بعد إدخال إيران في “لجنة القدس”… هل يتم إدخالها في مفاوضات التسوية الفلسطينية؟

زار جبريل الرجوب إيران مؤخرا بهدف التمهيد لزيارة لمحمود عباس إلى إيران:

فلسطين اليوم – طهران : قال اللواء جبريل رجّوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان حركته مستعدة لبرنامج مقاومة اذا فشلت المفاوضات.
وأضاف الرجوب في حوارٍ أجرته معه صحيفة “الوفاق” لدي زيارته لايران “نحن نهنئ الشعب الايراني بالذکري الـ35 لانتصار الثورة الاسلامية بقيادة الإمام الخميني والذي کنّا نحن الفلسطينيين نُحبّه ومازلنا نُحبّه”.
وقال: نقلت للقيادة الايرانية رسالة تقدير وتشجيع من الرئيس محمود عباس علي الحکمة غير المسبوقة والقرار الجريء للرئيس الإيراني بإدارة ملف المشروع النووي الذي حاول البعض إستخدامه لتدمير قدرات ايران العسکرية والاقتصادية، وهذا هو جوهر رسالتنا للقيادة الايرانية وللشعب الايراني، ونحن معنيّون أن تصل هذه الرسالة لکل إيراني لأننا نُريد أن نُعيد فلسطين إلي مکانها الطبيعي في قلوب الايرانيين.
وردّاً علي سؤال بشأن انتشار أنباء لزيارة مُرتقبة للرئيس عباس إلي ايران قال: نحن تحدّثنا وننتظر دعوة رسمية للأخ أبو مازن لزيارة ايران، واننا جاهزون لتطوير علاقة ثنائية علي خارطة مصالح وطنية فلسطينية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية مشددا على القول “نحن جاهزون لتطوير العلاقات بما في ذلك زيارة رسمية للرئيس أبو مازن لإيران وعقد إتفاقيات وآليات للتعاون لتوفير کل أسباب الصمود لشعبنا في فلسطين”.

لا أدري إن كان هذا التحرك الفلسطيني تجاه إيران عملا فلسطينيا بحتا أم أن الأميركان يقفون وراءه، ولكن فلسفة هذا التحرك هي نفس الفلسفة التي جعلت المغرب يوجه دعوة لإيران لكي تنضم إلى “لجنة القدس”.

موقع دبكا الإسرائيلي أقر بأن الدعوة التي وجهها المغرب إلى إيران للانضمام إلى لجنة القدس كانت بإيعاز أميركي.

لن أستغرب إن تبين يوما ما أن التقارب الفلسطيني المستجد مع إيران هو أيضا بإيعاز أميركي.

إيران تاريخيا كانت بعيدة عن مفاوضات التسوية الفلسطينية، ولكننا في الآونة الأخيرة نرى محاولات لجر إيران إلى هذه المفاوضات، ويبدو أن الأميركان هم من يقف وراء ذلك.

السبب واضح. أكبر مشكلة بين أميركا وإيران هي القضية الفلسطينية. الأميركان يحاولون إقناع إيران بالتخلي عن موقفها من القضية الفلسطينية عبر جرها إلى مفاوضات التسوية.

الأميركان وضعوا إيران أمام خيارات صعبة جدا. من جهة هم دمروا سورية وحولوها إلى بالوعة تستنزف الأموال الإيرانية، ومن جهة ثانية هم يعرضون على إيران أن تدخل في التسوية الفلسطينية وأن تصبح إحدى الدول الراعية للقدس.

الأميركان أرادوا بذلك تيئيس الإيرانيين من الاستمرار في معاداة إسرائيل. الأميركان يقولون للإيرانيين أن معاداة إسرائيل تستنزف أموالكم في سورية وتجعل المسلمين السنة يأخذون موقفا معاديا لكم. لو غيرتم موقفكم من إسرائيل فستنتهي المشكلة السورية وسينفتح المسلمون السنة عليكم.

السبب الوحيد للحرب التي يشنها آل سعود على إيران هو موقف إيران من إسرائيل. لو تغير موقف إيران من إسرائيل فسوف يتغير موقف آل سعود 180 درجة.

هناك إغراءات وضغوط ضخمة على إيران لكي تغير موقفها من القضية الفلسطينية.

لو قبلت إيران بتغيير موقفها فهذا لن يكون أمرا معيبا بل سيكون تصرفا حصيفا. لو كنت مكان الإيرانيين لكنت غيرت موقفي وانفتحت على إسرائيل.

معاداة إسرائيل سببت لإيران الكثير جدا من الخسائر. إيران الآن لا تواجه فقط الصهاينة والغربيين ولكنها تواجه أيضا حلفاء الصهاينة من المسلمين السنة والوهابيين.

مشكلة إسرائيل لم تعد لدى الأميركان ولكنها للأسف أصبحت مشكلة سنية-وهابية. في السابق كان الغطاء الذي يحمي إسرائيل هو الغطاء الأميركي، ولكن في عصرنا الحالي من يحمي إسرائيل هم المسلمون السنة قبل الأميركان، وبالتالي معاداة إسرائيل صارت مكلفة جدا لأي بلد.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s