الحروب الفرنسية الجبانة

تمنيت أن أرى قوات فرنسية تحارب في إيران، أو في سورية، أو حتى في لبنان ضد حزب الله، ولكنني لم أر عسكريا فرنسيا واحدا في هذه المنطقة منذ أن قامت بريطانيا بطرد فرنسا من مستعمراتها السورية واللبنانية في أربعينات القرن العشرين.

القوات الفرنسية لا نراها إلا في مالي، وساحل العاج، وأفريقيا الوسطى، ونحو ذلك من الدول المنهارة.

القوات الفرنسية لا تعرف كيف تحارب الجيوش النظامية أو شبه النظامية. كل ما تعرفه القوات الفرنسية هو محاربة الميليشيات المشردة البائسة التي لا تملك شيئا.

محاربة الناس وهم شبه عزل من السلاح هي ليست أمرا بطوليا. أية جهة يمكنها أن تقوم بذلك. أنا شخصيا لو كان لدي بضع طائرات فإنني كنت أستطيع أن أتدخل في الدول الأفريقية كما تفعل فرنسا. المسألة لا تحتاج لشيء. كل المطلوب هو أن أركب في الطائرة وأن ألقي القنابل على الناس العزل.

أتعس دولة في العالم يمكنها أن تتدخل عسكريا في أفريقيا كما تفعل فرنسا. التدخلات الفرنسية في أفريقيا هي ليست عمليات عسكرية بطولية ولكنها مجرد استعراضات إعلامية تافهة.

هذه الحكومة البائسة المسماة فرنسا عجزت عن تحقيق أي شيء ضد سورية أو إيران أو حزب الله، ولهذا السبب هي ذهبت إلى الأفارقة المساكين لكي تقذفهم بالقنابل. هي تظن أنها بذلك ستخدع العالم وستوحي له بأنها ما زالت قوة استعمارية ضاربة.

أنا أظن أن فرنسا لا تستطيع أن تشن عملية عسكرية ضد أي بلد يملك جيشا نظاميا مسلحا بشكل حقيقي. السبب هو سبب عسكري بحت وليس سببا سياسيا. فرنسا لا تملك القدرة العسكرية على محاربة الجيوش النظامية. كل ما تستطيع فرنسا أن تفعله هو الغزوات الإعلامية في مجاهل أفريقيا.

هذه الغزوات الإعلامية باتت تذكرني بغزوات تنظيم القاعدة. تنظيم القاعدة ينفذ عمليات صاخبة بهدف الاستعراض الإعلامي ليس أكثر، وهذا هو نفس المنطق الذي تتبعه فرنسا في تدخلاتها الخارجية.

كنت أنتظر أن تأتي الجيوش الفرنسية لغزو إيران أو سورية أو حتى لبنان، ولكنني في النهاية فوجئت بأن القوات الفرنسية ذهبت إلى أفريقيا الوسطى.

شيء مضحك.

5 thoughts on “الحروب الفرنسية الجبانة

  1. لا أتابع ولا أقرأ ما يكتبه فيصل القاسم، وأراءه مسطحة، ويمكنني أن أدحضها بالمنطق البسيط، ولكني اليوم قرأة مقالته الأخيرة بعد أن تم طرد عبد الباري عطوان من الصحيفة التي أنشأها لبقوم صاحبها الحالي بفرض الأسماء التي تتماشى مع أهواء (قطر) في إسقاط سوريا، وبالتالي فرض فيصل القاسم بعد أن كان يكتب في صحيفة قطرية مغمورة..

    يبدو أن السيد القاسم اليوم قد عجز عن استحضار أفكار جديدة فما كان له إلا أن يستعين بهاني فاقتبس ما يلي:
    “لقد أثبتت الأيام أنهم كأعداء سوريا، كانوا يتاجرون بها بصفاقة. ولعل ما كتبه أحد الكتاب الذي يقتبس اقواله دائماً مؤيدو النظام في ‘مدونة هاني’ أكبر إدانة لروسيا وإيران اللتين استخدمتا المحنة السوريا لأغراض خاصة جداً.
    يقول هاني: ‘الصفقة الكيماوية الخاصة بسوريا هي مجرد جزء من التفاهم الشامل الأميركي- الإيراني (هي كانت بداية هذا التفاهم). أنا توقعت مسبقا أن إيران في النهاية ستتنازل، وستقبل بتقديم ضمانات لإسرائيل في مقابل التوصل إلى تسوية مع الأمريكان، وهذا هو ما حصل بالفعل. الصفقة الكيماوية الخاصة بسوريا كانت الضمانة التي قدمتها إيران لإسرائيل.

    كما قلت فاسلوب وطريقة القاسم سطحية لذلك نراه يحتفل بالمليون متابع، والواضح أنه لا يتابع ما يكتبون من شتائم ومسبات، حتلا أصبحت أحس أن صفحة القاسم ليست إلا مكان ليفش السوريين قهرهم فيهاويناموا مبسوطين..

    • شكرا لك يا عمر لأنك أخبرتي…

      هذا هو المقال الذي يتحدث عنه عمر:

      http://www.alquds.co.uk/?p=111205

      أنا أختلف معك في تقييمك لما فعله فيصل القاسم… هو عندما ذكر اسمي ونقل عني على هذا النحو فإنه قدم لي خدمة وليس العكس… كثيرون نقلوا مني الأفكار دون أن يذكروا اسمي…. وهناك آخرون ردوا علي دون أن يذكروا اسمي… فيصل القاسم لم يكن مضطرا لذكر اسمي… هو عندما ذكرني على هذا النحو فإنه قدم لي خدمة كبيرة… صحيح أنه وصفني بأنني مؤيد للنظام (وأنا أعتبر نفسي محايدا) ولكن هذه مسألة بسيطة في مقابل ذكره لاسمي ونقله عني… لا تنس أنه شخص مشهور للغاية…

      أنا دافعت عنه ذات مرة وانتقدت النظام السوري لأنه لفق له تهما جنائية… ولكن كلامي ذاك لا علاقة له بأية مسألة شخصية وأنا كتبته قبل أن يذكر فيصل القاسم اسمي أو يقتبس مني… أنا دافعت عن آخرين غيره وليس هو فقط…

      • أولاً- لا يمكنك الانكار أنك مع (((الدولة))) ولست مع النظام، أما باقي المعارضة السافلة التي يدعمها ويمثلها القاسم فهي مع تدمير كل شيء في هذا البلد..

        ثانياً- يهمني هاني (وإن كان مغموراً) ولا أهتم لأمثال القاسم وإن كان متابعوه 2 مليون… إن قرأت تعليقات متابعيه لخجلت من مستوى السوريين المنحط..

        ثالثاً- أتمنى لك مستقبلاً أهم وأرقى من فيصل القاسم فأنت تستحق ذلك، بينمى القاسم سينتهي إلى ما ينتهي له الدجالون..

        رابعاً- قام فيصل القاسم بالاقتباس من تحليل قديم نسبياً، لذلك أصفه بالمفلس..

  2. أبسط شيء:
    لقد تحديد فيصل القاسم أكثر من مرة أن يضع تصويت برنامجه على الفيس بوك بدلاً من صفحة الجزيرة، ولكن من المستحيل أن يقبلوا أن يضعوها على أي مكان غير المكان الذي يستطيعون من خلاله تحريف التصويت..

  3. هاني..
    ما يحصل في اليمن شيء مهم علينا ألا ننساه..
    قوات آل أحمر تهاجم وزارة الدفاع وكأننا أمام انقلاب عسكري..
    السعودية أصبحت تضرب في المنطقة كالثور الهائج..
    معلومكم أن آل الأحمر مدعومين من السعودية، لا تقرفوا..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s