أميركا رمت شيوخ قطر في سلة القمامة؟

هذا الخبر هو ربما متعلق بتنحية شيوخ قطر:

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني، أن إدارة أوباما ناشدت مرارا حلفاءها العرب لمنع إرسال نوع واحد من سلاح قوي إلى الثوار في سوريا: الصواريخ الباحثة عن الحرارة التي تطلق من على الكتف المضادة للطائرات.

وقال التقرير إن المسؤولين الأمريكيين حذروا من أن الصواريخ يمكن أن تستخدم في يوم ما من قبل “الجماعات المتطرفة”، وبعضها تنتمي إلى تنظيم القاعدة، لإسقاط طائرات مدنية.

لكنَ بلدا واحدا تجاهل هذا التحذير، كما أورد التقرير، هو قطر، التي شحنت الأسلحة إلى الثوار الذين يقاتلون قوات بشار الأسد منذ عام 2011.

منذ بداية العام الجاري، وفقا لأربعة مسؤولين عرب وأمريكيين على معرفة بتقارير المخابرات بشأن الأسلحة، استخدمت قطر شبكة الأسلحة الغامضة لنقل شحنتين على الأقل من صواريخ تطلق من على الكتف، واحدة منها صينية الصنع من طراز FN-6S، إلى الثوار السوريين الذين استخدموه ضد سلاح الجو التابع لجيش الأسد.

ويقول التقرير إن نشر الصواريخ يأتي في الوقت الذي يتوقع مسؤولون أميركيون أن قرار الرئيس أوباما لتسليح الثوار السوريين بشكل محدود قد يُفسر من قبل قطر، كما الدول العربية الأخرى التي تدعم الثوار، بمثابة ضوء أخضر لتوسيع شحنات الأسلحة.

ونقل الكاتب عن دبلوماسي غربي قوله عن القطريين: “إنهم يندفعون بشكل هائل بما يفوق وزنهم”، وأضاف: “إنهم يحافظون على التوازنات مع الجميع، وذلك بأن لا يكونوا في جيب طرف واحد”. وتابع قائلا: “تأثيرهم يأتي جزئيا من كونه لا يمكن التنبؤ به”.

وقد حذر الرئيس أوباما، خلال اجتماع خاص في واشنطن في أبريل الماضي، الشيخ حمد من مخاطر تسليح “المتطرفين” الإسلاميين في سوريا، رغم أن المسئولين الأمريكيين كانوا حذرين، في الغالب، من ممارسة الكثير من الضغوط على الحكومة القطرية، كما يورد التقرير.

وتقول الصحيفة ليس لدى الولايات المتحدة نفوذ كبير على قطر بشأن قضية سوريا، لأنها تحتاج مساعدة القطريين في جبهات أخرى: تستعد قطر لاستضافة محادثات سلام بين مسؤولين أمريكيين وأفغان وطالبان، الذين فتحوا مكتبا سياسيا في الدوحة. ثم إن قطر تحتضن المقر الدائم للقيادة الأمريكية المركزية في المنطقة، وهو ما يمنح الجيش الأميركي مركز تحكم متقدم في قلب منطقة حيوية إستراتيجيا ولكنها متقلبة.

ويقول التقرير إن قطر بدأت جهودا سرية لدعم الثوار السوريين في الوقت نفسه الذي زادت فيه من دعمها لمقاتلي المعارضة الليبية في محاولة للإطاحة بالعقيد معمر القذافي. وتعززت قدرتها على أن تكون فاعلا في السوق العالمية للأسلحة بعد شرائها طائرات النقل العسكرية C-17 من شركة بوينغ في العام 2008، حيث أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط لديها طائرات بعيدة المدى.

ويقول التقرير إن مسؤولون أميركيين وعرب أعربوا عن قلقهم حول ما يحدث في شمال سوريا، حيث إن الإسلاميين هم الطرف الأكثر قدرة وقوة ضمن الكتائب المقاتلة، ويرجع ذلك جزئيا للأسلحة المرسلة من قطر.

وقد حاولت المملكة العربية السعودية مؤخرا انتزاع السيطرة من قطر والقيام بدور أكبر في إدارة شحنات الأسلحة إلى الثوار السوريين، ولكن أفاد مسؤولون وخبراء بأن الشحنات القطرية لم تتوقف.

ويكشف الكاتب أن أكبر مصدر للقلق هي الصواريخ التي تطلق من على الكتف (والمعروفة باسم: منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف)، والتي أرسلتها قطر إلى سوريا منذ بداية العام الجاري. وقد عرضت أشرطة الفيديو على الانترنت الأسلحة التي ترسل إلى الثوار في سوريا، بما في ذلك النماذج الصينية الصنع من طراز: FN-6، التي توفرها قطر، وأحيانا يجري استخدامها في المعارك.

ويقول مسؤولون غربيون وثوار إن هذه الصواريخ قدمتها قطر للثوار، وقد اشترتها لهم من بائع غير معروف ونقلتها إلى تركيا. وقالوا إن هذه الشحنة من الصواريخ المضادة للطائرات هي الثانية على الأقل التي تزود بها قطر الثوار. وقد أتت الشحنة السابقة من صواريخ الكتلة الشرقية من مخزونات القذافي السابقة.

أميركا تقول أن مشايخ قطر تصرفوا من وراء ظهرها وبخلاف إرادتها. معرفتي بتاريخ أميركا وسياساتها تجعلني أشك في مصداقية هذا الكلام. أيضا معرفتي بطبيعة مشيخة قطر وتركيبتها تجعلني أشك في مصداقية هذا الكلام. لا أستطيع أن أتخيل أن أمورا خطيرة كهذه كانت تجري في قطر دون علم المخابرات الأميركية. قطر هي أكبر قاعدة أميركية في المنطقة وهي بلا شك أكبر وكر للمخابرات الأميركية (والإسرائيلية أيضا).

أنا كنت منذ بداية الثورة السورية أقول أن أميركا تستخدم هؤلاء المشايخ النفطيين (أو الغازيين بالأحرى) كقفازات لأداء المهام القذرة، وقلت أن أميركا في النهاية ستخلعهم من يديها وسترميهم في سلة القمامة.

يبدو أن هذا هو ما حصل. أميركا ببساطة خلعت شيخي قطر من يديها وألقتهما في سلة القمامة، والآن هي تقول أن هذين الشيخين تصرفا بخلاف إرادتها ومن وراء ظهرها.

أميركا تريد أن تقول أن من يتحمل مسؤولية تدمير الطائرات السورية هما شيخا قطر المخلوعان، وأما بقية أطراف المحور الأميركي فلا علاقة لها.

لا أدري من الذي سيقبض هذا الكلام في محور المقاومة.

المسؤول الأول عما جرى ويجري في سورية هي الولايات المتحدة الأميركية، والمسؤول الثاني هو عصابة آل سعود الكفرة الأنجاس، والمسؤول الثالث هو الكيان الصهيوني.

شيخ قطر هو مجرد ديكور ومهزلة. أنا كنت منذ البداية أتجنب تركيز الأضواء على هذا التافه لأنني أعلم أنه مجرد نكرة لا يحل ولا يربط.

لاحظوا مدى السهولة التي خلعته بها أميركا هو ووزير خارجيته بن جاسم.

أفضل من علق على مصير شيخ قطر هم الإيرانيون كالعادة:

دعا رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني اللواء حسن فيروز آبادي دول ما يسمى «أصدقاء سورية» التي تدعم الإرهابيين إلى أخذ العبرة من «مصير أمير قطر المعزول» الذي راهن على تنظيم القاعدة واستعداء العالم الإسلامي.
واعتبر آبادي حسبما ذكرت وكالة «يو بي آي» أن «كل حسابات أميركا والغرب المتعلقة بسورية باءت بالفشل، والفوز بات حليفاً للمقاومة في المنطقة».
ولفت إلى أن «إرهاب القاعدة سيتخطى الحدود السورية العراقية وسيجتاز العالم»، مضيفاً: إن «تداعيات تسليح القاعدة ستطول البيت الأبيض والفاتيكان وقصر الإليزيه».

 

دائما أفضل التصريحات تأتي من إيران. الإيرانيون في رأيي هم ملوك التصريحات في هذه المنطقة.

يجب على العميل التافه سعود الفيصل أن يأخذ العبرة من مصير حمد بن جاسم. أنا بصراحة أشعر أن مصير سعود الفيصل سيكون مشابها، ولا تستغربوا إن سمعتم ذات يوم خبر تنحية سعود الفيصل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s