عن الفرق بين إيران وروسيا وأميركا

يسألني بعض المعلقين عن الفرق بين أميركا من جهة وبين روسيا وإيران من جهة. هم يقولون أن اتهامي لجهات معينة بالتبعية لأميركا هو أمر لا قيمة له طالما أنني أدعو للتبعية لروسيا وإيران.

من يطرحون هذه الطروحات -مع احترامي لهم- ينطبق عليهم وصف الجهل بالتاريخ والسياسة. هم على ما أعتقد ضحية للدعاية الأميركية والسعودية التي غسلت عقولهم وأنستهم أبسط الأمور المتعلقة ببلدانهم.

الفرق بين أميركا وروسيا وإيران هو ببساطة أن أميركا هي حليف تاريخي لإسرائيل وعدو تاريخي لسورية والعرب، أما روسيا وإيران فهما حليفتان تاريخيتان لسورية، وإيران هي عدو لدود لإسرائيل منذ عام 1979. هذا هو الفرق لمن لا يدري ما هو الفرق، ومن المعيب أن أضطر لأن أخبر أحدا عن هذا الفرق.

أميركا كانت على الدوام تسلح إسرائيل بأحدث صنوف الأسلحة وترفض إجراء أي تسوية للقضية الفلسطينية إلا على قاعدة أن يأتي العرب إلى إسرائيل صاغرين وأن يقبلوا بالتنازل عن حق عودة الفلسطينيين وعن معظم مساحة فلسطين وعن الكثير من الحقوق العربية الأخرى. أميركا في حياتها لم تقدم رصاصة واحدة لأية دولة عربية إلا مقابل أن تتعهد هذه الدولة بعدم معاداة إسرائيل، أما روسيا فهي التي سلحت العرب منذ الخمسينات وقدمت لهم الدعم التقني والاقتصادي.

بدون الاتحاد السوفيتيي العرب ما كانوا استطاعوا أن يخوضوا معركة واحدة ضد إسرائيل. كل سلاح القوى المقاومة لإسرائيل هو من روسيا أو الدول القريبة منها.

أميركا هي التي حاصرت عبد الناصر وسورية والعراق وليبيا والسودان وهي التي دمرت العراق وسورية. أميركا عملت دائما على تسليط عملائها من مشايخ الخليج وأمثالهم على أية قوة مناوئة لإسرائيل. الاتحاد السوفييتي في حياته لم يقم بشيء كهذا بل على العكس هو كان على الدوام يدعم العرب ويشجع حلفاءه على دعمهم.

أما إيران فهي عدو إسرائيل الأول ولا حاجة لي لكي أصف عداوتها لإسرائيل.

الهيمنة الإيرانية على المنطقة مهما كانت سيئة فهي حتما ستكون أفضل بكثير من الهيمنة الأميركية والغربية. ما الذي حققته الهيمنة الأميركية على المنطقة؟

ترسيخ المشروع الصهيوني ونشر الإرهاب والفكر الوهابي وتدمير الدول العربية القومية والتقدمية. هذه هي إنجازات الهيمنة الأميركية.

أميركا تقارب المنطقة من زاويتين:

  • تقوية إسرائيل وإضعاف العرب والمسلمين
  • سرقة عائدات النفط الخليجي واستخدامها لدعم إسرائيل وضرب العرب والمسلمين

هذه هي مبادئ الهيمنة الأميركية على المنطقة. أما الهيمنة الإيرانية لو حصلت فهي ستقوم حتما على أسس مختلفة. مثلما كان الحال في زمن الهيمنة العثمانية.

الهيمنة العثمانية كانت هيمنة تركية على العرب، ولكنها رغم ذلك كانت أرحم بألف مرة من الهيمنة الغربية والأميركية. الأتراك لم يكونوا حاقدين على العرب ولم يكن هدفهم تقسيم الشعوب العربية ونهب ثرواتها. هم كان لديهم بعض التعصب والتخلف، ولكن هذه مسألة بسيطة مقارنة بالاستعمار الغربي وشروره.

الهيمنة الإيرانية مهما كانت سيئة فهي ستكون أرحم بمليون مرة من الهمينة الأميركية. نحن نعرف سلفا ما هو موقف إيران من القضية الفلسطينية، ونعلم أن إيران هي دولة ذات جذور عميقة في المنطقة وفي الحضارة الإسلامية. هي ليست مجرد مستعمر لص جاء من أقاصي الدنيا.

من يشبه إيران بأميركا هو بصراحة شخص بعيد عن الإسلام ولا يمكن أن يكون إلا كذلك. كيف يمكن لشخص يدعي الإسلام أن يتجاهل دور إيران في الحضارة الإسلامية؟

  • أول كتاب في النحو العربي ألفه سيبويه الإيراني.
  • أول كتاب في تفسير القرآن ألفه الطبري الإيراني.
  • أول سيرة للرسول وأول تاريخ للإسلام كتبه الطبري الإيراني.
  • كتب “الأحاديث الصحاح” ألفها البخاري ومسلم الإيرانيان.
  • الإمام أبو حنيفة الإيراني أسس الفقه السني.

وغير هؤلاء الكثير من علماء الأدب والعلوم الطبيعية كالرياضيات والفيزياء وغيرها. من لا يعرف دور الإيرانيين في الحضارة الإسلامية والعربية هو جاهل جهلا مطبقا.

إيران هي ركن أساسي من أركان المنطقة وتاريخها. من يشبه إيران بأميركا هو شخص لا تعني له الحضارة والتاريخ والثقافة شيئا.

آل سعود لم تكن لهم علاقة بالحضارة قبل القرن العشرين. هم أخذوا كل حضارتهم من الأميركان. لهذا السبب أميركا بالنسبة لهم هي كل شيء وإيران وغيرها هي لا شيء. هذا الكلام لا يجوز أن ينطبق على بقية شعوب المنطقة، اللهم إلا إذا كانت هذه الشعوب تريد أن تتجرد من حضارتها وتاريخها وتتحول إلى أعراب لدى أميركا وإسرائيل كآل سعود.

الاستراتيجية التي اتبعها المحور الأميركي-الإسرائيلي-السعودي لتنفير الناس من إيران هي التركيز على الخلاف الطائفي. هذه استراتيجية استعمارية قديمة لطالما اتبعها الاستعمار في أماكن مختلفة من العالم، وهي تسمى “فرق تسد”. الاستعمار الغربي سبق أن اتبع هذه الاستراتيجية في بداية القرن العشرين لتنفير العرب من الأتراك عبر التركيز على قضية الخلاف الإثني والقومي والمبالغة فيها. وقتها ذهب الإنكليز إلى أشراف الحجاز ودفعوا لهم المال وحرضوهم على إعلان ثورة عربية ضد الأتراك. ما يحدث الآن هو نفس الأمر تماما، ولكن الفرق هو أن الأميركان والإسرائيليين حرضوا آل سعود على إعلان ثورة وهابية ضد الإيرانيين الشيعة.

الخلاف الطائفي بين السنة والشيعة موجود، ولكن ما هي أهمية هذا الخلاف؟ هو خلاف قديم غابر، والشيعة والسنة كانوا يعيشون سوية بسلام منذ بداية القرن العشرين ولم تحدث أي مشاكل بين الجانبين إلى أن أثار آل سعود وعملاؤهم الفتنة مؤخرا.

آل سعود يسعون عن عمد لإثارة الفتنة الطائفية. هم ينبشون في الكتب الشيعية ويخرجون منها الأمور المسيئة للمذهب السني بهدف إثارة الفتنة فقط لا غير. الأمور المسيئة للصحابة موجودة في كتب الشيعة منذ قرون وهي تعود إلى العصر الأموي والعباسي، والشيعة لا يتحدثون فيها في العلن أبدا (سوى شخص واحد مقيم في لندن كما قال حسن نصر الله). ما هي الحكمة من نبش هذه الأمور وعرضها على الإعلام بهدف تحريض الناس ؟ من الواضح أن آل سعود يسعون بشكل منهجي لإثارة الفتنة.

مثير الفتنة يجب قطع رأسه. جرائم آل سعود لا تعد ولا تحصى، ولكن إثارة الفتنة الطائفية التي تؤدي لهلاك ملايين الناس وتدمير الأمة وتمكين أعدائها منها هي لوحدها جريمة كبرى لا تغتفر. لو كان في الأمة ذرة من مروءة لكانت قتلت آل سعود بسبب هذه الجريمة الكبرى.

الفتنة الطائفية التي أثارها آل سعود دمرت العراق وسورية ولبنان وقتلت مئات آلاف الناس. هل هذه أمور بسيطة؟ هل الأمة تقبل بهذا؟ إذا كانت الأمة تقبل بهذا فهي ليست أمة وإنما مجموعة من القبائل البربرية على شاكلة آل سعود.

هيمنة إيران على المنطقة

 

ما الذي سيحدث لو هيمنت إيران على المنطقة بدلا من أميركا؟

طبعا هذا مجرد تساؤل نظري لأن إيران لا يمكنها أن تهيمن على المنطقة بمفردها، ولكنني أطرح السيناريو الأسوأ.

آل سعود وعملاؤهم يحاولون إثارة العامة عبر الترويج لفكرة “التشييع”. هم يقولون أن إيران تسعى لإدخال الناس في المذهب الشيعي. قبل اندلاع الثورة السورية كان عملاء آل سعود يروجون لهذه المقولة في سورية بهدف تحريض الناس ضد فكرة الحلف السوري-الإيراني ضد إسرائيل.

لاحقا تبين أن هذا الكلام هو مجرد خرافات لا أساس لها. إيران لم تقم بأية حملات لتشييع الناس في سورية. كل ما حصل هو أن إيران دعمت الشيعة بالمال وقامت بتعمير بعض المراكز الدينية والأضرحة لهم، ولكن لم تكن هناك حملات تشييع للسنة ولا توجد في سورية مناطق سنية تشيعت كما روج عملاء آل سعود الكذابون.

الهيمنة الإيرانية -لو حدثت- لا تعني أن تفرض إيران نظامها الديني على سورية. النظام السوري ليس دينيا، والعلويون في سورية هم أكثر ناس يمقتون التزمت الديني. العلويون السوريون بالمناسبة هم كفار حسب المذهب الشيعي الجعفري الذي تتبعه إيران. العلويون لم يقاوموا هيمنة الإخوان المسلمين لكي يقبلوا بهيمنة الإخوان الإيرانيين. لا أحد في سورية يقبل بالهمينة الدينية الإيرانية، وبالتالي كل الحديث الذي يثيره آل سعود وعملاؤهم حول هذا الموضوع هو مجرد خزعبلات لا أساس لها في الواقع. آل سعود يروجون لفكرة أن التحالف السوري-الإيراني هو تحالف ذو طابع ديني شيعي بهدف تهييج العامة، ولكن هذا التحالف في الحقيقة لا دخل له بالدين. إذا كانت إيران تنظر له من منظور ديني فسورية لا تنظر له كذلك.

إيران هي دولة دينية ومن الطبيعي أنها تسعى لدعم الشيعة وتقويتهم، ولكن ما هو هذا الأمر العظيم؟ الشيعة في المنطقة هم أقلية صغيرة. ما الذي سيحصل لو أنهم انتعشوا قليلا وصار لهم دور وحضور أكبر؟ هل هذا أخطر أم المشروع الصهيوني-السعودي؟

أسوأ ما سيحصل لو أن إيران هيمنت على المنطقة هو أن الشيعة في المنطقة سيتحررون من الاضطهاد وسيزداد نفوذهم وحضورهم. هذا هو أقصى ما سيحدث. أما فرض المذهب الشيعي على السنة فهو كلام خرافي لا إمكانية لحدوثه على أرض الواقع. هو مجرد خرافة تروجها المخابرات السعودية والإسرائيلية بهدف تدمير العالم العربي والإسلامي.

المشروع الإيراني يريد تقوية الشيعة في المنطقة، ولكنه في المقابل يريد إزالة إسرائيل وعملائها من المنطقة وبناء قوة إسلامية على مستوى العالم. أما المشروع الأميركي فهو يريد إضعاف العرب وتقوية إسرائيل وتقوية كل القوى الإرهابية المتخلفة في المنطقة من صهاينة ووهابيين وكل أنواع التيارات المتخلفة العميلة.

أميركا تدفع مئات ملايين الدولارات لبناء تيارات سياسية وفكرية موالية لها في المنطقة. هي تدفع هذه الأموال بشكل مباشر وتستغل أيضا حلفاءها النفطيين الخليجيين لكي تدفع أموالا طائلة بشكل غير مباشر بهدف شراء شعوب المنطقة وغسل عقولها. هل هذا أخطر أم حملات التشييع المزعومة التي تقوم بها إيران؟

التشيع يعني الخروج في يوم الحسين واللطم والنواح، أما العمالة لأميركا فتعني تدمير الأوطان وقتل الشعوب. العمالة لأميركا هي أخطر بمليون مرة من التشيع.

أميركا في حياتها لم تقدم أية تقنيات حديثها لعملائها العرب. حتى عندما تبيعهم الأسلحة هي تحرص على نزع التقنيات منها بحيث تظل الأسلحة الإسرائيلية متفوقة دائما على أسلحتهم. أميركا لا تقدم التقنية الحديثة سوى لإسرائيل فقط. في المقابل إيران قدمت لسورية الكثير من التقنيات التي تهدد أمن إسرائيل، وهذا هو سبب المؤامرة الشرسة على سورية في السنتين الأخيرتين.

إيران لم تبخل على العرب بالتقنيات. هي تعتبر نفسها جزءا من الأمة الإسلامية وتقول أن تقنياتها هي لخدمة كل شعوب المنطقة، وهذا أمر واضح من المشاريع الإيرانية في سورية ولبنان وغزة والسودان. إيران تعلم العرب كيف يصنعوا السلاح، أما أميركا فهي تبذل كل ما بوسعها لمنع العرب من امتلاك السلاح. إيران بنت في سورية والسودان وغزة مصانع للسلاح، وأميركا تسعى على الدوام لتدمير مصانع السلاح. هذا لوحده فرق جذري بين إيران وأميركا.

السؤال عن الفرق بين أميركا وإيران هو سؤال ينبع من خواء فكري وثقافي وقيمي وروحي. من يسألون هذا السؤال لا هدف لهم في الحياة وهم لا يحملون في داخل نفوسهم أي شيء سوى التبعية العمياء لأميركا وآل سعود.

كل مشكلة آل سعود مع إيران هي أنهم لا يريدون منح الشيعة حقوقهم الثقافية والسياسية، لأن منح الشيعة حقوقهم يعني فتح باب الإصلاح في السعودية، وهذا الباب لا يريد آل سعود فتحه أبدا. هم ما زالوا إلى الآن يفتون بأن المظاهرات حرام والانتخابات بدعة والديمقراطية كفر. لا يوجد لدى عصابة آل سعود تفكير في الإصلاح لا الآن ولا مستقبلا. هم يعتمدون بشكل كامل وتام على الغطاء الأميركي. هم يدفعون رشاوى مالية طائلة لأميركا تحت عناوين صفقات السلاح والاستثمارات والودائع بهدف تثبيت الغطاء الأميركي لنظامهم الفاسد.

ضعف الهيمنة الأميركية على  المنطقة يعني ضعف نظام آل سعود، لأن هذا النظام لا يستند على شيء سوى الغطاء الأميركي. هو لا يملك أي مشروعية شعبية ولا يعترف أصلا بالمشروعية الشعبية ويعتبرها كفرا وشركا بالله. هذا النظام هو أفسد وأسوأ نظام رأيته في حياتي. هو لا يريد الإصلاح ويريد تدمير الأمة الإسلامية لكي لا يضطر للقيام بالإصلاح.

نظام آل سعود يعتاش على الفتن. في البداية هم حاصروا عبد الناصر وتآمروا عليه مع أميركا، ثم تآمروا على العراق ودمروه، والآن يتآمرون على سورية وإيران ويثيرون الفتن الطائفية بهدف تدمير المنطقة. هذا النظام هو مجرم بكل معنى الكلمة. لا يوجد نظام أشد إجراما في تاريخ الإسلام من هذا النظام.

لا يمكن أن تقوم للعرب والمسلمين قائمة بدون تدمير نظام آل سعود. من لا يفهم هذه الحقيقة فهو لم يفهم شيئا من تجارب القرن العشرين ولم يفهم شيئا مما يجري حاليا في المنطقة.

مصلحة العرب والمسلمين حاليا هي في تهدئة الصراع مع إسرائيل والعمل على إسقاط نظام آل سعود. إسرائيل لديها قدرة محدودة على الإضرار بالعرب لأنها لا تملك الكثير من المال ولا تتحكم بالحرمين الشريفين، أما آل سعود فضررهم أكبر وأخطر، ومن لم يتعظ مما حل بسورية والعراق وغيرهما فهو لم يفهم شيئا مما حدث.

أية دولة تخرج على أميركا وإسرائيل سوف يدمرها آل سعود. من يفكر بالخروج على أميركا وإسرائيل عليه أن يسعى أولا لإسقاط نظام آل سعود وإلا فإن مصيره سيكون الطعن في الظهر.

إعلان العداء ضد أميركا وإسرائيل قبل تدمير نظام آل سعود هو في رأيي عته سياسي.

هياج الإعلام الغربي

 

أنا بصراحة لم أعد أتابع كثيرا الإعلام الغربي والخليجي في الآونة الأخيرة، ولكن ما يبدو لي هو أن هذا الإعلام دخل في مرحلة غير مسبوقة من الهياج الدعائي. مستوى الدعاية (البروباغندا) في الإعلام الغربي وصل إلى حد لم يعد من الممكن بعده الاعتماد على هذا الإعلام كمصدر لأي معلومة. كل ما يرد في هذا الإعلام حول سورية حاليا هو مطعون فيه ولا مصداقية له إلى أن يثبت العكس.

لفتني في الإعلام الغربي مؤخرا التركيز على الطائرات والسفن الروسية القادمة إلى سورية. موقع دبكا قال قبل يومين أن الطائرات الروسية المدنية التي تحط في المطارات السورية تنقل أسلحة وذخائر، وأن السفن الروسية التي تتوقف في الموانئ لسورية تفرغ أسلحة وذخائر. موقع دبكا يرى أن السفن الروسية أوصلت إلى سورية صواريخ إسكندر الهجومية المتطورة لكي يزودها بشار الأسد برؤوس كيماوية ويطلقها على الدول المجاورة، وهناك وسائل إعلام غربية لها رأي آخر حيث أنها ترى أن السفن الروسية تنقل إلى سورية دبابات حديثة.

هذا الهياج غير الطبيعي في الإعلام الغربي هو مؤشر إيجابي. هناك حالة إحباط ومرارة واضحة لدى الغربيين المعادين لسورية. حتى جوشوا لانديز تغيرت لهجته وصار في الآونة الأخيرة يتهجم على العلويين وكأنه وهابي. قبل أيام نشر مقالا لشخص ما يشتم فيه العلويين ويتهجم عليهم طائفيا، وبالأمس كتب هو مقالا يتهم فيه العلويين بأنهم يسعون عمدا لتدمير “المدن السنية” بهدف إضعاف السنة، ثم كتب لاحقا عن مدينة اللاذقية وكيف أن العلويين سيضطرون لتهجير السنة منها عند إقامة دولتهم.

هذا الهياج الديني ضد العلويين هو مؤشر إيجابي. تاريخيا كل من كان يهزم أمام النظام السوري كان يلجأ للتحريض الطائفي ضد العلويين. في الستينات خصوم النظام السوري كانوا يستخدمون خطاب التحريض الطائفي ضد العلويين، وأيضا الإخوان المسلمون في الثمانينات. خطاب التحريض الطائفي يشتد عادة عندما تفلس الخيارات الأخرى.

لو كان وضع الغربيين الميداني جيدا لما كانوا صعدوا الحملة الدعائية على هذا النحو المسعور. أنا أنصح كل شخص بعدم تصديق أي خبر يرد في الإعلام الغربي والخليجي قبل التأكد منه من مصادر أخرى.

بالأمس كان هناك حديث عن حماة ونجاحات للمتمردين فيها. ما الذي حصل لدمشق التي كانت على وشك السقوط؟ قبل أيام كانوا يقولون أن دمشق ساقطة والآن عادوا مجددا إلى حماة. لو كانت دمشق ساقطة لكان الأحرى بهم أن يركزوا عليها بدلا من أن يعيدوا فتح جبهات هامشية كجبهة حماة. ما هي أهمية السيطرة على حواجز في ريف حماة طالما أن دمشق على وشك السقوط؟

كانوا يقولون أن دمشق ساقطة وحلب ساقطة، والآن عدنا مجددا إلى حماة، وعاد الفيلم إلى بدايته. هذا الفيلم لن ينتهي أبدا قبل مرور أشهر وسنوات، ويجب ألا يتوقع أحد إنتهاءه قريبا.

هم لا ينوون التوقف قبل أن تتحول سورية بكاملها إلى ركام، وهذا هو معنى كلام جوشوا لانديز عندما قال أن العلويين يهدمون مدن السنة.

نظرية التحول التكفيري

من النظريات الغريبة التي يرددها الإعلام الغربي حاليا نظرية التحول التكفيري. الغربيون يبررون وجود تنظيم القاعدة في سورية بأنه نتيجة لقمع النظام السوري.

أنا بصراحة لا أدري ما هو الأساس العلمي لهذه النظرية. هناك تاريخيا الكثير من الشيوعيين الذين تعرضوا لبطش النظام السوري، ولكن حسب علمي لا أحد منهم انتمى إلى تنظيم القاعدة بعد خروجه من سجون النظام.

لو أن كل مسلم تعرض للظلم سيتحول إلى إرهابي من القاعدة فهذا يعني أن كل المسلمين يجب أن يكونوا الآن من القاعدة. لا يوجد مسلم إلا وتعرض لشكل ما من الظلم.

هل تعرض الإنسان للظلم يبرر له الإرهاب والتفجير وقطع الرؤوس؟

هل بطش النظام السوري هو سبب إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ريف حلب؟

الغريب هو أن الغربيين في السابق كانوا يرفضون رفضا قاطعا تطبيق نظرية التحول التكفيري على منفذي الهجمات ضدهم. عندما كان أحد ما يقول أن سبب الهجمات الإرهابية ضد أميركا هو الظلم الأميركي كان الأميركان يغضبون ويقولون أن هذا الكلام هو تبرير للإرهاب. في كل الدراسات الأميركية التي أجريت حول الإرهاب “الإسلامي” لا أذكر أن هناك أية دراسة قبلت مبدأ التحول التكفيري. هم كانوا يرفضون ربط إرهاب القاعدة بالممارسات الأميركية الظالمة.

النفاق الغربي وصل حدا غير مسبوق في تاريخ الحضارة الغربية. يبدو أن هذه الحضارة بدأت بالسقوط بالفعل.

النظام السوري يستعد لاستقبال مقاتلين أجانب؟

 

يعتزم موقع “عربي برس” نشر مقالين جديدين لـ “خضر عواركة” (والشاطر يفهم). ما يلي دعاية المقالين:

لماذا قال السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله ان مقاتليه لم يبدأوا القتال في سورية بعد؟

هل يحترم حزب الله حدود سايكس بيكو؟

اذا كانت حماس واربع وستون تشكيلا من الاخوان المسلمين في العالم ومعظم التنظيمات السلفية الجهادية قد ارسلت كوادرها ومقاتليها ذوي الخبرة للقتال تحت الراية الاميركية في سورية فلماذا لا يشارك اعداء اميركا في لبنان والعراق وايران وكل العالم العربي في القتال ضدهم والى جانب النظام ؟؟

 ما علاقة محاولة المرتزقة السيطرة على مطار دمشق بعودة المتدربين على حرب الشوارع من روسيا وايران ؟

من هم اعضاء الجيش الشعبي الثلاثمئة الف المتكل عليهم من قبل النظام للانتصار؟

وما علاقتهم تنظيميا بالجيش السوري؟

أولا هناك ملاحظة تاريخية وهي أن الحدود بين سورية ولبنان لا دخل لها باتفاقية سايكس-بيكو. اتفاقية سايكس-بيكو رسمت الحدود بين سورية والعراق وبين سورية وفلسطين والأردن، أما الحدود بين سورية ولبنان فتم رسمها في مرسوم صادر عن المفوض السامي هنري غورو في 1 أيلول 1920، وبعد ذلك تمت المصادقة على هذه الحدود في عصبة الأمم. اتفاقية سايكس-بيكو لم ترسم أي حدود بين سورية ولبنان.

بالنسبة لبقية ما ورد فيبدو أن النظام السوري يريد استقبال مقاتلين من لبنان والعراق لكي يقاتلوا إلى جانبه في سورية. هذا مطلب بديهي بعدما أرسلت أميركا كل إرهابيي العالم لكي يقاتلوا في سورية، إلى درجة أن هناك عصابة إرهابية من السويد جاءت مؤخرا لكي تقاتل في سورية، وقبلها كانت هناك عصابات من أوزبكستان ومن شين جيانغ في الصين. الوضع في سورية أصبح مهزلة حقيقية ومن الطبيعي للنظام السوري أن يطلب مقاتلين من لبنان والعراق وإيران وغيرها.

بالنسبة للثلاثمئة ألف مقاتل فلا أدري مصدرهم بالضبط ولكنني أعتقد أن النظام يستطيع بسهولة أن يجند ثلاثمئة ألف مقاتل من محافظات كحلب والرقة ودير الزور ونحو ذلك. هناك في هذه المحافظات الكثير من الناس المؤهلين للتجنيد، خاصة من أبناء العشائر والأقليات. القول بأن النظام السوري لا يملك سوى العلويين لكي يقاتلوا إلى جانبه هو وهم كبير ومجرد خرافة إعلامية-سياسية.

محافظات جديدة في سورية

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=131176

بحضور وزير المالية محمد جليلاتي استكمل مجلس الشعب أمس مناقشة تقرير لجنة الموازنة والحسابات حول مشروع القانون المتضمن «الموازنة العامة للدولة للسنة المالية لعام 2013»، قبل الانتقال إلى إقرار أبواب القانون.
وتم خلال جلسة استعراض ملف مضاف إلى تقرير اللجنة المذكور مبني على مقترحات أعضاء المجلس ويتضمن توصيات بضرورة إيلاء المتقاعدين الأهمية الخاصة في سبيل رفع مستوى معيشتهم ومنحهم رواتب تقاعدية مجزية، وإقامة مشاريع تنموية حيوية في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي للحد من البطالة، ومعاملة الشهداء المدنيين الذين اغتالتهم عصابات القتل معاملة الشهداء العسكريين، والتأكيد على توصية لجنة الموازنة والحسابات الواردة في مجال الإدارة المحلية بخصوص إحداث محافظة في ريف حلب على أن تكون منبج، وثانية تحت اسم القامشلي لأن مقومات إنشاؤها متوافرة وتشغل أكثر من 60-70 بالمئة من مساحة محافظة الحسكة وذات كثافة سكانية عالية وأن جميع البنى التحتية متوفرة، وثالثة تحت اسم البادية وذلك لتخديم مناطق تدمر والمناطق المحيطة بها والتابعة حالياً لحمص.

إحداث محافظة في ريف حلب هو مطلب مزمن. ريف حلب هو أكثر المناطق تهميشا في سورية. وجود الفكر القاعدي والتكفيري في ريف حلب هو نتيجة طبيعية للتهميش والإهمال.

ولكن الخبر غير واضح ولم نفهم إن كانت المحافظة ستكون على غرار محافظة ريف دمشق أم أنها ستكون في القسم الشرقي من محافظة حلب. أظن أن المقصود هو إقامة محافظة في شرق حلب (في أقضية منبج وعين العرب) تحت مسمى “محافظة منبج”.

هذه المناطق يسكنها الكثير من العشائريين الفقراء وهم عموما غير معارضين للنظام، بخلاف ما هو عليه الحال في المناطق التي تقع مباشرة إلى الشمال من حلب (قضاء أعزاز). محافظة منبج من حيث التركيبة السكانية والمزاج السياسي ستكون شبيهة بمحافظة الرقة، ولكن مع فارق وجود كثافة كردية في عين العرب.

هي عموما ستكون من المحافظات الهادئة وليست من المحافظات المتمردة.

بالنسبة لمحافظة القامشلي فلا أعلم عنها الكثير ولكنني أظن أن معظم سكانها سيكونون من الأكراد، وأما محافظة الحسكة فستضم العرب. هذا يعني أن محافظة القامشلي ستكون هادئة أما محافظة الحسكة فستشهد بعض الاضطرابات بسبب التآمر التركي والسعودي والأميركي.

بالنسبة لمحافظة البادية فهي كان يجب أن تقام منذ زمن بعيد، ويجب ألا تضم بادية حمص فقط وإنما كل بوادي المحافظات.

البادية السورية قابلة جدا للتنمية لأن فيها الكثير من المعادن ومصادر الطاقة، وبالنسبة للماء فهناك نهر الفرات، وبالنسبة للسكان فالبادية السورية ليست خالية من السكان وإنما على العكس هي كانت على الدوام مصدرا للهجرات السكانية نحو الغرب.

لو أن الدولة السورية اهتمت بتنمية البادية لكان ذلك حقق الكثير من الفوائد للاقتصاد السوري:

  • أولا الكلفة المالية لتنمية البادية هي أقل من كلفة تنمية المحافظات الأخرى. مثلا لتنمية محافظة ريف دمشق النظام السوري كان يجر المياه والمعادن والنفط والغاز عبر البادية لكي يوصلها إلى ريف دمشق، وعملية الجر هي مكلفة اقتصاديا. الأوفر ماليا هو إبقاء الثروات في البادية والاستثمار هناك.
  • ثانيا الاستثمار والتوسع السكاني في المحافظات الغربية أدى إلى القضاء على الكثير من الأراضي الزراعية ومصادر المياه، وهذه خسارة للاقتصاد الوطني وللأمن الغذائي.
  • ثالثا موقع البادية في وسط البلاد هو موقع استراتيجي للتجارة والتصدير في مختلف الاتجاهات. كلفة نقل البضائع المصنعة من دمشق إلى المحافظات الأخرى هي كلفة عالية لأن دمشق تقع في طرف سورية، أما البادية فهي تقع في الوسط وبالتالي كلفة النقل منها أقل.

هذه بعض المزايا النسبية للبادية. أنا بصراحة أؤيد حتى أن تكون عاصمة سورية في البادية بسبب موقعها الوسطي.

الغريب في الخبر هو أن تسمية المحافظة ستكون “محافظة البادية” وليس “محافظة تدمر”، أي أنها ستكون شاذة من بين كل المحافظات الأخرى. في سورية المحافظات تسمى على اسم عاصمتها. لا أدري لماذا الشذوذ. الأفضل هو المحافظة على نسق واحد لكل أسامي المحافظات.

تدمر هي مدينة تاريخية مهمة وهي كانت عاصمة لمملكة كبيرة في فترة من الفترات. مكانة تدمر قبل الإسلام كانت لا تقل عن مكانة دمشق بل ربما تفوقها. تدمر تستحق أن تكون هناك محافظة باسمها. اسم “محافظة تدمر” له معنى تاريخي وثقافي أهم بكثير من اسم “محافظة البادية”. من يسمع اسم “محافظة البادية” يظن أنها منطقة هامشية نائية، أما من يسمع اسم “محافظة تدمر” فهو يتذكر المدينة التاريخية والحضارة المهمة.

19 thoughts on “عن الفرق بين إيران وروسيا وأميركا

  1. ألف شكر هاني… كلام رائع وتحليل ممتاز…
    قلوبنا عندكم وعند أهلنا في سوريا..
    أرجو أن تكون الكهرباء عادة إلى حلب.. فحلب تستاهل كل خير بأهلها الطيبين والرائعين الذين رفضوا الهبل الـ(ثوري) ووقفوا مع سوريا الوطن؟؟

  2. هيئة الاركان الروسية تجري تدريبات عسكرية قبالة الساحل السوري خلال أيام
    أعلن مسؤول في هيئة الأركان العامة الروسية أمس أن “تشكيلات مشتركة حربية روسية من أساطيل بحار الشمال والبلطيق والأسود ستقوم بتدريبات عسكرية قبالة الساحل السوري قبل نهاية كانون الأول الجاري”.
    وقال المصدر إن “قطعاً بحرية تابعة لأسطول بحر الشمال ولأسطول بحر البلطيق توجهت إلى الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، حيث توجد مجموعة من السفن الحربية التابعة لأسطول البحر الأسود”.
    وأشار المصدر إلى أن “السفن ستلتقي قبل نهاية الشهر الجاري في تشكيلات للقيام بالتدريب على عمليات حربية عند الساحل السوري”، متحدّثا عن “جاهزية سفن أسطول البحر الأسود للخروج إلى مياه البحر الأبيض المتوسط”.
    وكالات

  3. منذ عام 2003، بدأت حملة التهويل من الشيعة في كل البلاد العربية، والتركيز كان على العراق وسرويا ومصر..

    وقد انتشرت بشكل كبير فيديوهات على اليوتيوب وهي تسخر من الشيعة، وتظهر طقوسهم الدينية خصوصاً اللطم وكأنها شيء خارج عن الحضارة، متناسين أن أغلب ما نفعله اليوم كمسلمين (وليس كسنة فقط) ليس إلا امتداد للجاهلية.. ما عليكم إلا أن تنظروا كيف نتعامل مع بعضنا وكيف نعامل المرأة العربية… أنت في الاسلام عليك أن تتمتم بأي شيء قبل أن تعمل أي شيء، حتى لو كنت داخل إلى الحمام..

    نحن شعوب جاهلة، ولا نستطيع (ولن نستطيع) تحرير شبر من أرضنا المحتلة، لأن النعــــاج تعتقد أن الوقت لم يحن لذلك بعد، فالهدف الأسمى اليوم هو القضاء على الشيعة ودحرهم (رغم أننا خلال القرون الماضية لم نستطع ذلك) ورغم أننا نعلم أن قتلنا لهم لن يجلب لنا إلا شيعة جدد أكثر تطرفاً وأكثر حقداً، ومع ذلك نصّر على أن نقاتلهم، وإن لم نسطيع قتالهم، فلم لا نعاديهم أو نستعديهم، بأي وسيلة كانت..

    فانتشرت الخطب والمحاضرات التي تذم بالشيعة، وانتشرت الفيديوهات التي تأخذ من الشيعة أسوأ شيء لتعظيمه وإظهاره على أنه رجسٌ من عمل الشيطان..

    أشد على أيدك أخ هاني، بالنسبة للموضوع الاعمي، فالكثير يؤكد أن الوضع ليس كما تصوره محطات الدم السوري..

  4. رأى محققو الأمم المتحدة في تقريرهم الأخير حول سوريا أن النزاع في هذا البلد أصبح “طائفيا بشكل واضح”، معتبرين أن “طوائف بأكملها” باتت مهددة.

    وكتب المحققون الأربعة وبينهم المدعية العامة السابق لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي أن “خطر نزاع طائفي يتضمن مواجهة بين مجموعات اثنية ودينية كان حاضرا دائما”، ولكنهم أضافوا انه “بعد 21 شهرا من المواجهات، أصبح النزاع طائفيا بشكل واضح”، مشيرين إلى توتر بين الشيعة والسنة.

    وأوضح الخبراء أن “الأقليات الأخرى مثل الأرمن والمسيحيين والدروز والفلسطينيين والأكراد والتركمان، أقحموا في النزاع”، مشددين على أن “أكثر الانقسامات الطائفية وضوحاً هي بين الطائفتين العلوية والسنية”.

    وأكدوا أن الوضع سيء إلى درجة أن “مجموعات بأكملها قد تضطر للهرب من البلاد أو تقتل في البلاد”، مضيفين أن “الطوائف تعتقد، وهذا مبرر، أنها تواجه خطرا وجوديا لذلك تبدو ضرورة تسوية تفاوضية اليوم اكبر من أي وقت مضى”.
    (ا ف ب)

  5. أحببت أن أشارككم بهذه المقالة عن الصحافة الإيرانية، لتروا وجه الاختلاف بين الصحافة الإيرانية والصحافة العربية (صحيفة الشرق الأوسط كمثال)…

    لا يأتي أختيار المقال التحليلي إلا لأنه الأقرب في التاريخ:

    سوريا كضحية قادمة لأوروبا
    الجمل- قسم الترجمة- من الصحافة الإيرانية:

    أوربا تتهاوى.. أوربا تسقط..

    http://www.aljaml.com/node/91265

  6. كارثة مخيم اليرموك
    20/12/2012، ناهض حتر
      
    مخيم اليرموك الواقع على المدخل الجنوبي لمدينة دمشق، هو أكثر المخيمات الفلسطينية ازدهارا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويقطنه حوالي 280 ألف لاجئ فلسطيني. الآن، يهيم هؤلاء على وجوههم في هجرة جديدة بعدما نكّل مسلحو جبهة النصرة بالمخيم وأهله ومنازله ومحلاته. الجيش العربي السوري، بدوره، طلب من السكان، حفاظا على أرواحهم، مغادرة المخيم الذي تحوّل ساحة لقتال سيكون شرسا جدا.
    منذ بدء الأزمة في سورية، كان مخيم اليرموك خارج معادلة الاقتتال الداخلي، ولم يكن هناك أي عسكري أو شرطي سوري داخل المخيم الذي أوكلت السلطات، للجان الشعبية، مهمة الدفاع عنه وتأمين أمنه. وتتكون هذه اللجان الشعبية، بصورة رئيسية، من مقاتلي الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وكذلك من مقاتلي الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية. وقد سقط المخيم، فجأة، بين أيدي جبهة النصرة، تقريبا من دون قتال، بسبب ثغرات فُتحت لها من داخله، تكفّل بها تحالف عجيب بين حماس وفتح.
    تسيطر حماس، سياسيا، على حوالي 30 بالمائة من المخيم، وجمهورها ومقاتلوها هم الذين شكلوا البيئة الحاضنة للتنسيقيات الفلسطينية المعارضة للنظام السوري، وللاتصالات مع مقاتلي “الإخوان” و”النصرة”، بل وساهم مقاتلو حماس، بدورهم، في القتال إلى جانب الجماعات المسلحة التي احتلت المخيم. المدهش أن بقايا فتح في المخيم انضمت للحمساويين! لكن المدهش أكثر هو انشقاق مقاتلين من “الشعبية ـ القيادة العامة” وانضمامهم إلى “النصرة”، رفقة أعضاء في الشعبية والديموقراطية. وبذلك، سهل للإرهابيين ـ ومعظمهم أجانب ـ من احتلال المخيم.
    إذا ما استثنينا قيادات وبعض مقاتلي “الشعبية ـ القيادة العامة “، فمن الواضح أنه ليس للنظام السوري أصدقاء بين الفصائل الفلسطينية، بل إن هذه الأخيرة قد تختلف على كل شيء، ولكنها تتفق على العداء للنظام السوري. وبالنظر إلى العلاقات التاريخية بين الطرفين، والتسهيلات السياسية والأمنية والعسكرية التي طالما قدمتها دمشق لتلك الفصائل، فإنه يمكن للمرء أن يستنتج أن البيئة الأصولية السلفية هي المسيطرة في مخيم اليرموك، بحيث أن مقاتلي المنظمات اليسارية ينشقون عنها لصالح حماس والإخوان والنصرة.

    يعضّ النظام السوري، الآن، أصابعه، ندما على التسهيلات الاستثنائية التي جرى منحها لحماس في المخيمات الفلسطينية في سورية، طوال 15 عاما، بما في ذلك تدريب المقاتلين والسماح للحركة بالسيطرة على مساجد وإنشاء جمعيات خيرية وإقامة شبكة أنصار، والأهم بناء بيئة حاضنة دينية ـ سلفية. وكما يحدث، عادة، فإن الخطوط تظل مفتوحة بين التنظيمات الدينية على اختلافها، إخوانية أو سلفية أو سلفية جهادية أو إرهابية. وعلى مهاد هذه الخطوط المفتوحة، نشأت علاقات متعددة الأبعاد، في الآونة الأخيرة، سمحت لـ” جبهة النصرة”، بتحقيق احتلال مفاجئ لأقسام من مخيم اليرموك الذي وقع بين براثن الإرهابيين. وسيقوم الجيش السوري، بطبيعة الحال، باستخدام أقسى العنف لاسترداد المخيم الذي يمثل خطرا عسكريا على دمشق.
    ليس للاجئين الفلسطينيين، أية مصلحة في التورّط في الحرب الأهلية السورية، ولكن، ها هم يدفعون الثمن، قتلى وجرحى ومشردين، على مذبح المصالح السياسية للفصائل، وخصوصا حماس التي تعهدت لقطر وتركيا بدور فلسطيني في ” الثورة السورية”.

  7. this is becoming another almiadeen
    and hani is becoming the new Ghassan ben Jeddo
    if he was not one from long time ago
    its an iranian blog
    and advance iranian agenda even if means destroying syria or dividing it which hani has been pushing for for a while
    the funny thing iranian are against dividing Iraq
    but they do not mind doing the same to syria

    whatever you do
    you and saudia arabia are the same
    God help us get rid of both of you \
    syria is much better off without you

    and you hani \
    thank you for taking your mask off
    its easier to talk to you this way

  8. الابراهيمي يهدد بالاستقالة
    اذا لم يستقبله الرئيس الأسد

    بيروت | السفير | 20 ديسمبر | كشف مصدر ديبلوماسي أوروبي أن المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الابراهيمي، هدد بتقديم استقالته في حال لم يحدد الرئيس السوري بشار الأسد موعدا لاستقباله في دمشق، وفي زمن قريب. وأوضح المصدر أن الإبراهيمي أبلغ يوم 19 ديسمبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بنيّته الاستقالة من منصبه إذا لم تمارس روسيا ضغوطا وعدت بها، لتسهيل اللقاء بالرئيس الأسد وتأمين موعد قريب للقائه في دمشق.
    كما أبلغ الإبراهيمي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلّف بالملف السوري وليام بيرنز، بالخطوة التي يعتزم القيام بها في حال إخفاق موسكو في الوفاء بتعهداتها تسهيل ودعم مهمته في دمشق. 
    ونقل الديبلوماسي الأوروبي عن الإبراهيمي قوله لبوغدانوف إنه لن يكون أي معنى لمهمته بعد اليوم إذا لم يتمكن من نقل عناصر خطته مباشرة إلى الأسد.
    وكان لقاء روسي ـ أمريكي في جنيف الأسبوع الماضي قد توصل إلى اتفاق بينهما على تفعيل مهمة الإبراهيمي وإيفاده إلى دمشق لإبلاغ الأسد بفحوى التسوية الأمريكية ـ الروسية الأولية، ودعوته إلى وضع موافقته على اتفاق جنيف الموقّع في 30 يونيو الماضي موضع التطبيق.

    بيد أن الإبراهيمي ينتظر منذ عطلة نهاية الأسبوع في القاهرة موافقة الرئيس السوري على استقباله، معترضا على أي زيارة يقوم بها إلى دمشق لا تقوده مباشرة إلى القصر الرئاسي، وتجعله ينتظر أربعة أيام، كما في الزيارة الماضية، قبل أن يتمكن من لقاء الأسد. 

    ورجح الديبلوماسي الأوروبي بأن الأسد لم يعد يثق بالروس، بعد التنازلات التي قاموا بتقديمها في جنيف لتسهيل الاتفاق مع الأمريكيين، وتهميشه خلال المرحلة الانتقالية، من دون أن يتضح موقفهم في المفاوضات من مطالبته بحق الترشح إلى انتخابات رئاسية في نهاية العملية الانتقالية في ربيع العام 2014.

  9. How the U.S. Can Save Syria
    Dec 10, 2012
    Our experts weigh in on what the U.S. must do to stop the bloodshed.

    With more than 40,000 dead, Syria’s rebels have appealed for outside aid. (Thair Al-Damashqi / Shaam News Network-Reuters)
    The United States can’t save Syria, but it can save Syrians and Americans. Unalterably, Syria is in for an extended, chaotic, and bloody future. If the U.S. intervenes directly in the fighting, we’d only prolong the bloodshed and at considerable cost to ourselves. But we can and should set up a safe haven for Syrians inside Syria, especially on borders with Turkey and Jordan, and protect the refugees with U.S. air power. And we can and should focus what resources we have on identifying and advancing the cause of moderate Syrians. Those who scream for more never specify practical ways for doing so.


    —Leslie H. Gelb

    First we should push as hard as we can on the current diplomatic track and satisfy ourselves that we’ve done everything we can. And if that doesn’t work, we should recognize the Syrian National Council with our other allies and then recognize [it] as the legitimate government of Syria. We should offer to assist that group in anything that it needs, including a safe zone and air support. We don’t go through the U.N. at that point. We should do everything we can to end the fighting and help broker a transition with that group. 


    —Anne-Marie Slaughter

    The Obama administration should assemble a coalition of the willing to intervene immediately. The death toll of more than 40,000 is too painful to bear. Based on the lessons we learned from the other Arab Spring countries, the coalition of the willing should lead the political process. Organized political Islam must participate, because they fought for the liberation of Syria, but they must not determine the terms of the political process, like Mohamed Morsi’s Brotherhood has done in Egypt. Bashar al-Assad and his inner circle must be brought to The Hague and a reconciliation tribunal opened, so that people get a channel through which they can express the horrors they suffered. That way, they avoid a situation whereby the passions of revenge hijack the political process. Finally, the sooner we act, the sooner the mass murders and mass rapes and the risk of the use of WMDs comes to an end. Intervening now will send a message to Iran that when America draws a red line, she’s not bluffing.

    
—Ayaan Hirsi Ali

    It’s a very dangerous situation in Syria, and I’m afraid that we’ve waited very late to intervene. And I don’t mean “intervene” militarily, I mean [it] in terms of helping the opposition come together and perhaps arming them. When a civil war, which is what you have in Syria, goes on for a long time, it empowers the worst elements, and so what was once an opposition that was dominated by more tolerant, more liberal forces now has an element of al Qaeda, a very radical Sunni force. Syria is made up of Sunni, Shia, Kurds, Alawites, [and] Christians, and what all of those people fear is that when Assad goes—and he will go because his regime is falling apart—there will be warring among these factions.


    —Condoleezza Rice, summarized from her interview at Newsweek and The Daily Beast’s Women in the World Summit in Brazil.

    The international community with U.S. leadership needs urgently to prepare a stabilization force to save Syria once Assad finally falls. Modern Syria is an artificial French creation. When Assad falls, it will splinter on Sunni-Alawite and Arab-Kurd lines. Al Qaeda and Hizbullah will grab chemical and other deadly weapons. Lebanon and Jordan may be engulfed in the chaos. To save Syria, NATO should plan and lead the force, the Arab League should provide legitimacy, and Turkey should provide the bulk of the troops with token Arab and Pakistani contingents. America and 
Europe can help with experts and 
air power. The Saudis, Qataris, and UAE can pay. But the time to organize is now, not when the crisis breaks upon us.

    —Bruce Riedel

    How can we not see that if we persist in doing nothing, if NATO’s airplanes remain grounded and if the French and U.S. troops stationed in Jordan continue to hold out for the hypothetical crossing of that famous “red line” of chemical warfare, that 40,000 dead will become 50,000, 60,000, perhaps more? Who can say where the bloodbath, the spiraling destruction, could end? And how can we not see that the real question hasn’t been—for a long time now—whether one ought to help Assad stay in power or to topple him (since his end is now a foregone conclusion; the only issue remaining is whether he’ll be ousted with our help or without it), but rather whether or not the rebels’ inevitable victory will also be our own, in some small way? The first scenario is the Libyan one, the only one that gives us a chance—however small—to weigh in on the political battle that will follow the dictator’s fall. The second scenario would be far worse, as it would see extremists facing off against democrats, religious zealots facing off against moderate Muslims. And right now, given the realities on the ground, everything favors the former group. We can’t say we haven’t been warned.

    —Bernard-Henri Lévy

    The main fear among Christian, Alawite, Kurd, and Druze minorities is that the hardcore Islamist element within the Free Syrian Army will not guarantee the safety and rights of all Syrians in a post-Assad era. They foresee retaliation and exclusion from the system. Assad is a dead man walking, but many Syrians are convinced that the civil war will outlive him. This group has everything to lose, and will carry on fighting unless the Syrian opposition leader Sheik Ahmad Moaz al-Khatib publicly outlines a vision for the future of the country that guarantees a power-sharing arrangement. Such a strategic move would trigger major defections by Assad loyalists. For this agreement to be credible, it should be brokered by the international community in consultation with minority leaders, and it must ensure the safety and rights of all Syrian citizens. This accord may have to include a self-governing Alawite region centered around Latakia and Tartus. Furthermore, during the transition period, it must be monitored by an international force to prevent long-lasting ethnic conflicts that threaten to destabilize Syria and neighboring states.

    —Rula Jebreal

    the real question is what happens after Assad goes. Some of the possibilities are pure nightmare: a disintegrated country with havens for terrorists, Kurdish nationalism spreading through the region, a resurgence of Sunni rebellion in Iraq. The first objective of American policy is to determine what realistic short- and medium-term outcomes we want in Syria post-Assad, and what realistic means we have to achieve them. The Obama administration does not want to get involved in another Muslim-world war of any kind, and even if it could be persuaded to support short-term military action, which it may be preparing with all the propaganda about Syrian regime chemical weapons, it will avoid an occupation at all costs. And rightly so. That leaves diplomacy and covert action, which Obama loves if he thinks it will work. What we must not do is make the mistake we have made so often in the past and believe that our clients are our friends or, much less, our obedient servants. But we can keep working to shore up a viable coalition of pragmatic politicians. This much the State Department is trying very hard to do, and with some success. If the dictator goes down that gives us at least somebody to call.

    —Christopher Dickey

  10. لا احب الاعادة كثيرا .. ونقاشاتنا دون شك عقيمة .. لكن لاعادتك افكار كثيرة .. ساحاول الاختصار ..
    من الذي يعطي حق المقاومة لخصم ما !! اغتصابه للارض ؟ اجرامه بسكانها ؟ طبيعة نفسية ما !! علاقة اثنية محددة !!
    اسرائيل مجرمة ؟ النظام السوري فاقها الف مرة .. اسرائيل لديها مشكلة عرقية مثلا مع الفلسطينيين ؟ او العرب !! الاسد لديه مشاكل طائفية مع الشعب السوري !! وكلنا يعلم ان الطائفية تفوق العرقية والقبلية والمناطقية غيرها …
    اذا ً هل يصح ان نطلق على اسرائيل مقاومة !! للاحتلال الاسدي !!
    اسرائيل اعلنت قيام دولتها عام 1948… بينما اسدك المغتصب .. لم يعلن قيام دولته الاجرامية الا قبل اربعون عاما من الآن !!
    ومن ثم ان الديمقراطية الطبيعية تشرع لاي سني بسوريا المطالبة بالحكم والسعي وراء هذا الحكم بشتى السبل .. وليس لك عليه من حجة ولا ملاحظة بان يتخذ اي اسلوب اراد !! ولو كنت قاضيا .ز او جاءتك معادلة قانونية .ز فان ما يقوم به من ما تسميه ارهابا !! او تدميرا او عمالة !! انما هو عيب من عيوب الارادة .. فرضها النظام .. وفرضها المسبب .. وليس الفاعل !! فالفاعل هنا هو الفاعل المؤثر الحقيقي .. وليس الفاعل الجاني بنفسه …
    اذاً .. توسع ايران على حساب دماءنا هو اغتصاب للحقوق .. واي مقاومة هذه ؟ اذا كان الفلسطينييون بمقاومتهم ينبذوك !!
    تريد ان تحرر ارضهم رغما عن انفهم !! تريد ان تحاسبهم لانهم قاموا بفضحك !!
    من يقتل مئات الالاف !! كيف يفكر بتحرير شيء .. من همه ان يستمر بالحكم ابد الدهر حتى لو على حساب الملايين من ما تسميهم شعبه !! كيف يمكن له ان يفكر بتحرير او بغيره !! من يبني ثروته هو وعائلته ليمسكوا باقتصاد الدولة الكلي .. ليجعلوه مسمار نعش في ذلك الاقتصاد ابد الدهر !! كيف يمكن ان يفكروا بالتحرير او بغيره !!
    من يرفع شعار الظلم والطاغوتية والديكتاتورية والاجرام .. لا يمكن ان يواجه مجرم آخر الا بصراع نفوذ قذر ليس لنا فيه ناقة او جمل !! هذا ان وجد الصراع في النفوس الباطنية فعلا واصلا… !!
    من يبني جيشا وجهازا امنيا ومخابراتيا .. يعتمد في صلبه على الاجرام وفي قيادته على الطائفية بحيث يشكل اكثر من تسعون بالمئة بنسبة مدمرة ساحقة لا ترتقي الى الاخلاقية بشيء !! كيف له ان يفكر بالقيم الانسانية النبيلة والعادلة وبناء المجتمع الدولي !! مالكم كيف تحكمون ؟
    ان من يبني عرشه على الجماجم وعلى عذابات الآخرين .. لن يخرج قصره الا آهات الثكالى وبكاء الايتام .. ولن يجني الا الجحيم له ولغيره !!
    والله غالب على امره .. ولكن اكثر الناس لا يعلمون …

    • يا معتوه….
      غبت عن المدونة قرابة ال 5 اشهر و عدت…
      لأراك كما كنت طائفيا” بغيضا لا يرى من الناس سوى اتتمائهم الطائفي….
      قلت و تقول و ستقول ان النظام سقط و يسقط و سيسقط لكن و رب العزة …. عقولكم لا تحوي سوى الضغينة و تفوسكم لا تحمل سوى الحقد و المكر و ايديكم ملطخة بالدماء الى اكواعها…..
      الله غالب على امره ….نعم و لذلك مازلتم و ستزالون في ضلالكم يا اتباع الشيطان

      • من الواضح من المعتوه !!
        اولا اخر تعليقي لي هنا .. لم يمضي عليه اسبوعين !!!
        ثانيا لم اقل يوما ان النظام سيسقط .. لي هنا ما يتجاوز المئة تعليق .. لا اذكر اني قلت ان النظام سيسقط حتما !!
        فمن اين تاتي بالتخريفات ؟

  11. شكرا اخي هاني على المعلومات الجديده بالنسبه الي ويللي فاجئتني بخصوص الطبري وسيبويه والبخاري ومسلم والامام ابو حنفي وعملت بحث عنها بس بالنسبه للامام ابو حنيفه اغلبية المصادر بتقول انه عراقي مو ايراني فأذا ممكن تعطينا المصدر او مرجع بخصوص الامام ابو حنفي
    ودائما ننتظر جديدك اخي هاني

    • اسم أبو حنيفة هو النعمان بن ثابت بن زوطا بن مرزبان. هل هذا برأيك نسب عربي؟

      في صفحة ويكبيديا العربية يقولون أن أسرته أصلها عربي… يقصدون بذلك أن أسرته إيرانية من أصل عربي… لا يوجد عربي اسمه زوطا بن مرزبان… وكلامهم عن الأصل العربي لهذه العائلة لا أدري مدى مصداقيته ولكن في كل الأحوال أبو حنيفة إيراني…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s