أميركا وإيران والنظام السوري وحزب الله وآل سعود وداعش والجبهة الإسلامية

بعد تصريح جون كيري الذي قال فيه أن “إيران يمكن أن تشارك على هامش مؤتمر جنيف السوري” ظهرت عدة ردود أفعال من إيران والنظام السوري.

أول رد فعل كان من النظام السوري، وتمثل بإعلان الرئيس السوري رسميا ترشحه للانتخابات القادمة. أيضا النظام السوري أرسل فيصل المقداد في زيارة إلى طهران للتشاور، وأطلق موقفا سياسيا لافتا قال فيه أن كل الجماعات المسلحة في سورية هي إرهابية، وأن مؤتمر جنيف يجب أن ينحصر في قضية مكافحة الإرهاب.

مواقف النظام السوري هذه تشبه الموقف التالي الذي عبر عنه مسعود جزائري:

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=166399

ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية العميد مسعود جزائري أشار إلى “الأهداف الخفية والجلية للدول الإستكبارية وداعمي الإرهابيين السلفيين التكفيريين في سوريا خلال مؤتمر (جنيف 2)”.

ونقلت الوكالة عن جزائري أن “الحكومة والشعب في سوريا لن تنطلي عليه ألاعيب القوى السياسية, ولن يقدموا أي تنازلات”, من دون الشرح أو الخوض في هذه التنازلات من قبله.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، في مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء, أن الموقف الأميركي لم يتغير وهو أنه “على إيران أن تقبل علناً بيان جنيف 1 بغية المشاركة في مؤتمر جنيف 2”, مؤكدةً أنه لم يتم اتخاذ قرار في هذا الصدد بعد.

وشدد الجزائري على أن “الحكومة والشعب في سوريا لن يولوا أدنى ثقة بأمريكا وأن سوريا تشعر بأن ما حققته من انتصارات في هذه الحرب الإرهابية الكبرى كانت بالإعتماد على قدراتها وطاقاتها الذاتية”.

أيضا الخامئني أطلق بالأمس تصريحا هجوميا قويا ضد أميركا.

هذا التأزم الصاخب بين إيران وأميركا هو حتما لا يصب في مصلحة مؤتمر جنيف 2، ولكنه يصب في مصلحة النظام السوري، بدليل أن إيران عادت مجددا إلى التشدد في دعمها للرئيس السوري.

بالنسبة لما يجري في لبنان الآن فهو أمر متوقع وأنا كنت أريد أن أكتب عنه سابقا ولكنني تكاسلت عن ذلك. أنا كنت أريد أن أكتب أن مصلحة حزب الله هي التفاوض مع ميشيل سليمان حول “الحكومة الحيادية” التي يريد تشكيلها. طالما أن ميشيل سليمان عازم على تأليف هذه الحكومة (من الواضح أنه قدم التزاما لآل سعود بذلك) فمصلحة حزب الله هي أن يحاول التأثير فيها سياسيا قبل تشكيلها وليس بعد تشكيلها. التعامل مع الحكومة بعد تشكيلها سوف يكون أمرا صعبا لأنها سوف تكون موالية لآل سعود بالكامل ولن يكون لحزب الله أي نفوذ فيها، أما لو تعامل حزب الله مع الحكومة الآن (قبل تشكيلها) فهو سيتمكن من التأثير فيها بهدف تقليل نفوذ آل سعود فيها قدر الإمكان.

حزب الله (أو أية جهة سياسية عقلانية) ليست له مصلحة في عزل نفسه. تاريخيا حزب الله لم يكن يمارس هذا النهج. حزب الله شارك في حكومة فؤاد السنيورة في عام 2005 رغم أنه كان يعلم سلفا أن هذه الحكومة أتت من خلفية معادية له. حتى الأميركان والروس يطبقون نفس النهج. القوى السياسية العقلانية تتجنب عزل نفسها، لأن الانعزال لا يحقق شيئا سوى تعظيم الخسائر.

الحوار الذي يجري الآن في لبنان حول تشكيل الحكومة الجديدة لا يعبر عن اتفاق إيراني-سعودي (كما يكتب بعض المحللين اللبنانيين السطحيين) ولكنه يعبر عن محاولة من حزب الله لاختراق الحكومة القادمة وإضعاف التأثير السعودي فيها قدر الإمكان. طبعا ليس من المتوقع أن ينجح حزب الله في تجريد الحكومة من النفوذ السعودي بالكامل، ولكن أي شيء هو أفضل من لا شيء.

أنا لا أتوقع أن علاقة حزب الله بالحكومة العتيدة سوف تكون علاقة جيدة. العلاقة على الأغلب ستكون سيئة للغاية (مثل العلاقة مع حكومة فؤاد السنيورة، ومع حكومة سعد الحريري). تمام سلام هو مكلف رسميا من آل سعود بتشكيل الحكومة، وبالتالي الحكومة لن تكون صديقة لحزب الله. حزب الله يدرك ذلك وهو يحضر نفسه للمعركة مع الحكومة، ولكن الأفضل هو البدء بالمعركة الآن قبل تشكيل الحكومة.

داعش التقطت أنفاسها، والنظام السوري تدخل لدعمها؟

 

http://www.al-akhbar.com/node/198404

بعد مرور خمسة أيام من الضربات القاسية التي تلقّتها، استعادت «الدولة الاسلامية في العراق والشام» زمام الأمور في العديد من المناطق، رغم الخسارة التي تكبّدتها في حلب

باسل ديوب

حلب | بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) ترجمة رسالة المتحدث الرسمي باسمه أبو محمد العدناني، التي توعّد فيها بحرب ضارية ضد «الصحوات السورية». فبعد سقوط مركز «داعش» الرئيسي في مدينة حلب بأيدي قوى المعارضة الأخرى، عاد التنظيم إلى التقدم في ريف حلب الشمالي الشرقي. ووصل رتل القائد العسكري في «داعش»، عمر الشيشاني، الذي كان متوجهاً إلى حلب، إلى الريف.

وهو يضم عشرات من سيارات الدوشكا ومدافع 23 و57 ملم، ومدرعات وكميات من الذخائر والأسلحة والمتفجرات. وقد أتى الرتل من دير الزور، وعبَر منطقة مسكنة (جنوب شرق حلب)، باتفاق غريب من نوعه مع «حركة أحرار الشام» التي تقاتل، مع حلفائها، «داعش» في الشمال السوري. ووصل رتل الشيشاني ذي الخبرة العسكرية الكبيرة إلى بلدتي بزاعة وتادف، وانطلق منهما لاستعادة السيطرة على مدينة الباب، ثاني أكبر مدن المحافظة بعد حلب، والتي لم تطل فرحة «الجبهة الاسلامية» بالسيطرة عليها. واستهلت «داعش» هجومها بتفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا مقر الأمن العام، ما خلّف أكثر من 15 قتيلاً. وأكّد مصدر معارض مقتل خمسة من أفراد «لواء التوحيد» في كمين نصبته «داعش» خلال محاولتهم دخول الباب. وقتل سبعة من جماعة «لواء جند الحرمين» وجماعات أخرى في غارة لسلاح الجو السوري على رتل سيارات كان متوجهاً على طريق منبج ــ الباب (شمال شرق حلب) لمساندة «الجبهة الإسلامية» التي تتصدى لقوات «داعش».
وفي حريتان (شمال غرب حلب)، أكّدت مصادر معارضة سيطرة «داعش» على أهم النقاط الاستراتيجية في البلدة، ومن ضمنها المخفر وكامل منطقة قبر الانكليزي.
وأكدت المصادر أن مقاتلي «داعش» يجهزون تحصينات دفاعية لافتة تعكس نية تحويلهم البلدة إلى معقل دائم لهم، تتوجه إليه عناصرهم التي استسلمت أو فرّت من مناطق القتال مع بقية الفصائل.
الاشتباكات العنيفة استمرت لليوم الثاني في قريتي رتيان وبيانون، وهما من أبرز معاقل «لواء التوحيد» في الريف الشمالي الحلبي، مع إصرار «داعش» على اقتحام القريتين، في وقت تحاول فيه فصائل «الجبهة الاسلامية» السيطرة على مقر الفوج 6، حيث تدور المعارك داخله. واتسع نطاق المعارك إلى ريف المهندسين الذي يضم مئات المزارع والقصور، التي تعتبر من المعاقل الأهم لتنظيم «داعش»، نتيجة تمركز عائلات زوجات المقاتلين العرب والأجانب فيها.
وأعلنت «الجبهة الاسلامية» في منبج فرض حظر التجوال الكامل لمدة 72 ساعة، بعد انتشار أنباء عن عزم خلايا نائمة لـ«داعش» تنفيذ عمليات انتحارية تستهدف مقار «الجبهة» والكتائب المناوئة لها.
وتبادل فريقا الصراع بث تسجيلات مصورة لـ«انشقاقات» في صفوف الطرف الآخر وتكفيره، إذ عرضت «جبهة النصرة» تسجيلاً لأبي إبراهيم المصري يقرّ فيه بانشقاقه مع 25 مقاتلاً من تنظيم «الدولة الاسلامية» وانضمامهم إلى «النصرة».
من جهته، أصدر «لواء أحرار سوريا» بياناً أعلن فيه أن تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» فصيل «معاد للدين وللثورة، وسيضرب مقراته في أنحاء سوريا».
في المقابل، وسّع الجيش السوري نطاق سيطرته على جانبي طريق حلب ـــــ خناصر ــــ سلمية، حيث تمركزت وحدات منه في قرى الشريمة، جب العلي، القليعة، خنيصر، التابعة لناحية خناصر.
واستهدف الجيش أرتال سيارات ومقار للمسلحين في قباسين والباب وتلرفعت وحريتان وأبو طلطل والمدينة الصناعية والجديدة وكويريس وبزاعة وعندان في ريف حلب.
في سياق آخر، وجهت محافظة حلب دعوة لتسلم بدلات التعويض للمواطنين الذين تضررت أملاكهم الخاصة نتيجة الأعمال الارهابية.

تدخل النظام السوري لدعم داعش لا يعني أنه صار معجبا بها، ولكنه ببساطة يقلد الأميركان: هو لا يريد أن يسمح للجبهة الإسلامية بالانتصار على داعش.

أولا هناك شيء ربما لا يعرفه بعض الناس (بسبب التضليل الإعلامي من أميركا وأتباعها العرب) وهو أن “الجبهة الإسلامية” هي ليست أقل تشددا وتعصبا من داعش.

أنا في السابق تحدثت عن مفهوم “الاعتدال” لدى أميركا والإعلام الغربي وقلت أن هذا المفهوم ليست له علاقة بممارسات الجماعات الإسلامية في مجتمعاتها ولكنه متعلق فقط بالموقف من أميركا وإسرائيل.

مثلا الأميركان يعتبرون حزب الله اللبناني الجماعة الإسلامية الأكثر تطرفا في المنطقة، ويعتبرون آل سعود الجماعة الأكثر اعتدالا؛ ولكن لو نظرنا إلى ممارسات وسياسات حزب الله في المجتمع اللبناني فسنجد أنها أكثر اعتدالا بكثير من ممارسات آل سعود. على الأقل حزب الله لا يضطهد الأديان والمذاهب الأخرى ولا يحرض ضدها ليل نهار كما يفعل آل سعود.

اسمعوا كلام زهران علوش قائد الجبهة الإسلامية (“المعتدل” حسب التصنيف الأميركي):

 

كلام زهران علوش هذا ليست له علاقة بالإسلام السوري. هذا الكلام هو مستورد بالكامل من مخابرات آل سعود والمخابرات الأميركية. بندر بن سلطان والأميركان لقنوه هذا الكلام وهو صار يردده.

الملفت هو أن “روبرت فورد” يعتبر زهران علوش من المعتدلين وهو يسعى للتحالف معه رسميا.

لا أريد أن أطيل الكلام وأن أكرر ما كتبته سابقا، ولكن الخلاصة هي أن مفهوم “الاعتدال” لدى الأميركان ليست له علاقة بالاعتدال الاجتماعي أو الوطني. مفهوم “الاعتدال” لدى الأميركان يعني “التبعية” وليس أكثر من ذلك.

“الجبهة الإسلامية” التي تقاتل داعش هي ليست أكثر اعتدالا من داعش. أنا في السابق وضعت هذا الرابط:

 

هؤلاء الأشخاص الذين يجلدون الناس لأجل الصلاة هم من “الجبهة الإسلامية” التي زكاها روبرت فورد ووصمها بالاعتدال. آل سعود يمارسون نفس هذه الممارسات في بلادهم. في مملكة آل سعود (المعتدلة) توجد هيئة حكومية مهمتها جلد الناس لأجل الصلاة والحجاب والخمر ونحو ذلك.

مملكة آل سعود هي أكبر حليف لأميركا في الشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل، ولكن هذين الكيانين (إسرائيل ومملكة آل سعود) هما الأقل اعتدالا والأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان في المنطقة، لا بل في العالم بأسره.

إسرائيل هي ربما الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع ملايين الناس من العودة إلى بيوتهم وتجبرهم على السكن في مخيمات لللاجئين، والأميركان هم متواطئون معها في ذلك وهم يسعون للحصول على موافقة من بعض الفلسطينيين بهدف إضفاء الطابع الشرعي والرسمي على هذا التهجير القسري والتطهير العرقي. مملكة آل سعود هي الدولة الوحيدة في العالم التي أعلنت حرب إبادة دينية ضد مذاهب يبلغ عدد أتباعها عشرات الملايين. لا أريد أن أسرد كل جرائم إسرائيل وآل سعود لأنها كثيرة جدا، ولكن الأميركان يعرفونها أكثر من غيرهم.

القتال الذي يجري في سورية الآن هو ليس بين “معتدلين” و”متشددين”. الجبهة الإسلامية هي ليست أقل تشددا من داعش. النظام السوري ليست له مصلحة في انتصار أي من الطرفين، وهو سيتدخل ربما لتعديل الكفة لمصلحة داعش في حال أحس بأنها توشك على الهزيمة التامة. أيضا لو تقدمت داعش على الجبهة الإسلامية فهو سيتدخل لمصلحة الجبهة الإسلامية. هذا المبدأ هو نفس المبدأ الذي طبقته أميركا في سورية: أميركا دمرت الدولة السورية ودعمت الجماعات الإرهابية لكي تسيطر على مساحات واسعة من سورية، ولكنها تخلت عن دعم الجماعات الإرهابية في منتصف الطريق وصارت تتحدث عن ضرورة محاربة الإرهاب. عندما أحست أميركا أن النظام السوري يتقدم على الجماعات الإرهابية عادت مجددا إلى دعم هذه الجماعات، وهكذا… أميركا لا تريد لأي من الطرفين أن ينتصر.

القاعدة ــ ليكس

 

http://www.al-akhbar.com/node/198403

«ويكيبغدادي» حسابٌ على موقع تويتر ينشر ما يُسمّيه «أسرار دولة البغدادي». على طريقة «المجتهد» السعودي، يكشف الحساب خفايا حكم أبي بكر البغدادي، والرجل الذي يلازمه كظله، ويروي حكاية ولادة «جبهة النصرة». وفي ظل غياب القدرة على التثبّت من المعلومات المنشورة، تنقل «الأخبار» ما أورده الحساب الذي «يتبعه» عدد من قادة المعارضة السورية المسلحة

رضوان مرتضى

خرج إلى الضوء، في الأيام الماضية، حساب على موقع «تويتر» يدّعي نشر «أسرار دولة (أبي بكر) البغدادي»، تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». تسلسل المعلومات التي يوردها الموقع، إن صحّت، يوحي بأنّ المسرِّب كان قيادياً سابقاً في صفوف التنظيم، قبل أن ينشق ويلتحق بـ «جبهة النصرة». يكشف الحساب معلومات خطرة عن تأسيس «النصرة» وخفايا الخلافات المحتدمة بينها وبين و«الدولة».

وينطلق في «فضحه» لـ «الدولة» من جملة تساؤلات يطرحها ويُجيب عنها. فيُقدّم إجابات عن هوية أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، وأسماء أعضاء مجلسه ومخطّطهم ومصادر تمويلهم. ويتحدّث عن كيفية تسلّم البغدادي إمارة «دولة العراق الإسلامية» وأسباب توسّعه إلى سورياوالسياسة العامة التي يعتمدها في قيادة التنظيم وكيفية إمساكه بالقواعد الأساسية. كما يكشف أسماء المشايخ الشرعيين الذين يدعمونه بالفتاوى، ويتحدّث عن دورٍ محوري لضابط عراقي يرافقه دائماً وضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان يلعب دوراً أساسياً في دعم «الدولة». ويُفنِّد الحساب خفايا الخلاف بين البغدادي وأمير «جبهة النصرة» الفاتح أبو محمد الجولاني. باختصار، يُقدّم الموقع الذي أفصح عن نفسه باسم «ويكي بغدادي»، تيمناً بموقع «ويكيليكس» الشهير، سرداً تفصيلياً بالأسماء والأدلة والكنى المستعارة وأحداثاً لوقائع مترابطة. وسواء صدقت هذه الروايات أم لم تصدق، تصلح لأن تكون فيلماً وثائقياً يكشف بعضاً من خفايا التنظيمات الجهادية السريّة وأسلوب عملها.

من هو أبو بكر البغدادي؟

يقول المسرِّب انه ابراهيم عواد ابراهيم بو بدري بن عرموش، وهو يحمل كنيتين، «أبو عواد» و«أبو دعاء». أما «أبو بكر» فكُنية وهمية، باعتبار أن السياسة الأمنية التي يعتمدها وكل من حوله في مجلس قيادة التنظيم تفرض أن لا تكون الكنية أو اللقب حقيقيين. ويكشف أن البغدادي عمِل في الفلوجة، وكان في إحدى الفترات اماماً لمسجد في ديالى. أما لقب «البغدادي»، فهو لقبٌ حركي وليس حقيقياً، كون ابراهيم عواد ليس من بغداد، بل ينتمي إلى عشيرة بوبدري، وهي فرع من عشيرة البوعباس من سامراء، تدّعي صلة نسب بالإمام الحسن بن علي، ما يعني أن «أبو بكر» ينتسب إلى قريش (وهذا إحدى شروط الإمارة العامة لدى الجهاديين). لكن جمعية «تنزيه النسب العلوي» والتحقيق في الأنساب الهاشمية أصدرت بياناً عام 2009 يؤكد أن بوبدري لا ينتسبون لمحمد الجواد ولا للقاسم بن إدريس من الحسنيين كما يزعمون.
ينقل الموقع أنّ مجلس قيادة «الدولة» يتألف من عراقيين بنسبة ١٠٠٪، مشيراً إلى البغدادي أنه لا يقبل أي جنسية أخرى كونه لا يثق بأحد. ويشير الى أن عدد أعضاء المجلس العسكري يزيد وينقص، ويتراوح بين ثمانية و13 شخصاً، وأن قيادة المجلس يتولاها ثلاثة ضباط سابقين في الجيش العراقي في عهد صدام حسين. وهم تحت إمرة عقيد ركن سابق في الجيش العراقي أيضاً يُدعى حجي بكر، انضم إلى «دولة العراق الإسلامية» عندما كانت بقيادة «أبو عمر البغدادي» (قُتل عام ٢٠١٠)، بعدما أعلن «توبته» من حزب البعث (العراقي) وعرض وضع خبرته العسكرية وعلاقاته في خدمة التنظيم. فعيّن مستشاراً عسكرياً لدى «أبو عمر البغدادي» و«أبو حفص المهاجر» بعدما زوّدهما بمعلومات عسكرية عن خطط قتالية وربطهما عبر وسائل الاتصال بقيادات عسكرية سابقة تابعة لحزب البعث. ويذكر المسرِّب أن «أبو بكر البغدادي» لم يكن عضواً في مجلس القيادة السابق لـ «دولة العراق الإسلامية» بإمرة «أبو عمر»، بل كان عضوًا في التنظيم، وكان يقيم في مدينة الفلوجة. ولكن، بعد مقتل «أبو عمر» ونائبه «أبو حمزة المهاجر» (مصري يُدعى عبد المنعم عز الدين بدوي، وله كنيتان: «أبو أيوب» و«أبو حفص»، وكان يشغل منصب وزير الحرب في «الدول) وعدد من أبرز قيادات التنظيم في غارة واحدة، فجّر حجي بكر مفاجأة في المجلس العسكري بمبايعته «أبو بكر البغدادي» أميراً للتنظيم. فبدأت مرحلة جديدة في حياة «الدولة» في ظل قائدين: «أبو بكر البغدادي» في الواجهة، وحجي بكر في الظل. وقد أثار وجود العقيد الركن وهو «حليق متفرنج» الى جوار «أبو بكر» حساسية في نفوس أعضاء «الدولة»، فبدأ العقيد بإطالة لحيته وتغيير مظهره وطريقة كلامه، علماً أن أي عضو في التنظيم لا يملك أن يستفسر عن أي أمر حول القيادة، لأن «الاستفسار تشكيك والتشكيك شق صف يبيح الدم». بدأت «دولة العراق الاسلامية» التركيز على خطّين، الأول ضمان عدم تصدّع الدولة وحمايتها من الداخل عبر إنشاء مفارز أمنية تُصفّي أي جهة تُشكّل خطراً على الكيان، مع ضمان توفير الموارد المادية. وبالتوازي، اتفق البغدادي وحجي بكر على وقف لقاءات الأول بالقيادات الفرعية للتنظيم، وحصر تلقي تعليمات الأمير وتوجيهاته وأوامره عبر أعضاء مجلس الشورى الذي شكله العقيد. وتمثلت الخطوة الثانية في بناء جهاز أمني لتنفيذ تصفيات واغتيالات سرية تشكّل في البداية من ٢٠ شخصاً، ووصل خلال أشهر إلى ١٠٠ شخص، بإمرة ضابط سابق يُدعى «أبو صفوان الرفاعي»، ويتبع مباشرة لقيادة التنظيم. واقتصرت مهمة هذا الجهاز على تصفية من يبدو منه انشقاق او عصيان من رجالات «الدولة» او القادة الميدانيين او القضاة الشرعيين. أما الشق المتعلق بالمورد المادي، فتواصل على ما كان عليه أبّان إمارة «أبو عمر البغدادي»، بمصادرة أموال الشيعة والمسيحيين وغير المسلمين، وعملاء النظام حتى لو كانوا من السنة. والاستيلاء على مصادر النفط ومحطات توليد الطاقة والوقود والمصانع الحكومية واي مصادر مالية حكومية تُعدّ حكماً ملكاً لـ «دولة العراق». أما ما لا يمكن الاستيلاء عليه بالكامل، فيُهدّد مالكه بالقتل أو تفجير الشركة إذا لم يدفع خوّة شهرية تحت مسمّى ضريبة. كذلك وُضعت نقاط تفتيش على الطرق البرية الطويلة لتحصيل أموال من الشاحنات التجارية. وارتفعت العائدات المالية لـ «الدولة»، ما مكّن من دفع رواتب مغرية وصرف مكافآت على العمليات العسكرية. إزاء ذلك، زاد الاقبال على الانضمام الى صفوف التنظيم. وخلال هذه الفترة، عين العقيد بكر «مجلس شورى دولة العراق» تراوح عدد أعضائه بين سبعة و ١٣ كلهم عراقيون. وبقي الوضع كذلك إلى أن اندلعت الأحداث في سوريا عام ٢٠١١.

«جبهة النصرة» و«دولة العراق والشام»

كيف نشأت فكرة «دولة العراق والشام» ومن هو صاحب الفكرة؟ ولماذا أرسل البغدادي الجولاني إلى سوريا، وما هو سبب استعجاله إلغاء «جبهة النصرة» وإعلان الاندماج تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»؟ وما هو التهديد الذي أرسله إلى الجولاني قبل اعلان الدولة؟ كلّها أسئلة أفرد صاحب الحساب المجهول عشرات الصفحات للحديث عنها، كالتالي: بعدما بدأت الثورة السورية، اتجهت أنظار عناصر «دولة العراق الإسلامية» الى سوريا. تخوّف العقيد حجي بكر من تسرب عناصر «دولة العراق» للجهاد في الشام مما قد يسبب تصدّعاً في «الدولة»، ويعطي بعض القيادات والأعضاء الذين يفكّرون في الانشقاق باباً لذلك عبر سوريا. لذلك، حرّم البغدادي الذهاب إلى سوريا، واعتبر كل من يخالف التعليمات منشقاً، مبرراً ذلك بأنّ الأوضاع لا تزال غير واضحة المعالم ويجب التريث. في هذه الأثناء، عرض العقيد بكر فكرة تشكيل مجموعة من غير العراقيين تتوجّه الى سوريا بقيادة سوري، وبذلك يحال دون التحاق اي قيادي عراقي بالجبهة السورية من دون إذن مسبق. وبالتالي يتم تأمين عدم انشقاق عراقيين عن «الدولة»، فيما يمكن للقيادة الجديدة في الشام أن تنجح في استقطاب أعضاء غير عراقيين من الخارج. هكذا أُنشئت «جبهة النصرة» بقيادة أبو محمد الجولاني وسرعان ما طار اسمها عالمياً، وباتت قبلة لكثير من «المجاهدين» من الخليج وتونس وليبيا والمغرب والجزائر واوروبا واليمن. أخاف هذا الصعود السريع العقيد بكر والبغدادي، كون الملتحقين الجدد بـ «النصرة» لا يدينون بالولاء لـ «دولة العراق» أو للبغدادي. هنا، حثّ حجي بكر البغدادي على إعطاء أوامره للجولاني بأن يعلن عبر مقطع صوتي أن «جبهة النصرة» تابعة رسمياً لـ «دولة العراق» بقيادة البغدادي. وعد الجولاني بالتفكير في الأمر. لكن أياماً مضت من دون أن يصدر شيئاً، فأرسل البغدادي له توبيخاً وتقريعاً، فجدد الأخير الوعد بالتفكير واستشارة من حوله من مجاهدين وطلاب علم، قبل أن يبعث للبغدادي برسالة مفادها أن هذا الإعلان لا يصب في صالح الثورة، مستنداً إلى رأي مجلس شورى الجبهة. ثارت ثائرة البغدادي والعقيد بكر. وزاد الطين بلة إدراج الولايات المتحدة «جبهة النصرة» في قائمة الإرهاب، ليُصبح الجولاني المطلوب الأول في سوريا، الأمر الذي زاد من منسوب القلق لدى البغدادي والعقيد من منافسة «النصرة» لـ«الدولة». كان أبو محمد الجولاني سياسياً عقلانياً يحاول إمساك العصا من الوسط، لكن خوف العقيد والبغدادي كان أكبر من تطمينات الجولاني مما دعا حجي بكر الى التفكير بخطوات متقدمة لضم «النصرة» الى «الدولة». طلب البغدادي من الجولاني القيام بعمل عسكري ضد قيادات «الجيش الحر» اثناء أحد الاجتماعات في تركيا، مبرراً ذلك بأنه «استهداف لصحوات المستقبل العميلة لأمريكا قبل استفحالهم في الشام». عقد مجلس شورى «النصرة» اجتماعاً ورفض الأمر بالإجماع، فاعتبر البغدادي والعقيد ذلك خروجاً صريحاً عن الطاعة. أرسل البغدادي خطاباً شديد اللهجة يُخيّر الجولاني بين أمرين: تنفيذ الأوامر أو حلّ «النصرة» وتشكيل كيان جديد. طال انتظارهما لرد الجولاني الذي لم يصل. بعث البغدادي رسولًا لمقابلة الجولاني، لكن الأخير اعتذر عن عدم اللقاء. عندها شعر «أمير الدولة» بالخطر كون الجولاني بدأ يخرج عن السيطرة. بعدها، أرسل قيادات عراقية من «الدولة لمقابلة» قيادات في «الجبهة» لجس نبضهم حول تحقيق حلم بدولة إسلامية ممتدة من العراق إلى الشام بقيادة موحّدة. وبالفعل تم تلمّس ميول مؤيدة لدى هؤلاء، ومعظمهم من المهاجرين. لكن «النصرة» سرعان ما زجّت ببعض هؤلاء في السجن بتهمة إشاعة التكفير، وكان بينهم: أبو رتاج السوسي وأبو عمر العبادي (تونسيان) وأبو ضمضم الحسني وأبو الحجاج النواري (مغربيان) وأبو بكر عمر القحطاني (سعودي)، علماً أن الأخير عُيّن في ما بعد أميراً شرعياً لدولة البغدادي، وكان أول المنشقين عندما أعلن البغدادي حل «النصرة».
هكذا عقد البغدادي العزم على إعلان الاندماج. واتّفق مجلس قيادة «الدولة» على ذهابه إلى سوريا لإعطاء زخم أكبر للإعلان. قابل الأمير العراقي القيادات المؤثرة في الجبهة موحياً بأن هدف الإعلان وحدة الصف الجهادي، وأرسل بطلب الجولاني لمقابلته، لكن الأخير اعتذر لدواعٍ أمنية. عندها أرسل البغدادي إلى الجولاني يُعلمه بضرورة إصدار بيان باسمه حرصاً على وحدة الصف يتولى فيه إعلان حل الجبهة والتوحّد في كيان جديد تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام». ردّ الجولاني معتبراً ذلك خطأ فادحاً سيُمزّق الشعبية التي بنتها «النصرة» بين أهل سوريا. هنا اقترح العقيد بكر على البغدادي إصدار بيان حل «النصرة» باسمه وعدم إصدار بيان بعزل الجولاني لعلّه يعود الى رشده بعد الحل. جرى التواصل مع قيادات «النصرة» لإخطارهم بموعد الإعلان وتهيئتهم لمبايعة البغدادي وجها لوجه كونه سيكون في سوريا. وبذلك، لعب البغدادي على وتر أن الجولاني كان يحتجب عن كبار القياديين والشرعيين في الجبهة. وبالتالي فإن ذلك سيُشكّل جاذباً للمجاهدين الذي سيحظون بفرصة لقاء من هو أكبر منه. انقسمت «النصرة» إلى ثلاث فرق. التحقت الأولى بالبغدادي واختارت الثانية الجولاني، فيما نأت الثالثة بنفسها. هكذا بدأت حرب التكفير والاتهامات بشق الصف المسلم بين أُخوة الجهاد. هنا ظهر على الساحة ضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان. كان الأخير صلة الوصل بين البغدادي وقيادات «النصرة» التي بايعت لاحقاً البغدادي.
في هذه الأثناء، وصل الى حجي بكر والبغدادي ان الجولاني لن ينصاع لدعوة حل «النصرة» وانه يُحضّر لإصدار بيان برفض ذلك إعلامياً. اقترح العقيد على البغدادي تشكيل فرق أمنية لتنفيذ مهمتين: الأولى، للاستيلاء على جميع مخازن الاسلحة التي في حوزة «الجبهة»، وتصفية كل من يرفض تسليم مخزنه فوراً. وبذلك لا يبقى لدى «النصرة» ذخيرة واسلحة فينفر الناس منها ويتشتتون ويلتحقون بـ «دولة» البغدادي. والمهمة الثانية تتمثّل بترصّد الجولاني لتصفيته وتصفية القيادات التي معه. واتّفق على أن يتم ذلك بواسطة لواصق متفجّرة توضع في أسفل سياراتهم. هكذا استُهدف أبرز قيادات «النصرة»، ومنهم المهاجر القحطاني، الرجل الثاني بعد الجولاني، فقُتل معاوناه أبو حفص النجدي (عمر المحيسني) وابو عمر الجزراوي (عبدالعزيز العثمان). عندها، لجأ الجولاني إلى زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري للبت في النزاع. وللحؤول دون إحراج «القاعدة». استدعى الظواهري شخصيات جهادية من اليمن والسعودية للتوسط بين المتنازعين، إلا أن البغدادي تملّص من مقابلتهم. وزاد ذلك الأمور سوءاً في ظل الخطر الداهم الذي يتهدد الجولاني. عندها عمد الأخير إلى إصدار بيان يُعلن رفض حل «جبهة النصرة»، واضعاً الأمر في عهدة الظواهري. أما بقية القصة، فباتت معروفة إعلامياً.
(للاطلاع على «التسريبات»: https://twitter.com/wikibaghdady)

3 آراء حول “أميركا وإيران والنظام السوري وحزب الله وآل سعود وداعش والجبهة الإسلامية

  1. الحرب بين داعش والجبهة الاسلامية وحلفائها، سينقلنا من
    داعش1 إلى داعش2..

    اللافت أن مقاتلين من داعش بدأوا (بكل بساطة) إعلان توبتهم وانضمامهم إلى الكتائب الأخرى..

    مفهوم الاعتدال يمكن تلخيصه بما يلي:
    في داعش1 كنّا تقطع الرأس
    في داعش2 نكسّر العظام ثم 30 طلقة بالرأس..

  2. لماذا تعتبر الدول المؤثرة أن رئاسة الجمهورية أهم من تشكيل الحكومة؟ كلام غريب يصدر من جريدة الحياة، هل هي شطحة من شطحات الكاتب فكتّاب هذه الأيام عودونا على الشطحات..
    “الحكومة اللبنانية: نقاط حسمت وأخرى تنتظر
    بيروت – «الحياة»
    الجمعة ١٠ يناير ٢٠١٤
    اتسمت الاتصالات في شأن تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة وفق صيغة 8+8+8، أي بتساوي قوى 8 آذار و14 آذار والوسطيين في التمثيل الوزاري، بالتكتم الشديد، وتمحورت حول الأجوبة عن الأسئلة الخمسة التي طرحتها قوى 14 آذار حول شكل الحكومة وضمانة عدم حصول قوى 8 آذار على الثلث المعطل فيها، وحول البيان الوزاري والمداورة في الحقائب وحول حرية رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في رفض تسمية أي وزير لا يوافقان عليه في الحكومة.

    وأعلنت كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية (حزب الله) «مواصلة تعاونها الإيجابي مع المساعي لتحريك ملف تأليف الحكومة على أمل ملاقاة الفريق الآخر لتلك المساعي بإيجابية مماثلة، على أن تكون حكومة جامعة». وكررت الكتلة هجومها على مشروع حكومة الحياديين، واعتبرتها «حكومة الأمر الواقع أياً كانت التسميات التي تطلق عليها وهي فاقدة للشرعية الميثاقية ومناقضة للدستور واتفاق الطائف»، محذرة من أنها «تعطّل إنجاز الاستحقاق الرئاسي». فيما قال نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم:» عندما ننجح في تشكيل حكومة جامعة ننجح في انتخابات الرئاسة في موعدها».

    والتقى رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة أمس مستشار الرئيس سليمان الوزير السابق خليل الهراوي من أجل التداول معه في الأجوبة التي قدمتها قوى 8 آذار حول الأسئلة التي طرحتها كتلة «المستقبل» النيابية. وقالت مصادر مواكبة للاتصالات إنه جرى حسم عدد من النقاط، أهمها أن صيغة الـ8+8+8 لا تتضمن الثلث المعطل ولا اشتراك «أمل» و «حزب الله» في تسمية الوزير الشيعي الخامس المحسوب على حصة الرئيس سليمان والتسليم بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية، الذي طالب تيار «المستقبل» به، وألا يعني تكريس أي حقيبة لأي فريق مذهبي أو طائفي، بل بأن تحصل المداورة في شكل دائم وليس لمرة واحدة فقط.

    وفي وقت ذكر بعض المصادر أن البحث يتناول أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب في بعض الاتصالات، قالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن الموافقة النهائية لتيار «المستقبل» على الصيغة المطروحة لم تحصل بعد وإن ما تبلغه سليمان وسلام ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط كوسيط بين الفرقاء، هو أن زعيم «المستقبل» الرئيس سعد الحريري قرر التعاطي بإيجابية مع الطرح الذي اقترحه جنبلاط، إلا أن مصادر أخرى رأت أن الاتصالات ضمن فريق 14 آذار أسفرت عن استمرار اعتراض «القوات اللبنانية» وبعض المستقلين على الاشتراك مع «حزب الله» في الحكومة طالما يستمر بالقتال في سورية، خصوصاً أن انسحابه وُضِع كشرط للقبول بالجلوس معه الى طاولة مجلس الوزراء.

    وإذ تعتبر مصادر 8 آذار أنها رمت الكرة في ملعب 14 آذار، لأنها قدمت تنازلاً عن صيغة 9+9+6 الحكومية التي تعطيها الثلث المعطل بالتساوي مع 14 آذار، فإن سبباً آخر يدفع البعض الى تجنب الاشتراك في حكومة مع الحزب هو بدء جلسات المحاكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري الخميس.

    وإذ عقدت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة أمس جلسة تمهيدية، هي الثالثة لها، قبل افتتاح المحاكمة التي سيكون لها أصداء على المشهد السياسي اللبناني، نظراً الى توقعات بأن يتضمن القرار الاتهامي الذي سيعلن تفاصيل إضافية (أعلن الجزء الأكبر منه في حزيران/ يونيو2011) عن الاتهام الموجه الى 5 مسؤولين في «حزب الله» بالضلوع في الجريمة.

    من جهة أخرى، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بالتعاون مع روسيا والصين، ستمارس ضغطاً على الأطراف اللبنانيين في آذار (مارس) المقبل من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وعدم السماح بحصول فراغ في المنصب. وأكدت المصادر أن هذه الدول ستدفع نحو اتفاق اللبنانيين لأنه لن يكون هناك (اتفاق) دوحة أخرى. ورأت المصادر أن الاستحقاق الرئاسي اللبناني أساسي أكثر من تشكيل الحكومة.

    على صعيد آخر، لم تستبعد مصادر سياسية وأخرى رسمية أن تكون الأزمة السياسية الداخلية وعملية تأليف الحكومة من المواضيع التي سيتناولها البحث في زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بيروت الاثنين المقبل حيث سيلتقي الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية وحزبية.

  3. (((جماعات إسلامية متحالفة مع المعتدلين)))) تتحفنا أميركا كل يوم بإضافة تعابير وكلمات جديدة إلى قاموسها السياسي الوقح والسافل… أين هي الدولة التي لم تدخلها أميركا ولم تُدمر؟
    “واشنطن تدرس استئناف المساعدات غير الفتاكة للمعارضة السورية
    واشنطن – يو بي آي
    الجمعة ١٠ يناير ٢٠١٤
    بدأت الإدارة الأميركية دراسة إمكان استئناف تقديم المساعدات غير الفتاكة إلى المعارضة السورية “المعتدلة”، حتى لو كان جزء منها سيؤول إلى جماعات إسلامية متحالفة مع “المعتدلين”.

    ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن “استئناف المساعدات سيؤكد على الدعم الأميركي، فيما تهدد جماعات معارضة بمقاطعة مؤتمر جنيف 2”.

    غير أن المسؤولين الأميركيين أكدوا أن “المساعدات لن توجه في شكل مباشر إلى الجبهة الإسلامية، التي تضمّ تحالفاً من الجماعات الداعمة لقيام دولة إسلامية في سورية، بل ستمرّ من خلال المجلس العسكري الأعلى في شكل حصري”.

    ولكن مسؤولاً رفيع المستوى من هؤلاء قال: “يجب أن نأخذ في الاعتبار كيفية تفاعل المجلس العسكري الأعلى والجبهة الإسلامية على الأرض”. وأضاف: “لا يمكن القول 100 في المئة إن بعض المساعدات لن تصل إلى الجبهة الإسلامية”.

    وأشارت الصحيفة إلى أن “وزارة الخارجية الأميركية مسؤولة عن المساعدات غير الفتاكة، فيما تدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إي) برنامجاً سرياً لتسليح الثوار السوريين وتدريبهم”. “

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s