مستقبل العرب أسوأ من ماضيهم

هذا خبر يتعلق بتصدير الطاقة الشمسية من مهلكة آل سعود:

http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&article=758819&issueno=12841#.UuIFbbTfrIU

الرياض: فتح الرحمن يوسف
توقعت خبيرة دولية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تحتل السعودية وضعا مرموقا في قائمة الدول المصدرة للطاقة الشمسية إلى أوروبا وغيرها من دول العالم، خلال العقد المقبل.

وأكدت أن السعودية تمتلك مقومات إنتاج الطاقة المتجددة في البلاد، مبينة سعيها لدخول قائمة الدول العشر الأولى في مؤشر الطاقة الشمسية العالمي، مشيرة إلى إمكانية تحقيق ذلك في ظل إطلاق مشروع «أطلس» الجديد الذي يكشف مواقع الطاقة المتجددة في البلاد.

ووفق ميشيل تي ديفيس رئيسة قسم الطاقة النظيفة في «إيفرشيدز»، تسعى السعودية لتنويع اقتصادها، بعيدا عن إنتاج النفط والغاز، في الوقت الذي ارتفع فيه حجم استهلاك الطاقة خلال العام الماضي إلى 1.8 في المائة عما كان عليه في العام الماضي.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، أن السعودية تسعى لبلوغ هدفها من الاستراتيجية التي رسمتها من خلال برامج ترشيد استهلاك الطاقة في 2030، وسط تحديات كبرى يواجهها هذا البرنامج، حيث تتلخص هذه التحديات في ارتفاع استهلاك كل من الكهرباء والوقود في السوق المحلية.

ولفت إلى أن السعودية تتمتع بعناصر مصادر الطاقة، وأن السياسة الاقتصادية لم تغفل أهميتها بغية مساهمتها في تنويع الاقتصاد، من خلال خلق فرص استثمارية كبيرة في حقل الطاقة المختلفة، بما فيها طاقة الرياح، فضلا عن الطاقة الشمسية.

وأكد باعشن أن برنامج الطاقة المتجددة من 54 غيغاواط المطروح حديثا من قبل السعودية، هو فرصة للطاقة المتجددة ويعد الأكبر في العالم على الإطلاق، مشيرا إلى أهمية المؤتمر الذي سينطلق بشأنها الثلاثاء المقبل بالعاصمة السعودية الرياض.

الطاقة الشمسية هي ثروة العرب للمستقبل. كل الدول العربية تملك مناطق صحراوية ليس لها فائدة حاليا، ولكن في المستقبل سوف يستفيد العرب من هذه المناطق الصحراوية لتوليد الطاقة الشمسية وتصديرها.

أهم نقطة ضعف في الدول العربية حاليا هي قلة الماء، وبالتالي قلة الغذاء. في رأيي أن هذه المشكلة سوف تتلاشى في المستقبل. وسائل تحلية مياه البحر تتطور بسرعة، وأنا أظن أن العرب في المستقبل سوف يستفيدون من مياه البحر المحلاة لأغراض الزراعة وإنتاج الغذاء. مياه الأنهار الموجودة في العالم العربي (كدجلة والفرات والنيل إلخ) سوف تخصص للاستهلاك البشري، وأما الزراعة فسوف تعتمد على المياه المحلاة لأن ذلك سيكون أوفر.

الماء المستخدم في الزراعة لا يجب أن يكون بنفس حلاوة ونقاوة ماء الشرب، وبالتالي العرب سوف يقومون بتحلية مياه البحر جزئيا واستخدامها في الزراعة. أيضا الأبحاث الجينية (وغير ذلك من الطرق العلمية) سوف تؤدي لإنتاج نباتات أكثر تقبلا للماء المالح، وبالتالي سوف يمكن للعرب أن يحلوا مياه البحر بدرجة بسيطة نسبيا واستخدام هذه المياه (غير الصالحة للاستهلاك الآدمي) لري النباتات. لا أظن أن تملح الأراضي الزراعية سوف يكون مشكلة في المستقبل. من الممكن للعرب مثلا أن يمارسوا الزراعة ضمن الأوعية البلاستيكية (ما يسمى hydroponics) وهذا سوف ينهي مشكلة تملح الأراضي وغيرها من المشاكل التي تجعل الأراضي غير صالحة للزراعة.

كل هذه الأمور هي موجودة حاليا بالفعل، ولكنها ليست مستخدمة على نطاق واسع لأنها ما تزال قليلة الجدوى الاقتصادية. في المستقبل (غير البعيد) سوف تصبح هذه الأمور مجدية اقتصاديا وسيبدأ العرب بالاستثمار فيها بشكل كبير.

العرب يملكون سواحل طويلة جدا ويملكون مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة. هناك قابلية كبيرة للنمو في الدول العربية في حال أمكن إنتاج الغذاء بالطرق التي ذكرتها.

مشكلة العرب لن تكون اقتصادية ولكنها ستكون مشكلة ثقافية. العرب ما زالوا حتى الآن متخلفين جدا عن شعوب الدول المتقدمة من حيث الثقافة. ثقافة العرب الحالية تشبه ثقافة الأوروبيين قبل أكثر من 200 عام (قبل عصر التنوير). هذا التخلف الثقافي الهائل هو المعضلة الكبيرة التي تعيق نمو الدول العربية.

جميع مصائب وكوارث العرب في العصر الحديث سببها تخلفهم الثقافي. الثقافة الوهابية وثقافة الإخوان المسلمين هي التي دمرت سورية وليبيا وغيرهما من الدول العربية. ثقافة البداوة والعصبية القبلية المتجسدة في آل سعود هي التي دعمت الفكر الوهابي وهي التي أحضرت الأميركان إلى العراق والخليج، وهي التي باعت فلسطين للصهاينة وحولت إيران إلى عدو للعرب.

أساس التخلف الثقافي لدى العرب هو آل سعود. هذه العائلة الوهابية ذات الثقافة البدوية تسيطر على أموال النفط العربي، والأميركان والأوروبيون يستغلون ذلك ويتلاعبون بهذه العائلة لأجل تحقيق مصالحهم الاستعمارية الشريرة.

هل كان يمكن للغربيين أن يدمروا العراق لولا آل سعود؟ هل كان يمكن للغربيين أن يدمروا ليبيا لولا آل سعود؟ هل كان يمكن للغربيين أن يدمروا سورية لولا آل سعود؟ هل كان يمكن للغربيين أن يحققوا مشروع الفوضى الخلاقة لولا آل سعود؟

من يدقق في انتصارات الغربيين والصهاينة على العرب خلال العقود الأخيرة سوف يجد أن جميع هذه الانتصارات تحققت على أكتاف أسرة آل سعود. لولا هذه الأسرة المتخلفة العميلة لكان العرب الآن في وضع أفضل بكثير.

العرب ليسوا متخلفين ثقافيا لأن التخلف الثقافي هو قدرهم الذي لا مفر منه. السبب الرئيسي (إذا لم نقل الوحيد) لتخلف العرب هو أسرة آل سعود.

هذه الأسرة هي التي روجت لفكر الصراع السني-الشيعي وأعادت المشرق العربي إلى عصور سحيقة غابرة لم نكن نتخيل أننا سنعود إليها.

أسرة آل سعود أنفقت مئات مليارات الدولارات لنشر التحريض الطائفي والفكر الوهابي الشاذ المريض، ناهيك عما أنفقوه لتمويل الحملات الغربية الاستعمارية ضد الدول العربية. الأموال التي أنفقتها هذه الأسرة لتدمير العالم العربي كان يمكن أن تجعل جميع العرب أغنياء.

هذه الأسرة يمكن إسقاطها بنفخة. هي ليست نظاما ذا قيمة. عبد الناصر في خمسينات القرن العشرين كان يمكنه أن يسقطهم. صدام حسين كان يمكنه أن يسقطهم. حتى بشار الأسد كان يمكنه أن يسقطهم. هذه الأسرة لا تستند على قوة ذاتية، ولكنها تستند على شيء وحيد هو الحماية الغربية الاستعمارية. هذه الأسرة هي مجرد واجهة للاستعمار الأميركي. هي من حيث جوهرها لا تختلف عن الكيان الصهيوني.

مشكلتنا الحقيقية لم تكن يوما مع أسرة آل سعود الوهابية. المشكلة هي فيمن يقف وراء هذه الأسرة ويدعمها ويوجهها ويستفيد منها لتحقيق مشاريعه الإجرامية الشريرة.

لا أدري كيف ستقوم للعرب قائمة طالما أن هذه الأسرة رابضة على مصائرهم. خلال السنوات العشر الأخيرة تراجع العرب عدة قرون إلى الوراء بدلا من أن يتقدموا إلى الأمام. العرب في ظل وجود هذه الأسرة يتراجعون إلى الخلف بدلا من أن يتقدموا.

بسبب هذه الأسرة خسرت سورية عدة عقود من التنمية الاقتصادية، وخسرت عدة عقود من الثقافة الوطنية التي تم بناؤها في القرن العشرين. السوريون عادوا مجددا إلى العصبيات الطائفية على نحو أسوأ مما كانوا عليه في العصر العثماني.

المجتمع السوري الآن هو منقسم على نحو خطير وغير مسبوق. آل سعود هيجوا السنة في سورية وشحنوهم ضد العلويين والشيعة، وهذا أدى لرد فعل مماثل من العلويين والشيعة ضد السنة. كيف يمكن لنا أن نبني دولة في سورية في ظل هذا الواقع؟

منذ بداية “الثورة السورية” لم أفهم ما هو مراد قادة هذه الثورة. هم تفوهوا بالكثير من الكلام والترهات، ولكن كلامهم في المحصلة لا يوصل إلى شيء سوى الحرب الطائفية. هم رفعوا شعار “إسقاط النظام السوري”. نحن نعرف ما هي العلاقة التي تربط بين النظام السوري وبين العلويين والأقليات بشكل عام. هذه العلاقة ليست اكتشافا جديدا ولكنها أمر معروف لكل المطلعين على الشأن السوري منذ ما قبل الثورة السورية. عندما خرجت “الثورة” لتطالب بإسقاط النظام السوري فهذا يعني أنها كانت تطلب الحرب الطائفية. في الحقيقة كل مطالب وسياسة “الثورة السورية” كانت تسعى لإشعال حرب طائفية وليس أي شيء آخر، وهذا هو ما أشرنا إليه في وقته.

صحيح أن العامة والبسطاء ربما لا يعون هذه الأمور، ولكن هل هناك من يريد أن يقنعني أن قناة الجزيرة (أي المخابرات الأميركية) لم تكن تعرف هذه الأمور؟ من يصدق أن المخابرات الأميركية لم تكن تدرك حقيقة الوضع في سورية هو أهبل.

هناك سياسة متعمدة انتهجتها المخابرات الأميركية (عبر آل سعود) لإشعال حرب طائفية في المنطقة. هم بدؤوا بالشحن الطائفي الممنهج قبل اندلاع الثورة السورية بسنوات.

أنا لا أشك كثيرا في أن الثورة السورية وما لحق بسورية من تدمير شامل هو مؤامرة من المخابرات الأميركية، ولكن أدوات هذه المؤامرة هم آل سعود وشيخ قطر والوهابيون والإخوانيون. أردوغان التركي هو محسوب على خط الإخوان المسلمين، وهو لعب دورا جوهريا في مؤامرة تدمير سورية. هذه المؤامرة ارتدت في النهاية على تركيا نفسها، وهو أمر كان متوقعا منذ البداية.

عندما أراقب إمكانات العرب من الناحية المادية فإنني أرى لهم مستقبلا مشرقا، ولكن عندما أرى وضعهم الثقافي والسياسي فإنني أتشاءم كثيرا. وضع العرب في القرن 21 سوف يكون أسوأ من وضعهم في القرن 20. السبب الرئيسي لذلك هو الاستعمار الغربي الشرس الذي لم يترك العرب يوما وشأنهم. التآمر الغربي الاستعماري هو مستمر على العرب بلا انقطاع. هدف المتآمرين هو تدمير الدول العربية وتفتيتها إلى دويلات صغيرة ضعيفة قابلة للتحكم بها وسرقتها وتسخيرها لخدمة مشاريع المتآمرين.

هدف الأميركان هو تحويل جميع الدول العربية إلى شيء شبيه بدويلة قطر. ما هي دويلة قطر؟ هي مجرد مستعمرة أميركية. الأميركان ينهبون موارد هذه المستعمرة ويسخرونها لتمويل مشاريعهم الاستعمارية.

4 thoughts on “مستقبل العرب أسوأ من ماضيهم

  1. لو الله ثم آل سعود كان الحين انت إيراني
    فليعلم العالم ان السعوديه مع مصر ولن تسمح للعبث بأمنه والبحرين خط أحمر وتعرف ايران ذلك يابو نفخه ،،
    المملكة على إستعد لحماية الخليج ولن تقف مكتوفة الأيدي .
    المملكة لم تتدخّل عسكرياً بعد،
    كلمه قالها الفيصل أمس ،،
    إذا تكلّمت السعوديه انت خليك آخرس أحسن لك

  2. هناك مصدر آخر للطاقة:
    ضخ المياه في أعماق الأرض فتخرج بشكل بخار يمكن توليد الطاقة منه..
    تقنية معروفة ومستخدمة في الغرب (أميركا وكندا) والأبحاث تتقدم فيها..

  3. هناك سبب واحد يجعل كيري يقول: أننا سنحمي الأقليات بعد رحيل الأسد.. والمراد من ذلك هو الإيحاء أن الوفد السوري يفاوض باسم الأقليات، وهذا غير صحيح فملايين السنة ما زالوا من مؤيدي النظام، وملايين أخرى ليسوا من مناصري الثورة..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s