النظام السوري يستولي على 70% من عائدات اليعربية؟

خبر صادم:

مصطفى الشيخ-كلنا شركاء- دمشق
عقدت وحدات الحماية الشعبية (YPG) وكتائب العشائر العربية وممثلين عن النظام السوري، اجتماعاً مشتركاً يوم أمس بمحافظة الحسكة- شرق سوريا- واتفق المجتمعون على أعادة فتح معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق. وعودة تشغيل وإصلاح آبار النفط في المنطقة الحدودية مع العراق، وإصلاح الأنابيب واعادة ضخ الغاز الى المحطات.
ونص الاتفاق على “تكفل وحدات العشائر العربية بحماية المعبر الحدودي لمنطقة اليعربية والطرق الدولية بأشراف الجيش العربي السوري”. كما تضمن أيضاً على “تكفل وحدات الحماية الشعبية (YPG) بحماية ابار النفط والغاز وحماية الأنابيب بأشراف الجيش العربي السوري”.
وأكدت مصادر مطلعة لـ (كلنا شركاء) أنّ ممثلي النظام تعهدوا “بتقديم الدعم اللازم وحماية المحطات والمنشآت وإعادة فتح المعبر الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية للمحافظة”. وكشفت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أنّه “تم توزيع الحصص على أن يعود ريع فتح المعبر الحدودي وخط التجارة والاستثمار مع العراق، وتوزع الحصص على أن يكون: 15 % لكتائب العشائر، و15 % لوحدات الحماية الشعبية، و70 % لصالح النظام”.

الخبر فيه جانب إيجابي وهو أن النظام السوري وافق على التخلي عن 30% من عائدات المعبر. حسب علمي فإن النظام السوري كان في الماضي يسطو على العائدات الجمركية بالكامل ولا يترك منها شيئا للشعب.

الحصول على 30% هو أفضل من الحصول على لا شيء.

بالنسبة للجزيرة حاليا فإن مجرد فتح المعبر هو أمر مهم جدا ومصيري. لا يمكن للحياة أن تسير دون معبر حدودي مفتوح.

المؤسف في الخبر هو أن النظام السوري سيحصل على المال، ونحن نعلم فيما سيستخدم هذا المال. هو سينفق المال على تدمير ما تبقى من أبنية أثرية في حلب القديمة.

بالنسبة للأكراد فهم الآن يملكون حكومة قادرة على إدارة العائدات المالية، ولكن ماذا عن العشائر العربية؟ كيف ستدير العشائر العربية عائدات المعبر؟ أنا أخشى أن يستولي شيوخ العشائر على الأموال وأن ينفقوها على طريقة النظام السوري.

يجب على العرب في الجزيرة أن يشكلوا هيئات إدارية على غرار الهيئات التي شكلها الأكراد، والأفضل هو أن تكون الهيئات الإدارية موحدة لكل منطقة الجزيرة.

الأموال يجب أن تنفق على الصالح العام (توليد الكهرباء، توفير الماء، المواصلات، التعليم، الصحة).

موضوع المعبر هو موضوع بسيط مقارنة بموضوع النفط. يا ترى هل سيعود تصدير النفط مجددا؟ وما هي الحصة التي سيستولي عليها النظام السوري من عائدات النفط؟

في حال حصل النظام السوري على 70% من عائدات النفط فهذه ستكون كارثة. أنا أخشى وقتها أن يقوم النظام السوري بتدمير قلعة حلب.

لو فرضنا أن عائدات نفط الحسكة هي 7 مليارات دولار ولو فرضنا أن النظام استولي على 70% من هذه العائدات فهذا يعني أن النظام سيستولي على 5 مليارات دولارات وسيترك للشعب 2 مليار دولار.

يجب على حكومة إقليم الجزيرة أن تنشئ هيئة متخصصة بالإحصاء. هذه الهيئة يجب أن تحسب قيمة الناتج المحلي الإجمالي في الجزيرة، ويجب أن تحسب نسبة الأموال التي تذهب من الجزيرة إلى النظام السوري مقسومة على الناتج المحلي الإجمالي.

في الولايات المتحدة الأميركية هذه النسبة لا تتجاوز في المتوسط 16%.

المقصود هو أن الحكومة الفدرالية الأميركية تسحب من كل ولاية أموالا تعادل 16% من ناتجها المحلي الإجمالي.

مثلا لو فرضنا أن محافظة الحسكة لا تنتج شيئا سوى النفط فهذا يعني أن الناتج المحلي الإجمالي لمحافظة الحسكة هو 7 مليارات دولار.

لو فرضنا أن الحسكة هي ولاية أميركية فإن الحكومة الفدرالية الأميركية كانت ستسحب من محافظة الحسكة 16% من ناتجها المحلي الإجمالي، أي 16% من الـ 7 مليارات دولار، أي ما يعادل 1,120,000,000 (مليار ومائة وعشرون مليون دولار).

هذه المقارنة تدل على مدى النهب الذي مارسه الكيان السوري تاريخيا بحق منطقة الجزيرة.

نفس الأمر ينطبق على محافظة حلب. النهب الذي مارسه الكيان السوري في محافظة حلب يفوق ما مارسه في أية محافظة أخرى.

الأموال التي نهبها الكيان السوري من محافظة حلب كانت تكفي لتنمية اقتصاد المحافظة إلى عدة أضعاف حجمه الحالي.

ناهيك عن الفرص الاقتصادية الضائعة بسبب السياسات العبثية الخرقاء التي اتبعها الكيان السوري.

العقيدة الانعزالية الدمشقية التي اتبعها الكيان السوري دمرت فرص النمو الاقتصادي في حلب بشكل خاص وفي العديد من المناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة هذا الكيان.

منطقة حلب فيها قابلية كبيرة للنمو الاقتصادي. من العجيب أن هذه المنطقة شهدت ثورة. هذه الثورة ليس لها مبرر على الإطلاق.

السبب الوحيد لهذه الثورة هو سياسات الكيان السوري المدمرة.

والأكثر سوءا هو أن جيش الكيان السوري استكمل جميله بأن قام بتهديم حلب القديمة.

2 thoughts on “النظام السوري يستولي على 70% من عائدات اليعربية؟

  1. يريد هاني إقناع القارء أن النظام هو من يدمر حلب.. بدون الدخول بمهاترات لا فائدة منها، نسأل: هذا النظام الظالم الفاجر النصيري (كما يصفه زهران علوش قائد ثوار هاني) كان يحكم سوريا منذ 40 سنة (كما يروج أصدقاء نتنياهو) فلماذا لم يدمر قلعة حلب وأبنيتها الأثرية؟ بل على العكس عمل على ترميمها وعرضها بأبها الصور!
    لو كان هناك (نظام) يحكم سوريا كما روجت له قناة الجزيرة (التي غسلت أدمغة أشخاص مثقفين كالكاتب) لكان هذا النظام سقط منذ الأسبوع الثالث.. إن ما يحكم سوريا هو دولة… دولة قادرة على دفع راتب أستاذ يدرّس في مدرسة واقعة تحت حكم الإخوان أو داعش..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s