هل سيعقد الأتراك اتفاقا مع الأكراد السوريين؟

في الآونة الأخيرة كانت هناك بوادر تغير في الموقف الأميركي من الأكراد السوريين.

على ما يبدو فإن الأميركان يعيدون النظر في موقفهم المعادي للأكراد السوريين.

الأكراد السوريون هم ليسوا بالفعل حلفاء لبشار الأسد. هذه المقولة هي مجرد أكذوبة روجتها جهات معادية للأكراد السوريين.

ما هي أسس التحالف المزعوم بين الأكراد وبين بشار الأسد؟ ما هي القواسم المشتركة بين الجانبين؟

هل بشار الأسد هو شخص يمكن للأكراد (أو غير الأكراد) أن يعقدوا معه تحالفا يقوم على أساس الاحترام المتبادل؟

بشار الأسد لا يحترم حتى طائفته العلوية ويتعامل مع أفرادها وكأنهم حشرات. كيف يمكن لمعتوه كهذا أن يحترم الأكراد؟

فكرة التحالف بين الأكراد وبين بشار الأسد هي فكرة مستحيلة لأن شخصية بشار الأسد لا تسمح بهكذا تحالف.

بشار الأسد لا يمكنه أن ينسج تحالفا مع أحد، لأنه ببساطة لا يحترم أحدا ولا يعترف بوجود أحد.

بشار الأسد يجب أن يذهب إلى مصحة عقلية. هذا هو المكان الوحيد المناسب له.

نزار نيوف يقول أن الأتراك سوف يفرجون قريبا عن عبد الله أوجلان:

مصادر بريطانية موثوق بها جدا : أردوغان توصل خلال اليومين الماضيين إلى إبرام صفقة مع الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، تقضي بإطلاق سراح هذا الأخير قريبا جدا.

لو تبين أن هذا الخبر صحيح فأنا لن أستغرب ذلك، لأن الأميركان كانوا في الفترة الماضية يستعدون لتغيير موقفهم من الأكراد.

الأميركان حاليا صاروا بحاجة أكبر للأكراد، لأن الأكراد هم الجهة الوحيدة القادرة على احتواء داعش.

المعارضة السورية لا تقوى على احتواء داعش. بالأمس سمعنا أن داعش تحرز تقدما في الريف الشمالي لحلب.

لو تركت الأمور كما هي فإن داعش ستجتاح الكيان السوري عما قريب.

الأميركان سيسعون الآن لبناء حلف بين الأتراك والأكراد والمعارضين السوريين. وظيفة هذا الحلف ستكون التصدي لداعش.

إقامة هذا الحلف هي فكرة جيدة. أنا كنت منذ زمن طويل أدعو لإقامة هذا الحلف.

هذا الحلف لا يجب أن يكون مجرد حلف عسكري ظرفي. لا بد من عقد اتفاقات سياسية تعطي هذا الحلف طابعا استراتيجيا.

إطلاق سراح عبد الله أوجلان يدل على أن الأتراك ينوون حل مشكلتهم مع حزب العمال الكردستاني.

حل المشكلة مع حزب العمال الكردستاني سيسمح للأتراك بالتحالف مع الإدارة الذاتية في غرب كردستان.

المتوقع هو رفع الحصار عن غرب كردستان ودعمها اقتصاديا وعسكريا في وجه داعش.

أنا تمنيت لو أن المعارضين السوريين انضموا للإدارة الذاتية، ولكنهم للأسف لم ينضموا إليها.

أنا أخشى الآن أن يضغط الأميركان على هذه الإدارة لكي تتقارب مع مسعود برزاني.

التقارب مع مسعود برزاني هو أمر خطير، لأن هذا الرجل لديه فكر انعزالي عنصري معاد للعرب. هو يريد أن يقيم دولة كردية معادية للعرب وحليفة لإسرائيل. هذا هو مشروعه الحقيقي. حديثه عن الفدرالية هو مجرد دجل.

الأكراد السوريون لا يحملون هذا الفكر العنصري، وهم كانوا منفتحين جدا على العرب، ولكن المعارضين السوريين لم يقابلوهم بانفتاح مماثل.

أنا أخشى أن يسير الأكراد السوريون في نفس الطريق الذي سار فيه البرزاني. من يتحمل مسؤولية ذلك هم المعارضون السوريون.

المعارضون السوريون تعاملوا مع الأكراد بطريقة استعلائية لا تختلف عن طريقة بشار الأسد.

التكبر على الأكراد لا يضر الأكراد بل يضر العرب. الأكراد يستطيعون الآن أن يقلدوا مسعود برزاني وأن يتواصلوا مع إسرائيل. هذا هو ما تريده أميركا منهم.

هل هذه الأمور تزعج أصلا المعارضين السوريين؟ أظن أنني أحدثهم عن أمور تفوق تفكيرهم.

أنا فقدت الأمل مما يسمى بالمعارضين السوريين.

بالنسبة لبشار الأسد فهو ما زال مستمرا في حملته الدعائية المتعلقة بداعش. هو ما زال يقصف مواقع داعش لكي يثبت أنه يخوض حربا ضدها، ولكنني بصراحة لا أدري ما الذي يرتجيه من هذه الحملة الدعائية؟ ما هو الشيء الذي يتوقعه؟

هل هو يظن أن الأميركان سيأخذون هذه الحملة الدعائية على محمل الجد؟

هل هو يظن أن الأميركان لن يتحركوا ضد داعش وسيعتمدون عليه لمحاربتها؟

هذه مجرد آمال واهية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s