عائلة الأسد تريد السيطرة على شمال سورية لحلب المال منه

تثير استغرابي تفاهة تفكير بعض الحلبيين.

هم يظنون أن عائلة الأسد سوف تعوضهم عن أضرارهم وسوف تغدق عليهم الأموال (لا أدري كيف ستعوضهم عن تدمير الجامع الأموي والمباني الأثرية).

آخر ما يشغل بال عائلة الأسد هو حلب وشمال سورية بشكل عام.

عائلة الأسد لديها طابور طويل جدا من مستحقي التعويض.

الأولوية لدى عائلة الأسد ستكون تعويض مقاتلي الجيش والشبيحة. هذه الشريحة هي سبب بقاء عائلة الأسد في السلطة.

حاليا هناك امتعاض في صفوف العلويين من عائلة الأسد. هذه الظاهرة هي خطيرة جدا بالنسبة لمستقبل حكم عائلة الأسد.

الهم الأساسي لعائلة الأسد سيكون امتصاص نقمة العلويين. هذا الأمر هو غير ممكن إلا عبر إنفاق الكثير من المال عليهم.

في المرتبة الثانية من الأهمية يأتي الدمشقيون.

منطقة دمشق هي مقر حكم عائلة الأسد. الخلخلة التي حصلت هناك تهدد مستقبل حكم عائلة الأسد.

لهذا السبب نحن نرى أن عائلة الأسد تولي اهتماما بالغا للمشاريع العمرانية في دمشق، إلى درجة أن العائلة بدأت منذ الآن في تنفيذ عدد من المشاريع العمرانية الكبيرة في دمشق.

عائلة الأسد تريد أن تحول دمشق إلى ورشة إعمار كبيرة. بهذه الطريقة سوف ينشغل الدمشقيون في التعمير وسوف يخرجون من حالة القلق التي أدخلتهم بها عائلة الأسد خلال السنوات الثلاث الأخيرة. هذا هو ما تأمله العائلة.

في المرتبة الثالثة من الأهمية يأتي رجال الأعمال الذين دعموا عائلة الأسد خلال الأزمة. طبعا على رأس هؤلاء يأتي رجال الأعمال الذين ينتمون لعائلة الأسد نفسها.

عائلة الأسد خسرت الكثير من أموالها خلال الأزمة، ولا شك أن العائلة ستسعى لتعويض ما خسرته. هذا الأمر بالنسبة للعائلة هو ليس مجرد ترف ولكنه ضرورة. ماذا لو دخلت العائلة في أزمة جديدة؟ من المؤكد أن العائلة ستدخل في أزمة جديدة. حكم عائلة الأسد يقوم على مبدأ “دورات الدمار”. كل دورة دمار هي مكلفة أكثر من سابقاتها. عائلة الأسد تعرف منذ الآن أن دورة الدمار القادمة ستكون أكثر كلفة من الدورة الحالية. لهذا السبب العائلة سوف تسعى لتخزين كمية من المال تفوق الكمية التي كانت بحوزتها قبل دورة العنف الحالية.

طبعا رجال الأعمال في دمشق هم الأهم بالنسبة لحكم عائلة الأسد. هل هناك غبي في حلب يظن أن عائلة الأسد ستغضب رجال الأعمال والتجار الدمشقيين لمصلحة الحلبيين؟

في المرتبة الرابعة من الأهمية يأتي تسديد الديون التي تراكمت على عائلة الأسد خلال فترة الأزمة. عائلة الأسد هي مضطرة لتسديد هذه الديون وإلا فإن الجهات التي قدمتها سوف تمتنع عن إقراض عائلة الأسد مجددا خلال جولة العنف القادمة.

السؤال الذي أوجهه للعباقرة الحلبيين هو ما يلي: من أين في رأيكم ستأتي عائلة الأسد بالأموال اللازمة لإيفاء كل هذه الالتزامات؟

من أين ستأتي عائلة الأسد بالمال اللازم لإرضاء العلويين والدمشقيين ورجال الأعمال الوطنيين والدول الصديقة؟

أهم مصدرين للمال بالنسبة لعائلة الأسد هما يلي:

  • نفط الجزيرة
  • العائدات المالية من حلب

 

هذه هي أهم مصادر المال بالنسبة لعائلة الأسد. هل هناك مصادر أخرى في الكيان السوري؟

عائلة الأسد سوف تأخذ عائدات النفط وعائدات حلب وسوف تنفقها على العلويين والدمشقيين ورجال الأعمال الوطنيين والدول الصديقة.

هل هناك أحمق يظن أن عائلة الأسد ستأخذ المال من الدمشقيين وتنفقه على حلب؟

أريد من الحلبيين العباقرة أن يشرحوا لي كيف ستغدق عليهم عائلة الأسد الأموال. هم ينتظرون من عائلة الأسد أن تقدم لهم تعويضات وأن تعيد إعمار ما قامت بتهديمه في حلب.

من أين ستأتي عائلة الأسد بالمال؟ العائلة لا تملك أصلا المال الكافي لإرضاء العلويين والدمشقيين.

عائلة الأسد هي بحاجة ماسة لحلب المال من حلب. بمجرد أن تستعيد العائلة السيطرة على حلب فإنها على الأغلب ستطالب الحلبيين بدفع الفواتير والغرامات والضرائب ونحو ذلك.

أنا أتوقع أن تتشدد عائلة الأسد في جباية المال من الحلبيين، لأنها بحاجة ماسة للمال لكي تعوض على العلويين والدمشقيين.

عائلة الأسد لن تقيم أي اعتبار لشكاوى الحلبيين (في حال تجرؤوا على الشكوى)، لأن العائلة باتت مقتنعة تماما بأن حلب هي مجرد حظيرة للنعاج.

رغم كل ما حدث في حلب فإن بعض الحلبيين ما زالوا يهتفون ويهللون لعائلة الأسد.

تدمير الجامع الأموي والمدينة الأثرية هي بالفعل أمور تستحق الهتاف والتهليل.

الحلبيون الأغبياء الذين ينتظرون أن تدفع لهم عائلة الأسد الأموال سوف يلمسون عما قريب ما هي “التعويضات” التي ستدفعها لهم عائلة الأسد.

بالنسبة لسكان الحسكة فهم لن يشموا شيئا من رائحة النفط في حال استولت عليه عائلة الأسد مجددا.

هناك مصلحة واضحة جدا للحلبيين في الانضمام للإدارة الذاتية التي أعلنها سكان الجزيرة. ولكن الحلبيين للأسف لم يفهموا أهمية هذا الأمر. بعضهم فضلوا أن يعيشوا كعصابات ليس لها هدف سوى التخريب والفوضى، وبعضهم الآخر فضلوا أن يكونوا نعاجا لدى عائلة الأسد.

كان يجب على الحلبيين أن يشكلوا إدارة ذاتية وأن يتحالفوا مع سكان الجزيرة، ولكنهم أضاعوا هذه الفرصة.

رأي واحد حول “عائلة الأسد تريد السيطرة على شمال سورية لحلب المال منه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s