأنه غير مقبول من الكتل الشيعية وليس فقط الكتل العربية السنية والكردية.

كان المفترض أن يتم التوافق على بديل للمالكي التزاما بتوصية السيستاني، ولكن الإيرانيين قاموا بمناورات وألاعيب منعت ذلك.

موقف الإيرانيين واضح وهم يعبرون عنه بشكل علني. هم مصرون على أن نوري المالكي هو بريء من كل ماحدث في العراق، وهم يصرون على أنه زعيم “ديمقراطي” شرعي يجب أن يبقى في السلطة (هذا هو موقفهم من بشار الأسد أيضا).

في رأيهم أن ما حدث في العراق هو مجرد مؤامرة على نوري المالكي. الحل في رأيهم هو الحرب الطائفية التي تنتهي بإقامة نظام مستبد متشدد على غرار نظام عائلة الأسد.

معارضة شيعة العراق لنوري المالكي ليس لها أي قيمة لدى إيران. حتى موقف مراجع النجف هو بلا قيمة.

الاستكبار الإيراني لم يعد يقتصر على السنة ولكنه بات أيضا يشمل الشيعة. إيران لا تعير أية أهمية لرأي شيعة العراق.

إيران تريد فرض رأيها على شيعة العراق رغما عنهم.

لا أدري إلى أين سينتهي هذا الجنون الإيراني، ولكن إيران باتت تنحدر في درب خطير.

المقال التالي يبين الاستياء في صفوف شيعة العراق من ألاعيب المالكي ومعلميه الإيرانيين:

http://www.al-akhbar.com/node/209641

هو العراق نفسه لم يتغير. هذا البلد الذي لم تطابق حسابات الحقل يوماً حسابات البيدر. الدولة التي فيها كل شيء إلا الآليات التي تضمن ألا ينقضي أي تفاهم يحصل عند إشراقة اليوم التالي. كان هذا ديدن الأيام الثلاثة الماضية التي انتهت أمس إلى لا اتفاق، ما يطرح تساؤلات كثيرة عما اذا كانت الجلسة البرلمانية اليوم ستنعقد باكتمال النصاب أو لا. وإذا حصل، فهل تشهد مفاجآت غير متوقعة، من نوع الأوراق المخفية التي تسحبها الأطراف في اللحظة نفسها عند الجلوس تحت قبة البرلمان.

المهم أن اجتماع «التحالف الوطني» مساء أمس انتهى إلى لا شيء. اجتمع الكل بغياب المندوب عن التيار الصدري. جاء موفد دولة القانون بنبرة متصاعدة تؤكد أن كتلته لن تقبل بغير نوري المالكي رئيساً للحكومة. كانت الكتلة نفسها قد اقترحت في اليوم السابق اسمين، علي الأديب الذي تدرك أن هناك استحالة في تمريره، وطارق نجم في مناورة اعتبر البعض أنها تستهدف تأمين نصاب لهذا الأخير، وذلك بعد رسالة تهديد تؤكد أن «دولة القانون لديها مرشح وحيد غير نوري المالكي هو نوري المالكي».
التيار الصدري يبدو مستاءً كثيراً من الأجواء التي ترافق المباحثات لتسمية رئيس الحكومة، ما دفعه إلى مقاطعتها مع تهديد ووعيد، في الأروقة المغلقة، بأنه «فليحكم نوري المالكي إذا استطاع»، هذا في حال نجاح داعميه في إيصاله إلى رئاسة الحكومة. كذلك الأمر، وإن بصورة أقل، في المجلس الأعلى الذي تشهد أروقته نقاشاً داخلياً حامياً يدفع أحد طرفيه باتجاه مقاطعة الحكومة إذا وقع الخيار على المالكي أو نجم أو أي من قيادات حزب الدعوة.
واقع إن دل على شيء، فعلى تفلت الأحزاب الشيعية من توصية مرجعية النجف بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل على كل المناصب القيادية في الدولة قبل دخول جلسة البرلمان اليوم الثلاثاء، إلا إذا كانت هناك «أوراق مستورة» سيكشف عنها في الجلسة نفسها.

المقال يتهم الأحزاب الشيعية بالتفلت من توصية مرجعية النجف، ولكن هذا الكلام هو بعيد عن الواقع.

الالتزام بتوصية السيستاني يتطلب تعاونا من جميع الكتل، وخاصة كتلة المالكي.

كتلة المالكي لم تبد أي تعاون. هي سعت فقط للمناورة والتعجيز. هي سعت عمدا للتفلت من توصية السيستاني.

كتلة المالكي ما كانت لتجرؤ على التصرف بهذه الطريقة مع توصية السيستاني لولا التحريض الإيراني الآثم.

الإيرانيون يريدون كسر هيبة السيستاني ومرجعيته في العراق.

هذا يتناسب مع نواياهم السيئة لإلغاء النظام الديمقراطي المطبق في العراق واستبداله بنظام آخر يقوم على ولاية الخامنئي. هم يريدون أن يجعلوا الخامنئي ربا للعراقيين كما هو رب للإيرانيين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s