دروز إدلب يشهرون إسلامهم

http://www.al-akhbar.com/node/197550

لا يكفي دروز محافظة إدلب السورية أن يكون محمد نبيّهم ودين التوحيد دينهم ليكونوا مسلمين. حتى تصنيفهم الرسمي في الدولة السورية واللبنانية والمملكة العربية السعودية كمسلمين لا يعني أولياء الأمر في «الدولة الإسلامية في العراق والشام». توزيع شهادات الإسلام من عدمه بات حصرياً في أيدي ممثلي «الدولة الإسلامية»، وعليه، فإن دروز إدلب مضطرّون إلى إعلان إسلامهم، وإلّا!

فراس الشوفي

لم ينتظر دروز إدلب أن يشتد عود «جبهة النصرة» أو «الدولة الإسلامية» حتى يعلنوا حيادهم في الحرب الدائرة على الأرض السورية. منذ بداية الأزمة، وقف الدروز في المحافظة البعيدة في أقصى الشمال السوري على الحياد، في واقعية تحتّمها أعدادهم الضئيلة وقراهم الصغيرة الفقيرة، إذ لا يتجاوز عددهم 30 ألفاً. بل أكثر من ذلك، احتضنت قرى الدروز الـ14 في إدلب (بعض المصادر الصحافية تذكر أنها 18) أكثر من خمسين ألف نازح من القرى المحيطة، معارضين وموالين، بعد المعارك الطاحنة بين الجيش السوري والمسلحين.
أمس، انتشر خبر «إعلان 18 قرية درزية في إدلب دخولها الإسلام» على مواقع إلكترونية سعودية. وبمعزلٍ عن النقاش عن كون أبناء طائفة الموحدين فرعاً أو مذهباً من فروع أو مذاهب الدين المحمدي، كالعلويين والشيعة وسواهم، فإن شحّ المعلومات لا يؤكّد ولا ينفي هذه الحادثة.
الصمت سيّد الموقف عند المعنيين في طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسوريا. لا أحد يريد التعليق، لا نفياً ولا تأكيداً. وربما ليس من باب الكتمان فحسب يحجم المعنيون عن التصريح لصعوبة التواصل وانقطاع شبكات الهاتف في مساحة واسعة من المحافظة، لكن يدرك هؤلاء أيضاً أن «وضع دروز إدلب لا يحسدون عليه». وحده النائب طلال أرسلان استغرب إعلاناً كهذا، مؤكّداً لـ«الأخبار» أن «الدروز مسلمون كباقي المذاهب، يؤمنون برسالة نبيّنا محمد».
مصادر مطلعة من داخل محافظة إدلب أكدت أن «القرى الدرزية في المحافظة لطالما كانت جزءاً من نسيج المحافظة، كما هي حال الدروز في كل سوريا، يعيشون منذ قرون بوئام وسلام مع القرى المجاورة». وتشرح المصادر واقع هذه القرى التي يعتاش أهلها بشكل عام على زراعة الزيتون والكمون، ومعدل بُعد أغلبها عن مدينة إدلب (لا تزال تحت سيطرة الجيش السوري) هو 14 كلم، والطريق إليها من المدينة تقع تحت سيطرة مسلحي المعارضة السورية. تقول المصادر إن «أهالي كفتين وبيرة كفتين ومعارة الإخوان وكفرمارس وتلتيتا وقلب لوزة وكفركيلا وعبريتا وجدعين والقرى الأخرى احتضنوا النازحين من القرى المجاورة منذ بداية الأزمة وأسكنوهم في بيوتهم من دون التفريق بين موالٍ ومعارض، حتى إن الرجال افترشوا أسطح منازلهم وتركوا غرفهم للنساء من النازحين مع زوجاتهم وأطفالهم، ولم تسجل أي مشكلات على خلفية مذهبية أو طائفية». وتشير مصادر أخرى إلى أن « مقاتلي الجيش الحر لم يدخلوا إلى هذه القرى أو يهددوا أهلها لأنهم يعلمون أن أقاربهم يعيشون فيها عيشاً كريماً، وتجنّبوا نقل المعارك إليها لتبقى ملاذاً آمناً لعائلاتهم». كل هذا تغيّر مع دخول «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على الخط، إذ تؤكد المصادر أن 90% من المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة السورية المسلحة وقعت تحت سيطرة «الدولة الإسلامية»، ولم يتبق سوى مدينة كفرتخاريم المحاذية للقرى الدرزية تحت سيطرة من تبقى من مقاتلي «الجيش الحر»، إضافة إلى بعض الجيوب، فيما أحكمت «الدولة» سيطرتها العسكرية على باقي المناطق، وتتولى هيئة شرعية إدارة أمورها الحياتية.
وتشير المصادر إلى أن «الدولة الإسلامية في العراق والشام تطلب من كل القرى إجمالاً إعلان ولائها لها، وفي أغلبيتها قرى سنيّة، وهي تتعامل مع القرى بسياسة العصا والجزرة، فمن يلتزم ويعلن ولاءه للدولة لا يصيبه ضيم، فيما يتعرّض المعارضون للتنكيل والتهجير والقتل الممنهج ومصادرة الأراضي والممتلكات». وتؤكّد المصادر أن بعض الأمراء في «الدولة» تعاملوا في بداية سيطرتهم على إدلب بنحو إيجابي مع القرى الدرزية، لمعرفتهم أن الدروز لم ينحازوا منذ بداية الأزمة إلى جانب النظام السوري، بينما تغيّرت الحال قبل فترة ليصل الأمر بالهيئة الشرعية إلى الطلب من الدروز «إشهار إسلامهم»، فيما تقول مصادر أخرى إن «الهيئة طلبت من المسؤولين عن خلوات الدروز إضافة قباب ومآذن إلى مباني الخلوات، لتصبح رسمياً مساجد للمسلمين، وكذلك الطلب إليهم التقيّد بالأحكام الشرعية المتعلّقة بالأزياء عند الذكور والنساء، وحفّ الشوارب عند الذكور». وتشير المصادر إلى أن «غالبية السكان التزموا بقرارات الهيئة».
هذه حال قرى «جبل السّماق» إذاً، مسلمون قاتلوا الصليبيين في جيش المماليك تحت راية الظاهر ركن الدين بيبرس والمظفّر سيف الدين قطز، وثاروا ضد الاحتلال الفرنسي، يُضطّرون إلى إعلان إسلامهم مرة جديدة أمام «دولة»، لا ترى من الإسلام سوى قطع الرؤوس.

من المسؤول عما حل بهؤلاء الدروز؟

طبعا وليد جنبلاط في لبنان يتحمل قسطا من المسؤولية، لأنه لم يتعامل بجدية مع خطر التكفيريين، بل على العكس هو سعى لدعمهم وتلميع صورتهم، وأنا قلت في السابق أنه يتحمل مسؤولية عن كل ما سيحل بالدروز في سورية، خاصة بعد الفتوى التي أطلقها وأباح فيها للتكفيريين قتل الدروز السوريين.

ولكن المسؤولية الكبرى يتحملها النظام السوري، لأنه فشل فشلا ذريعا في حماية المواطنين في شمال سورية.

مدينة حلب دمرت تماما. المدينة القديمة والجامع الأموي والأسواق القديمة كلها دمرت. حتى مشفى الكندي تم تدميره وتسويته بالأرض. معظم الحلبيين اضطروا لترك المدينة وهم الآن هائمون على وجوههم في أصقاع الأرض.

هذا هو ما حققه النظام السوري لحلب.

كما قلت الخطأ هو ليس في بشار الأسد ولكنه في طبيعة وتركيبة النظام الذي أنشئ في أربعينات القرن العشرين.

أحد الناطقين باسم النظام السوري حاول أن يرهبني عبر اتهامي بالصهيونية، ولكنني ما زلت مصرا على كلامي.

النظام السوري الدمشقي هو الذي دمر حلب. إلقاء المسؤولية على سكان ريف حلب وعلى أردوغان هو مجرد كلام فارغ.

هؤلاء الدروز اضطروا لتغيير دينهم بسبب النظام المركزي الدمشقي. لو كانوا يسكنون قرب دمشق لما كان حصل لهم هذا.

ما يسمى بـ”مدينة عدرا العمالية” تحولت إلى قدس الأقداس لدى حاشية النظام السوري وإعلامه، وصار تحرير هذه “المدينة” هو الهدف المصيري الأول للنظام السوري، وأما مدينة حلب التي سويت بالأرض وهجرها سكانها منذ سنتين فهذه لم تثر حمية جماعة النظام.

وبعد ذلك يأتيني ناطق باسم النظام ليقول أنني طالبت بانفصال حلب.

أنا لم أطالب بانفصال حلب عن الكيان السوري الحالي، ولكنني قلت أنه في حال تقسمت سورية إلى دويلات علوية وسنية وكردية فإنني أطالب بانفصال حلب عن دولة دمشق.

أنا طالبت بانفصال حلب عن الدولة الوهابية الدمشقية التي ستنشأ بعد تقسيم سورية، وليس عن الدولة الحالية.

ولكنني الآن بدأت أغير رأيي وصرت لا أمانع أن تنفصل حلب عن هذه الدولة، رغم أنني أعلم أن هذا لن يحدث للأسف.

عموما أنا ما زلت أراهن على الإقليم الكردي:

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=754824&issueno=12809#.UreKeLTlPSg

قانونيون كرد سوريون يطرحون مسودة «دستور إقليم غرب كردستان»

أربيل: محمد زنكنه
عرضت مجموعة من الأكاديميين المختصين بالقانون الدستوري من أكراد سوريا القاطنين في إقليم كردستان العراق مسودة لما وصفوه بـ«دستور إقليم غرب كردستان» استعدادا لمرحلة ما بعد نظام بشار الأسد.

المسودة التي هي حصيلة ثمانية أشهر من العمل، تتألف من ديباجة وثمانية أبواب دستورية واستند في صياغتها إلى دساتير عدة دول فيدرالية منها كندا وبلجيكا، بالإضافة إلى مسودة مشروع دستور إقليم كردستان العراق. ويقول معدو المسودة إنها «تراعي بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والمجتمع المدني وحرية الرأي والصحافة وحرية العمل الإعلامي».

عارف غابياو، أحد المساهمين في صياغة مسودة الدستور، شدد على أن هذا الدستور أعد من أجل «المرحلة المقبلة وكاستعداد من جانب لقوى والأحزاب الكردية لمعرفة كيفية التعامل مع الأوضاع التي ستلي سقوط النظام». وأضاف أن هذه المسودة «تضع حدا للديكتاتورية والتفرد بالحكم وتحدد مسؤوليات الجميع وحقوقهم»، مشيرا إلى أن نظام الأسد «غير معني بهذا المشروع ولم تعرض عليه مسودة المشروع ولن تعرض عليه كون المسودة هي للمرحلة المقبلة التي ستلي سقوط نظام حكمه». وأوضح غابيان أن مسودة الدستور «لم تتطرق لشكل العلم ولا للنشيد الوطني في الإقليم في المرحلة التي ستلي حكم الأسد وسيكون الأمر متروكا للبرلمان الذي سيجري انتخابه شرعيا من قبل المواطنين الكرد في كردستان سوريا».

من جهته، بين جيان بدرخان، وهو قانوني وأيضا أحد المساهمين في صياغة هذه المسودة، إن مسألة حقوق الإنسان كانت «أهم نقطة جرى التركيز عليها في المشروع الذي يؤكد مبادئ حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية». وعن مدى شرعية الوثيقة، أوضح بدرخان، أن «المواطنين الكرد في سوريا هم الذين سيحددون شرعية هذا الدستور بعد التصويت عليه، وأن السبب في إعداد هذا المشروع بشكل مبكر هو تلافي حصول أي فراغ دستوري أو قانوني في المنطقة في المرحلة المقبلة».

وحول اللغة الرسمية التي نصت عليها مسودة الدستور، أوضح محمد حسن، وهو أيضا من واضعي المسودة، فإن اللغتين الرسميتين للمنطقة الكردية في سوريا ستكونان «الكردية والعربية»، مضيفا أنه «سيكون لهذا الإقليم رئيس وسلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية كما سيجري سن قانون للانتخابات فيها لانتخاب رئيس الإقليم والبرلمان»، مشيرا إلى أن هذا الدستور سيدخل حيز التطبيق «بعد الانتخابات التي ستشهدها هذه المنطقة». وبين حسن أن نظام الحكم الذي نصت عليه المسودة هو «نظام برلماني غير رئاسي». وحول أسباب إعلان مسودة الدستور في إقليم كردستان العراق، قال القانوني عماد حسو إن الوضع الأمني غير المستقر في المنطقة الكردية في سوريا كان سببا لعدم إعلان هذه المسودة فيها، مضيفا أن «المسودة ستكون متاحة على المواقع الإلكترونية لجميع مواطني المنطقة الكردية في سوريا لإبداء الآراء حولها».

ما يحدث في الإقليم الكردي هو سابقة جيدة يجب تكرارها في مناطق أخرى من سورية.

يجب على كل حلبي أن يسأل نفسه السؤال التالي:

لماذا فشلت العصابات الوهابية المدعومة من المحور الأميركي في احتلال البلدات الكردية وتدميرها كما حصل في حلب؟

الجواب هو أن الأكراد حموا أنفسهم بأنفسهم.

الأكراد طبقوا شكلا من الإدارة الذاتية، وهذا هو السبب الذي مكنهم من حماية بلداتهم وقراهم.

لو أنهم انتظروا العون من نظام دمشق فإن مصير بلداتهم كان سيكون كمصير حلب، ومصير سكانها كان سيكون كمصير الحلبيين.

رأي واحد حول “دروز إدلب يشهرون إسلامهم

  1. خطأ فادح أن تُترك حلب لمصيرها..
    وعلى النظام (إن كان صادقاً) أن يعيد حلب بأسرع وقت ممكن..
    وإن كان النظام صادقاً عليه أن يقنع حلفائه بمساعدته على إستعادت حلب كما كانت حاضرة ومركز للعمل والحياة..
    قرأت كلاماً (لا يمكن التأكد من صدقيته) أن بوتين قد وجّه بإنهاء “المهزلة” على حد تعبيره في معلولا، عند دخول الإرهابيين إليها.. لو كان هذا الكلام صحيحاً ماذا هن حلب، وأهل حلب، والمسيحيين في حلب؟؟
    لو كان النظام عنده أسلحة أقوى من الكيماوي (الذي أصبح قديماً وبلا فائدة كما يقول) فلماذا لا تستخدم هذه الأسلحة في تحرير حلب؟
    لماذا يتم استخدام ما يسمى البراميل؟ ولا تقوم روسيا بتزويد سوريا بأسلحة ذكية تضرب مواقع المسلحين بدون أن تقتل المدنيين.. نحن بحاجة لأسلحة مثل السلاح الإسرائيلي القادر على استهداف المسلحين من شباك الغرفة بدون تهديم المبنى..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s