الدماغ البشري (15)

التحديق المزدوج conjugate gaze يعني تحريك العينين في آن واحد نحو نفس الهدف. الخلل في هذه العملية يضعف جودة الرؤية ثنائية العين binocular vision ويسبب الرؤية المزدوجة diplopia.

التحديق المزدوج يمكن أن يكون في ثلاثة اتجاهات أساسية:

  • التحديق العموديvertical gaze  (تحريك العينين إلى الأعلى أو الأسفل)
  • التحديق الجانبي أو الأفقيlateral or horizontal gaze  (تحريك العينين إلى اليمين أو اليسار)
  • المقاربةconvergence  (تحريك العينين إلى الداخل)

ocular movements eye gazeالطَّرْف والتثبيت والتعقب السلس

الطَّرْف saccade هو أحد أساليب تحريك العينين عند البشر. العينان تتحركان بهذا الأسلوب للنظر نحو جسم جديد دخل إلى مجال الرؤية.

أعضاء الحس عند البشر تتعامل في كل لحظة مع عدد هائل من المؤثرات الحسية، ولكن كثيرا من هذه المؤثرات الحسية هي قليلة الأهمية. على سبيل المثال، عندما أستمع إلى شخص يتحدث عبر مكبر صوت فإنني ربما أسمع ضجيجا مرافقا لكلامه، ولكن هذا الضجيج هو ناتج من الآلة وليس من كلام الرجل، وهو غير مهم بالنسبة لي مقارنة بالكلام الذي يقوله الرجل.

عندما أشاهد التلفاز فإنني ربما أشاهد بعض التشويش على الشاشة، ولكن هذا التشويش هو غير مهم بالنسبة لي مقارنة بالأمور الأخرى التي تظهر على الشاشة.

كثير من الأحاسيس التي تصل إلى الدماغ هي مجرد تشويش أو أحاسيس قليلة الأهمية. لهذا السبب الدماغ لا يستطيع أن يتعامل بجدية مع كل الأحاسيس التي تصل إليه وإلا فإنه سيصاب بالضياع والاستنزاف.

الدماغ يصنف الأحاسيس حسب أهميتها. الدماغ يعتبر أن بعض الأحاسيس التي تصل إليه هي أهم من غيرها، وبناء على ذلك هو يقوم بتوجيه طاقته الإدراكية نحو هذه الأحاسيس المهمة. هذه العملية تسمى “الانتباه” attention. المقصود بالانتباه هو توجيه طاقة الإدراك الحسي نحو أحاسيس معينة على حساب أحاسيس أخرى.

المؤثرات الحسية التي تجذب انتباه الدماغ أكثر من سواها تسمى مؤثرات حسية “بارزة” salient. بروز المؤثر الحسي salience يعتمد على عدة معايير. من هذه المعايير اختلاف المؤثر الحسي عن المؤثرات الأخرى المرافقة له. مثلا لو شاهدت ورقة بيضاء فيها 49 نقطة خضراء ونقطة واحدة حمراء فإن النقطة الحمراء ستجذب انتباهي، أي أنها ستكون بارزة salient. أيضا ندرة المؤثر الحسي لها دور في بروزه. مثلا لو كنت أستمع طوال اليوم إلى نغمة معينة ثم سمعت فجأة نغمة مختلفة فإن النغمة المختلفة ستجذب انتباهي.

الذاكرة أيضا تلعب دورا في تحديد بروز المؤثر الحسي. الإنسان يختزن في ذاكرته أمورا معينة تعتبر بالنسبة له أمورا مهمة، وعندما يستقبل مؤثرات حسية لها علاقة بهذه الأمور فإنه يتعامل معها بانتباه.

حركة الطَّرْف saccade هي الطريقة التي تتعامل بها العينان مع المؤثرات البصرية البارزة salient التي تدخل فجأة إلى مجال الرؤية. الطَّرْف يعني تحريك العينين بأقصى سرعة ممكنة نحو نقطة معينة في مجال الرؤية. مثلا لو كنت أراقب السماء ثم ظهرت فجأة طائرة في السماء فإن عيناي ستنفذان حركة طَرْف نحو موقع الطائرة. بعد ذلك سيقوم دماغي بتثبيت عيني على الطائرة لكي يتمكن من إدراكها. عملية التثبيت fixation تتطلب تدخل الأنوية الدهليزية vestibular nuclei في جذع الدماغ بالتعاون مع المخيخ cerebellum.

الطائرة لن تتوقف عندما أثبت عيني عليها ولكنها ستستمر في التحرك. لهذا السبب سيقوم دماغي بتنشيط آلية تحديق خاصة تسمى “التعقب السلس” smooth pursuit. ما يحدث في هذه الآلية هو أن عيناي تتحركان بنفس السرعة التي تتحرك بها الطائرة في مجال الرؤية بهدف إبقاء صورتها ثابتة على نقرة الشبكية fovea.

المؤثرات البارزة المعقدة

في الأعلى أنا ضربت أمثلة على مؤثرات حسية بارزة ذات تعقيد بسيط نسبيا (مثلا نقطة حمراء إلخ)، ولكن كثيرا من المؤثرات الحسية البارزة التي يتعامل معها الدماغ هي ذات تكوين معقد.

على سبيل المثال، الإنسان يرى في حياته اليومية الكثير من الوجوه faces. بعض الوجوه التي يراها الإنسان في حياته اليومية هي ليست بارزة (مثلا وجوه الناس المارين في الشارع)، ولكن هناك وجوها أخرى يهم الإنسان أن يتعرف على أصحابها، ولكي يتعرف على أصحابها لا بد له أن ينتبه إليها ويدقق فيها.

التمييز بين الوجوه المختلفة هو أمر صعب، لأن وجوه البشر تشبه بعضها، والإنسان يجب أن يدقق في الكثير من تفاصيل الوجه حتى يتمكن من تمييزه عن غيره. هو طبعا يجب أن يحفظ تفاصيل الوجوه في ذاكرته إن أراد التعرف عليها لاحقا. من الأمور اللافتة التي كشفتها الأبحاث الحديثة أن هناك منطقة كبيرة في قشرة المخ متخصصة في حفظ الوجوه. هذه المنطقة تقع في أسفل الفص الصدغي temporal lobe على الجانب الوحشي للتلفيف المغزلي fusiform gyrus وتسمى أحيانا “منطقة الوجوه المغزلية” fusiform face area.

منظر إنسي medial لنصف الكرة المخية cerebral hemisphere الأيسر يظهر فيه التلفيف المغزلي fusiform gyrus

عندما يرى الإنسان وجها بارزا salient فإن عينيه تنفذان عددا كبيرا من حركات الطرف بهدف التعرف على الوجه:

الرسم أعلاه يبين النقاط التي تنظر إليها العينان بهدف التعرف على وجه. من هذا الرسم يتبين أن العينين تركزان على محيط الوجه والعينين والأنف والفم.

الدماغ عندما يرى جسما معقدا (كالوجه) فإنه يركز في البداية على دراسة النقاط الأهم في هذا الجسم، لأن دراسة هذه النقاط تساعد الدماغ على التعرف على ماهية الجسم في أسرع وقت ممكن.

الأبحاث الحديثة كشفت إلى حد ما آلية الإدراك البصري visual perception في الدماغ البشري. من الأمور اللافتة التي كشفتها الأبحاث أن الدماغ يقوم بتجريد الأجسام المرئية إلى عناصر بسيطة شبيهة بـ “الكاتغوريات” categories التي تحدث عنها الفيلسوف Immanuel Kant. الدماغ عندما يرى جسما فإنه في البداية يحلل هذا الجسم وفق الكاتغوريات التالية:

  • مواقع النقاط المكونة للجسم وحدودها (الشكل الهندسي للجسم)
  • ألوان النقاط المكونة للجسم (لون الجسم)
  • اتجاه حركة النقاط المكونة للجسم (اتجاه حركة الجسم)

هذا التحليل المبدئي يتم في شبكية العين retina ويتكرر مجددا في الجسم الركبي الوحشي lateral geniculate body والتليلتين العلويتين superior colliculi والقشرة البصرية visual cortex. بعد هذا التحليل المبدئي يقوم المخ بمعالجة أكثر عمقا للجسم المرئي وفقا للمعلومات المخزنة في الذاكرة البصرية في الفص الصدغي temporal lobe ووفقا للمعالجة المنطقية في القشرة أمام الجبهية prefrontal cortex. القشرة الجدارية parietal cortex تقوم بإدراج الجسم المرئي في الخارطة الفراغية للعالم المحيط. (الخطوة الأخيرة تشبه كلام Kant عندما قال أن الفراغ والزمن space and time هما مفهومان غريزيان intuitive مزروعان في عقل الإنسان وليسا من المدركات الحسية.)

طريقة الإدراك الحسي في الدماغ البشري تتفق مع النظرية التي طرحها الفيلسوف Immanuel Kant والتي تسمى “المثالية العبارة للحدود” transcendental idealism. أنا شرحت هذه النظرية سابقا بشكل مختصر، ولدي النية لكي أعود لها في المستقبل، ولكنني الآن أردت فقط أن أشير إلى الأسلوب الذي يتعامل به الدماغ مع الأجسام المرئية. هذا الأسلوب هو بعيد عن أسلوب “الرسم النقطي” raster graphics or bitmap graphics الذي تعتمد عليه الكثير من برامج الكومبيوتر.

صورة مرسومة بطريقة raster graphics or bitmap graphics

في أسلوب “الرسم النقطي” يتم تقسيم الصورة إلى عدد كبير من النقاط الصغيرة التي تسمى بكسلات pixels. لكي يدرك برنامج الكومبيوتر الصورة لا بد له أن يدرك جميع بكسلاتها. كل البكسلات متساوية في نظر البرنامج ولا توجد أهمية لبكسل على آخر.

أسلوب “الرسم النقطي” يتميز بأنه سهل من الناحية البرمجية، بمعنى أنه لا يتطلب برمجة معقدة، ولكن مشكلته هي أنه يستنزف الكثير من مساحة التخزين وطاقة المعالجة.

هناك أسلوب آخر في الرسم الكومبيوتري يسمى vector graphics. في هذا الأسلوب يتم تحليل الصورة إلى عناصر تجريدية على نحو شبيه نوعا ما بما يتم في الدماغ البشري.

الصور المرسومة بطريقة vector graphics هي ليست مقسمة إلى بكسلات ولكنها تتكون من عناصر هندسية. مثلا لكي نرسم دائرة بهذه الطريقة يجب أن ندخل معادلة الدائرة وندخل معها الإحداثيات الهندسية. الدائرة الناتجة يمكن أن تكون كبيرة المساحة على الشاشة، ولكن تخزينها في الكومبيوتر لا يتطلب سوى تخزين سطر واحد هو معادلة الدائرة. لو أردنا أن نرسم نفس الدائرة بطريقة البكسلات فسنضطر لتخزين المعلومات الخاصة بكل بكسل من بكسلات الصورة، وهو ما يتطلب عددا كبيرا جدا من الأسطر.

الرسم بطريقة vector graphics يصبح صعبا إذا كانت الصورة معقدة وتحوي الكثير من التفاصيل الدقيقة، ولكن ميزة هذه الطريقة في الرسم هي قلة مساحة التخزين وطاقة المعالجة المطلوبة مقارنة بالطريقة الأخرى.

الدماغ البشري يحلل المدركات المرئية بطريقة شبيهة بالـ vector graphics، وهذا يسهل على الدماغ معالجة المدركات المرئية وتخزينها. بالإضافة إلى ذلك الدماغ يملك القدرة على تصنيف العناصر المكونة للمدركات وفقا لأهميتها. مثلا الدماغ عندما يتعامل مع الوجوه يركز في البداية على العناصر الأكثر أهمية فيها (المحيط، العينان، الأنف، الفم)، ولهذا السبب نجد أن العينين عندما تريان وجها فإنهما تقومان بسلسلة من حركات الطرف saccades الموجهة نحو مناطق محددة في الوجه.

باحثو الجهاز العصبي يطلقون مسمى feature detection (“رصد الخصائص”) على عملية تحليل العناصر المكونة للمؤثر الحسي وتصنيف هذه العناصر حسب أهميتها.

آلية التحديق

تحريك العين الواحدة يتم عبر الأنوية القحفية رقم 3 و4 و6. النواتان القحفيتان رقم 3 و4 (الموجودتان في الدماغ الأوسط) تحركان العين في كل الاتجاهات ما عدا الاتجاه الخارجي أو الوحشي lateral. النواة القحفية رقم 6 (الموجودة في الجسر pons) تحرك العين في الاتجاه الوحشي عبر تقليص العضلة المستقيمة الوحشية lateral rectus muscle.

التحديق المزدوج conjugate gaze يتطلب ربطا عصبيا بين الأنوية المحركة لكل من العينين. هذا الربط يتم عبر أنوية وطرق عصبية في جذع الدماغ.

ocular movements eye gaze

التحديق العموديvertical gaze  والمقاربةconvergence  لا يتطلبان تحريك العين نحو الجهة الوحشية lateral، ولهذا السبب هما لا يتطلبان تدخل العصب القحفي رقم 6 (العصب المبعد abducens).

تنسيق التحديق العمودي والمقاربة يتم عبر أنوية موجودة في التشكل الشبكي للدماغ الأوسط midbrain reticular formation بالاشتراك مع النواتين القحفيتين رقم 3 و4.

تنسيق حركة المقاربة يتم عبر نواة تسمى “النواة فوق المحركة العينية” supraoculomotor nucleus. هذه النواة توجد على الجهة الظهرية للنواة المحركة العينية oculomotor nucleus.

تنسيق حركة التحديق العمودي يتم عبر نواتين توجدان على الجهة المنقارية للنواة المحركة العينية هما:

  • Rostral interstitial nucleus of medial longitudinal fasciculus (riMLF)
  • Interstitial nucleus of Cajal (INC)

الرسم التالي يوضح موقع هاتين النواتين. هذا الرسم هو لمقطع سهمي sagittal في جذع دماغ قرد:

Sagittal section of monkey brainstem eye gaze
III: oculomotor nucleus; IV: trochlear nucleus; VI: abducens nucleus; CG: central gray; INC: interstitial nucleus of Cajal; MB: mammillary body; Med RF: medullary reticular formation; MRF: mesencephalic reticular formation; MT: mammillothalamic tract; N III: rootlets of the oculomotor nerve; N IV: trochlear nerve; N VI: rootlets of the abducens nerve; ND: nucleus of Darkschewitsch; NRTP: nucleus reticularis tegmenti pontis; NPH: nucleus prepositus hypoglossi; PC: posterior commissure; PPRF: paramedian pontine reticular formation; riMLF: rostral interstitial nucleus of the medial longitudinal fasciculus; TR: tractus retroflexus; asterisks indicate the location of cell groups of the paramedian tracts, which project to the cerebellum; the arrow refers to the Horsley-Clarke plane of section

على الرسم أعلاه تظهر النواتان INC و riMLF على الجهة المنقارية لنواة العصب القحفي الثالث III. هناك نواة ثالثة تظهر بجوارهما هي (ND) nucleus of Darkschewitsch. هذه النواة تسمى أيضا “نواة الملتقى الخلفي” nucleus of the posterior commissure لأنها تقع على الجهة الذيلية للملتقى الخلفي وهي مصدر معظم الألياف المكونة لهذا الملتقى. لا أعلم ما هي وظيفة هذه النواة، ولكن موقعها يوحي بأن لها علاقة بحس البصر.

حركة التحديق الجانبيlateral gaze  تتطلب تحريك إحدى العينين نحو الجهة الوحشية، لهذا السبب هذه الحركة تتطلب تدخل نواة العصب القحفي رقم 6 الموجودة في الجسرpons . النواة الشبكية المسؤولة عن تنسيق حركة التحديق الجانبي هي النواة الشبكية جانب المحورية paramedian reticular nucleus، وتحديدا قسمها الجسري الذي يسمى(PPRF) paramedian pontine reticular formation .

reticular formation
منظر ظهري لجذع الدماغ يبين أنوية التشكل الشبكي
مقاطع عرضية في جذع الدماغ تبين أنوية التشكل الشبكي. A: النخاع المستطيل المنقاري. B: الجسر الذيلي. C: الجسر المنقاري. D: الدماغ الأوسط عند مستوى التليلتين السفليتين.

النواة الشبكية جانب المحورية هي إحدى الأنوية الشبكية “قبل المخيخية” precerebellar (الأنوية الشبكية التي ترسل أليافها نحو المخيخ). هذه النواة تتلقى أليافا من نواة المخيخ الأَوْجِية fastigial nucleus التي أظن أنها مسؤولة عن تنسيق تحريك القسم المركزي median أو المحوري axial من الجسم (الجذع والرأس ومفاصل الأطراف القريبة من الجذع proximal دون المفاصل البعيدة عن الجذع distal).

القسم الجسري (المنقاري) من النواة الشبكية جانب المحورية PPRF هو متصل مع الأنوية القحفية المحركة للعينين بهدف تنسيق حركة التحديق الجانبيlateral gaze . هذا القسم يسمى “مركز التحديق الجانبي” lateral gaze center أو “مركز التحديق الأفقي” horizontal gaze center أو “مركز التحديق الجسري” pontine gaze center. بالنسبة للقسم النخاعي (الذيلي) من النواة الشبكية جانب المحورية فهو على ما يبدو متصل بالنواة المبهمة nucleus ambiguus ومن الممكن أن له تأثيرا مخفضا لضغط الدم depressor (بدليل ما ورد في هذه الدراسة مثلا).

lateral gaze

التحديق الجانبي نحو اليسار يتطلب تنشيط مركز التحديق الجانبي على جهة اليسار. مركز التحديق الجانبي على جهة اليسار سينشط النواة القحفية رقم 6 على جهة اليسار والنواتين القحفيتين رقم 3 و4 على جهة اليمين.

الاتصال بين مركز التحديق الجانبي (الموجود في الجسر) وبين النواتين القحفيتين رقم 3 و4 (في الدماغ الأوسط) يتم عبر طريق يسمى “الحزمة الطولية الإنسية” (MLF) medial longitudinal fasciculus. لو تعرضت هذه الحزمة لأذى (مثلا بسبب مرض التصلب المتعدد multiple sclerosis أو بسبب سكتة دماغية stroke) فهذا يمكن أن يؤدي إلى خلل في التحديق الجانبي يسمى “الشلل العيني بين النووي” internuclear ophthalmoplegia. لو أصيبت الـ MLF على الجهة اليمنى فإن الإنسان سيكون عاجزا عن التحديق المزدوج نحو اليمين (العين اليمنى ستتحرك ولكن العين اليسرى لن تتحرك)، والعكس سيحصل لو أصيبت الـ MLF على الجهة اليسرى.

هذا الشخص مصاب بـ”الشلل العيني بين النووي” internuclear ophthalmoplegia على الجهة اليسرى. هو لا يستطيع أن ينفذ التحديق المزدوج conjugate gaze نحو اليسار، ولكنه يستطيع أن ينفذ التحديق المزدوج نحو اليمين ويستطيع أن ينفذ المقاربة convergence، لأن هذه الحركات لا تتطلب تدخل مركز التحديق الجانبي الأيسر والحزمة الطولية الإنسية MLF على الجهة اليسرى. هو أيضا يستطيع أن ينفذ التحديق المزدوج العمودي (نحو الأعلى والأسفل) لو طلب منه ذلك

التحديق الإرادي

brain cortex

التحديق (كغيره من الحركات الهيكلية) يمكن أن يكون إراديا أو غير إرادي. التحديق الإرادي يتم بتأثير من ألياف نازلة من قشرة المخ نحو منظومة التحديق غير الإرادي الموجودة في جذع الدماغ.

المنطقة القشرية المسؤولة عن التحديق الإرادي تسمى “حقل العين الجبهي” (FEF) frontal eye field. موقع هذه المنطقة يختلف حسب المصادر. كثير من المصادر تقول أنها تقع في منطقةBrodmann  رقم 8 في القشرة قبل الجبهية prefrontal cortex، ولكن هذه الدراسة تقول أنها تقع في منطقة Brodmann رقم 6 قرب القسم العلوي من الأخدود قبل المركزي precentral sulcus. هذا الوصف يعني أنها تقع في القشرة قبل المحركة premotor cortex.

كثير من المصادر تتحدث عن وجود مركز قشري خاص بحركة التعقب السلس smooth pursuit الإرادية اسمه “حقل التعقب الجبهي” frontal pursuit area، ولكن مكان هذا المركز هو غير واضح. حسب الدراسة التي أشرت إليها فإن “حقل التعقب الجبهي” هو القسم الخلفي من حقل العين الجبهي، وأما القسم الأمامي من حقل العين الجبهي فهو مسؤول عن حركة الطَّرْف saccade.

طبعا حركة التعقب السلس هي بطبيعتها حركة غير إرادية، ولكن التحفيز الكهربائي لـ “حقل التعقب الجبهي” ينشط هذه الحركة، ما يدل على وجود سيطرة إرادية عليها.

حسب بعض المصادر فإن التحديق العمودي الإرادي يتنشط قشريا بطريقة تختلف عن التحديق الأفقي الإرادي. التحديق العمودي الإرادي يتطلب على ما يبدو تنشيط مناطق أكبر في القشرة المخية مقارنة بالتحديق الأفقي الإرادي.

التحديق غير الإرادي

هناك لبس وعدم وضوح في آليات التحديق غير الإرادي في جذع الدماغ، ولكن ما يبدو لي هو أن هناك آليتين منفصلتين لكل من حركة الطَّرْف saccade وحركات العين الأخرى (التثبيت fixation والتعقب السلس smooth pursuit).

كل حركات العين غير الإرادية تخضع لتأثير التليلة العلوية superior colliculus. التليلة العلوية تنقسم إلى منطقتين، منطقة سطحية (ظهرية) ومنطقة عميقة (بطنية). المنطقة السطحية تتلقى أليافا من شبكية العين ومن القشرة البصرية في المخ، وعلى ما يبدو فإن خلايا هذه المنطقة تشكل خريطة ثنائية الأبعاد لمجال الرؤية على نحو شبيه بالخريطة الموجودة في شبكية العين. المنطقة العميقة من التليلة العلوية تحوي خريطة سمعية مصدرها ألياف قادمة من التليلة السفلية inferior colliculus، وتحوي خريطة حسية جسمانية somatosensory مصدرها ألياف قادمة من الحبل الشوكي تسمى “الطريق الشوكي-السقفي” spinotectal tract. كل هذه الخرائط الحسية تتكامل وتؤثر على “خريطة تحريكية” موجودة في المنطقة العميقة وظيفتها تحريك العينين في الفراغ. خلايا “الخريطة التحريكية” تتلقى أيضا أليافا من منطقة في قشرة المخ تقع بين الفصين القذاليoccipital  والجداري parietal تسمى “حقل العين القذالي”occipital eye field  أو “حقل العين الجداري” parietal eye field. هذه الألياف تنقل ربما المزيد من المعلومات الحسية الفراغية إلى خلايا الخريطة التحريكية.

الخلايا التحريكية ترسل أليافها نحو مراكز التحديق الأفقي والعمودي في الجسر والدماغ الأوسط. بعض الألياف تذهب أيضا نحو الخلايا المحركة في القسم الرقبي من الحبل الشوكي وتسمى “الطريق السقفي-الشوكي” tectospinal tract. الباحثون يعتقدون أن وظيفة الطريق السقفي-الشوكي هي إدارة الرأس تزامنا مع التحديق؛ لهذا السبب الباحثون يعرّفون التحديق gaze بأنه حركة مشتركة للعينين والرقبة. الطريق السقفي-الشوكي لدى بعض الفقاريات هو أكثر أهمية مما هو عليه لدى البشر: هذا الطريق يستطيع أن يحرك الجسم بكامله لدى الأسماك والطيور والفئران، ما يدل على أهمية سقف الدماغ الأوسط لدى تلك الكائنات.

التليلتان العلويتان ترسلان أيضا أليافا نحو الأنوية الجسرية العميقة deep pontine nuclei. هذه الألياف تسمى “الطريق السقفي-الجسري” tectopontine tract. الأنوية الجسرية العميقة ترسل أليافها نحو المخيخ. هناك اعتقاد بأن الطريق السقفي-الجسري يوصل معلومات الخريطة الحسية السقفية إلى المخيخ عبر الأنوية الجسرية العميقة.

هناك تشابه في تكوين ووظيفة سقف الدماغ الأوسط والمخيخ، وهذا ليس مستغربا نظرا لتشابه الأصل الجنيني لهذين التكوينين.

سقف الدماغ الأوسط (كبقية المراكز التحريكية في الدماغ الأوسط) يخضع لتأثير كابح من العقد القاعدية basal ganglia. هذا التأثير الكابح هو ضروري لتنظيم التحديق ومنعه من الانفلات. دون هذا الكبح فإن العينين سوف تحدقان باتجاه مؤثرات بصرية لا تستحق التحديق نحوها (ملهيات بصرية أو تشويش بصري).

التثبيت

الطرف saccade يعني تحريك العينين بأقصى سرعة ممكنة نحو نقطة معينة في مجال الرؤية. هذا التعريف لا يشمل تثبيت العينين على تلك النقطة fixation.

على ما يبدو فإن التثبيت غير الإرادي يتم تحت إشراف التليلة العلوية superior colliculus، بدليل وجود منطقة في التليلة العلوية مسؤولة عن التثبيت. هذه المنطقة تقع في القسم المنقاري من الخريطة التحريكية وهي تسمى “منطقة التثبيت” fixation zone أو “المنطقة النقرية”foveal zone  (لأن تنشيطها يؤدي إلى تثبيت الصورة على النقرة fovea).

تنشيط منطقة التثبيت يثبط خلايا الخريطة التحريكية في التليلة العلوية، كما أنه ينشط نواة الرفاء الظهرية dorsal raphe التي تحوي خلايا مفرزة للـ GABA مسؤولة عن تثبيط حركات العين (تذكر ما قلناه سابقا عن الـ serotonin ودوره المثبط للحركة الهيكلية).

تثبيت الصورة على نقرة الشبكية fovea هو عملية صعبة لأن الرأس والجسم يتحركان باستمرار وهذا يؤدي لإزاحة الصورة عن النقرة. في جذع الدماغ هناك آلية خاصة وظيفتها تحريك العينين بما يحافظ على ثبات الصورة على النقرة. هذه الآلية تسمى المنعكس الدهليزي-العيني vestibulo-ocular reflex أو المنعكس العيني-الرأسي oculocephalic reflex.

المنعكس الدهليزي-العيني vestibulo-ocular reflex يحرك العينين في اتجاه معاكس لاتجاه حركة الرأس بهدف الحفاظ على ثبات الصورة التي تراها العينان

تنسيق المنعكس الدهليزي-العيني يتم عبر النواة الدهليزية الإنسية medial vestibular nucleus ونواة قريبة منها تسمى nucleus prepositus hypoglossi. النواة الدهليزية الإنسية تتلقى دعما من ندفة المخيخ flocculus.

SVN: superior vestibular nucleus; LVN: lateral vestibular nucleus; MVN: medial vestibular nucleus; IVN: inferior vestibular nucleus; MLF: medial longitudinal fasciculus; abducens nucleus = nucleus of CN VI; trochlear nucleus = nucleus of CN IV; oculomotor nucleus = nucleus of CN III

النواة الدهليزية الإنسية medial vestibular nucleus هي مسؤولة أيضا عن المنعكس الدهليزي-الرقبي vestibulocollic reflex الذي يحافظ على توازن الرأس عبر ألياف الطريق الدهليزي-الشوكي الإنسي medial vestibulospinal tract التي تذهب إلى الحبل الشوكي الرقبي (راجع هذا المقال للمزيد من المعلومات حول المنعكسات الدهليزية).

المنعكس الدهليزي-العيني هو ضروري لعملية التثبيت fixation التي تتم بإيعاز من التليلة العلوية. إتلاف النواة الدهليزية الإنسية لدى القرود لا يعيق حركة الطرف saccade ولكن القرد المصاب لا يستطيع أن يثبت عينيه على النقطة التي قام بالطرف نحوها (عيناه تطرفان نحو تلك النقطة ولكنهما سرعان ما تعودان إلى الوضع المركزي).

على ما يبدو فإن التليلة العلوية تثبت العينين عبر التأثير على المنعكس الدهليزي-العيني. لا أدري ما هي الآلية بالضبط، ولكن التليلة العلوية ترسل أليافا نحو أنوية جسرية “قبل مخيخية” precerebellar هي ما يلي:

  • الأنوية الجسرية الوحشية الظهرية dorsolateral pontine nuclei (جزء من الأنوية الجسرية العميقة deep pontine nuclei)
  • النواة الشبكية الغطائية الجسرية pontine reticulotegmental nucleus

الأنوية الجسرية الوحشية الظهرية ترسل أليافا نحو ندفة المخيخ flocculus، التي بدورها ترسل أليافا نحو الأنوية الدهليزية. هذا الطريق هو ربما صلة الوصل بين التليلة العلوية والمنعكس الدهليزي-العيني.

إذن تثبيت العينين غير الإرادي يمكن أن يبدأ من الجهاز الدهليزي أو من منطقة التثبيت في التليلة العلوية.

التعقب السلس

حركة التعقب السلس smooth pursuit (تسمى أيضا tracking) تشبه المنعكس الدهليزي-العيني. الفرق بين الحركتين هو أن الرأس في حركة التعقب السلس يكون ثابتا، وأما في المنعكس الدهليزي-العيني فالرأس يكون متحركا. في كلتا الحالتين العينان تتحركان بهدف تثبيت الصورة على النقرة fovea.

المنظومة الدماغية التي تنفذ حركة التعقب السلس هي ربما نفس المنظومة المسؤولة عن التثبيت والتي وصفت في الأعلى. الفرق بين التعقب السلس والتثبيت يتعلق ربما بالإشارات الواردة من الخلايا التحريكية في التليلة العلوية.

الرئيسيات (ومنها الإنسان) تستطيع أن تنفذ التعقب السلس الأفقي أو الجانبي بشكل أفضل من التعقب السلس العمودي. أيضا هي تستطيع أن تنفذ التعقب السلس نحو الأسفل بشكل أفضل من التعقب السلس نحو الأعلى. ربما يكون سبب هذا هو أن التعقب السلس الأفقي هو أهم تطوريا أو أقدم تطوريا. بعض الباحثين يرون أن التعقب السلس نشأ في الأصل بهدف مساعدة الحيوانات المفترسة على تعقب طرائدها.

خلاصة التحديق غير الإرادي

خلاصة ما سبق هي أن التحديق غير الإرادي يخضع لسيطرة التليلة العلوية. التليلة العلوية تنفذ حركة الطرف saccade عبر تأثيرها على مركز التحديق الجانبي في الجسر ومركز التحديق العمودي في الدماغ الأوسط المنقاري، وتنفذ حركتي التثبيت fixation والتعقب السلس smooth pursuit عبر تأثيرها على منظومة المنعكس الدهليزي-العيني vestibulo-ocular reflex.

من الأمور اللافتة أن إتلاف مركز التحديق الجانبي في الجسر ومركز التحديق العمودي في الدماغ الأوسط لا يلغي المنعكس الدهليزي-العيني ولا حركة التعقب السلس. هذا يدل على أن آلية المنعكس الدهليزي-العيني هي في الأصل مستقلة عن آلية الطرف saccade.

الاهتزازات المجهرية

تثبيت العينين الذي تحدثنا عنه في الأعلى هو أمر نسبي، لأن العينين في الحقيقة تهتزان مجهريا باستمرار، حتى عند التثبيت.

هناك اهتزاز مجهري مستمر لمقلة العين يسمى “الاهتزاز المجهري العيني” ocular microtremor. هذا الاهتزاز لا يتوقف إلا عند موت جذع الدماغ.

هناك نوع آخر من الاهتزاز العيني المجري يسمى “الطرف المجهري” microsaccade. الطرف المجهري هو عبارة عن حركات طرف مجهرية متتابعة تظهر عند تثبيت العينين. أول من لاحظ الطرف المجهري هو Robert Darwin والد العالم الشهير Charles Darwin.

بعض الباحثين يرون أن اهتزازات العين المجهرية تهدف لحماية المستقبلات الضوئية في الشبكية من التكيف adaptation.

التكيف هو ظاهرة عامة تصيب معظم المستقبلات الحسية. المقصود بالتكيف هو أن يتوقف المستقبل الحسي عن إرسال إشارات إلى الجهاز العصبي المركزي بعد مرور فترة معينة على بدء تنشيطه.

مثلا لو وضعنا يد إنسان في ماء بارد فإنه في البداية سيشعر بإحساس قوي بالبرودة وارد من يده، ولكن مع مرور الوقت سوف يخف إحساسه بالبرودة إلى أن يتلاشى تماما. هذه الظاهرة تحدث بسبب تكيف adaptation مستقبلات البرودة في جلد يده.

لو ثبتنا صورة معينة على المستقبلات الضوئية في الشبكية فهذا سيؤدي مع مرور الوقت إلى تكيف المستقبلات الضوئية، وبالتالي سوف تتوقف هذه المستقبلات عن إرسال الإشارات نحو الجهاز العصبي المركزي. لهذا السبب الاهتزازات المجهرية في العين هي ضرورية لمنع تكيف المستقبلات الضوئية.

في عام 1950 أجرى بعض الباحثين تجربة قاموا خلالها بتثبيت صورة معينة على الشبكية رغما عن الاهتزازات المجهرية. الشخص الذي خضع للتجربة شعر بأن الصورة التي يراها تلاشت تدريجيا ثم اختفت. هذا دليل على وجود التكيف في المستقبلات الضوئية في الشبكية.

ما أمام السقف

منطقة ما أمام السقف pretectum تقع في الجهة الظهرية من الدماغ الأوسط المنقاري على الجهة المنقارية للتليلتين العلويتين. أنا وصفت موقع هذه المنطقة في هذا المقال.

منطقة ما أمام السقف هي عبارة عن كتلتين تضمان عددا كبيرا من الأنوية. وظائف هذه الأنوية هي غير معروفة بشكل كامل، ولكنها تلعب دورا في تنسيق التحديق.

هناك ثلاثة منعكسات بصرية شهيرة يتم تنسيقها عبر ما أمام السقف. هذه المنعكسات هي:

  • منعكس الضوء الحدقي pupillary light reflex
  • منعكس التكيف accommodation reflex
  • المنعكس البصري-الحركي optokinetic reflex

منعكس الضوء الحدقي

توسع وتضيق الحدقة

منعكس الضوء الحدقي pupillary light reflex هو ما يلي: عند سقوط ضوء قوي على شبكية العين فإن حدقتي العينين تتضيقان.

هذا المنعكس يتطلب تدخل نواةEdinger–Westphal  المعروفة أيضا باسم “النواة المحركة العينية الملحقة” accessory oculomotor nucleus. أنا تحدثت عن العلاقة بين تضيق الحدقة pupil والضوء الساقط على العينين في هذا المقال.

pupillary light reflex

منعكس التكيف

accommodation reflex

منعكس التكيف accommodation reflex يتنشط عند النظر إلى جسم قريب.

هذا المنعكس هو مركب من منعكسين:

  • المنعكس الأول هو منعكس جانب متعاطف parasympathetic يتطلب تنشيط نواةEdinger–Westphal  ويؤدي إلى تضيق الحدقتين وتحدب عدسة العين.
  • المنعكس الثاني هو منعكس محرك جسماني somatic motor يتطلب تنشيط النواة فوق المحركة العينية supraoculomotor nucleus ويؤدي إلى مقاربة العينين convergence.

القشرة البصرية في المخ تلعب دورا في تنشيط هذا المنعكس، لأن هذا المنعكس يعتمد على تقدير البُعد.

أنا بينت سابقا العلاقة بين تضيق الحدقة وتحدب عدسة العين وبين رؤية الأجسام القريبة.

بالنسبة لمقاربة العينين convergence فهي ضرورية للمحافظة على جودة الرؤية ثنائية العين binocular vision، كما يظهر من الرسم التالي:

مقاربة العينين عند النظر إلى جسم قريب هي ضرورية لمنع الرؤية المزدوجة diplopia.

لو لم تتم مقاربة العينين عند النظر إلى جسم قريب فإن الصورة التي ستشاهدها كل من العينين ستكون مختلفة، وهذا سيؤدي للرؤية المزدوجة.

الرؤية المزدوجة تنشأ لدى كل إنسان عندما يقرب إصبعه من أنفه وهو ينظر إليه بكلتا عينيه. عندما يقترب الإصبع كثيرا من الأنف فسوف يصبح إصبعين وليس إصبعا واحدا، لأن كل عين سترى الإصبع بصورة مختلفة.

بعض الباحثين يرون أن سبب تسطح الوجه عند الرئيسيات primates هو زيادة قدرتها على مقاربة العينين.

حركة المقاربة convergence تتطلب تحريك العينين نحو الداخل، أي باتجاه الأنف. لو كان الوجه والأنف بارزين نحو الأمام فهذا سيقلل من مجال الرؤية ثنائية العين للأجسام القريبة.

الرئيسيات الباكرة كانت على ما يبدو تحتاج للرؤية ثنائية العين على مسافة قريبة، ولهذا السبب تسطحت وجوهها لإفساح المجال أمام قدر كبير من المقاربة convergence.

المنعكس البصري-الحركي

المنعكس البصري-الحركي optokinetic reflex هو منعكس مركب من الطرف saccade والتعقب السلس smooth pursuit.

لو كنت راكبا في سيارة وتراقب الأشجار على جانب الطريق فإن عينيك ستنفذان المنعكس البصري-الحركي. في البداية عيناك ستنفذان حركة طرف باتجاه شجرة معينة وستتثبتان عليها. بما أن السيارة تسير فإن الشجرة ستتحرك تدريجيا إلى خارج مجال الرؤية. عيناك ستلاحقان الشجرة بالتعقب السلس إلى أن تخرج من مجال الرؤية، وبعد ذلك ستعود عيناك بواسطة حركة طرف إلى نفس الوضعية التي كانتا عليها عند بداية رصد الشجرة.

هذا المنعكس يمكن أن يتنشط دونما سبب ظاهر، وعندها فإنه يسمى nystagmus.

horizontal nystagmus
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s