Archive for the ‘تاريخ’ Category

أغنية من التاريخ الفرنسي.

أفضل طريقة لتوضيح أضرار النظام المركزي هي بإجراء دراسة علمية تقارن بين الخسائر التي لحقت بالمناطق السورية المختلفة جراء الثورة السورية.

يجب على مجموعة من الباحثين (الحلبيين) أن يحصوا كل الأضرار التي لحقت بمدينة حلب منذ اندلاع الثورة السورية وأن يقارنوا هذه الأضرار بتلك التي لحقت بمدينة دمشق.

مثلا هم يجب أن يحصوا ما تعرضت له مدينتا حلب ودمشق من خسائر اقتصادية، ومن تهديم في العمران والبنية التحتية، ومن تهجير للسكان، ومن إعاقة لسير الحياة الطبيعية، والأهم من كل ذلك هو إحصاء المباني الأثرية والتراثية التي تعرضت للتدمير أو التخريب.

المقارنة بين الأضرار التي لحقت بكل من حلب ودمشق ستكشف لنا مدى الضرر الذي يسببه النظام المركزي لمدينة حلب.

لو تبين أن نسبة الضرر متقاربة في المدينتين فعندها أنا سوف أسحب كل الكلام الذي قلته حول المركزية وسوف أعتذر من حكومة دمشق.

ولكنني أعلم أن الدراسة ستظهر فروقات بالغة في نسبة الأضرار بين المدينتين.

هناك دراسة أخرى يجب أن تجرى تتعلق بالنمو الذي حصل في مدينتي حلب ودمشق بعد إنشاء الكيان السوري في عام 1925.

يجب أن نقيس معدل النمو الاقتصادي والسكاني والعمراني في مدينتي حلب ودمشق قبل إنشاء الكيان السوري (في العصر العثماني)، ويجب أن نقارن هذا المعدل بمعدل النمو الذي حصل في المدينتين بعد عام 1925 وحتى عام 2011.

هذه الدراسات ستبين لنا فوائد الكيان السوري (إن كانت له فوائد) وأضراره بالنسبة لمدينة حلب.

صحيح أن إجراء مثل هذه الدراسات ربما يكون صعبا لصعوبة الوصول إلى الأرقام والمعطيات الدقيقة، ولكنني لا أظن أن إجراءها هو أمر مستحيل. لو كان هناك باحثون تاريخيون جادون فهم يستطيعون أن يجمعوا ما يكفي من المعلومات لإجراء مثل هذه الدراسات. إجراء مثل هذه الدراسات هو أصلا وظيفة المؤرخين. المؤرخ الحقيقي يجب أن يمضي وقته في جمع المعلومات التاريخية بهدف إجراء الدراسات العلمية، وأما المؤرخ الذي يمضي وقته في الخطابة ونظم الشعر والنثر فهذا ليس مؤرخا ولكنه مشعوذ (مع احترامي للجميع).

أسلوب الخطابة والإنشاء لم يعد مقبولا في العالم المعاصر. نحن نحتاج لدراسات علمية موثقة ومدعومة بالدلائل.

أنا لا أظن أن هناك ما يمنع إجراء دراسات معمقة حول تجربة الكيان السوري التي امتدت بين عامي 1925 و2011. على الأقل يجب أن نركز على الفترة الممتدة بين عامي 1943 و2011. هذه الفترة يمكن أن تدرس بشكل علمي ويمكن أن نعلم ما الذي حصل خلالها من تغيرات في النمو في حلب وفي غيرها من المناطق السورية.

لا يوجد ما يمنع دراسة التاريخ، ولكن المشكلة هي أنه لا يوجد أحد يريد أن يدرس التاريخ. على ما يبدو فإن السوريين لا يحبون دراسة التاريخ، أو هم ربما لا يجرؤون على دراسته، لأنهم يعلمون سلفا ما هي النتائج التي ستظهر في حال درسوه.

في حال كانت هناك دراسات تتعلق بالموضوع الذي أتحدث عنه فأرجو أن يدلني أحد عليها. أنا أريد دراسات تتعلق بالنمو الاقتصادي في سورية وكيف تأثر هذا النمو في المناطق المختلفة بعد إنشاء الكيان السوري المعاصر. أيضا أنا أريد دراسات حول الأضرار التي لحقت بالمناطق السورية المختلفة منذ اندلاع الثورة السورية وحتى الآن.

 

في عام 1920 عندما أصدر الجنرال الفرنسي Henri Gouraud مرسوم إنشاء دولة حلب تقرر بناء مبنى جديد في حلب لكي يكون مقرا للحكومة (سرايا حكومية).

تدشين مبنى السرايا الحكومية الجديدة تم في عام 1928:

 

مصمم المبنى هو معماري أرمني اسمه Kevork Baboyan.

هذا المبنى على ما يبدو هو الذي دمره النظام السوري والثوار اليوم.

لاحظوا قوة التفجير الإرهابي. مثل هذا التفجير لا بد أنه زعزع أساسات المدينة القديمة بأكملها.

التفجيرات المتواصلة في حلب القديمة لا بد أنها زعزعت أساسات العديد من المباني الأثرية الموجودة هناك، هذا إذا لم تكن قد زعزعت جدران القلعة.

المدينة القديمة تتلاشى ولا أحد يبالي.

وأسوأ ما في الأمر هو أن يأتي بعض الناس لكي يقولوا لي “الإرهابيين”.

النظام السوري هو أكبر إرهابي وهو المسؤول الوحيد عن تدمير حلب القديمة. هذا النظام هو أسوأ من تيمور لنك.

طالما أنه لا يستطيع حماية المدينة فكان يجب عليه أن ينسحب منها وأن يكتفي بدمشق والقرداحة.

النظام السوري طبق في حلب نظرية “الأسد أو لا أحد”. هو دمر حلب لكي لا يتركها لأحد من بعده.

عندما تحدثت عن شكري القوتلي كنت أظن أنني أقول كلاما جديدا، ولكنني بحثت على الإنترنت ووجدت مقالا قيما يتعلق بشكري القوتلي يعود إلى عام 2006. المقال منشور في موقع فلسطيني وكاتبه هو “محمد الوليدي”.

المقال يكشف بعض جوانب سياسة القوتلي فيما يتعلق بفلسطين (التي كنت أعلمها سلفا رغم افتقادي للوثائق). القوتلي لم يكن أكثر من عميل نصبه البريطانيون في الحكم لأجل تحقيق هدفين: منع الوحدة العربية وإنجاح المشروع الصهيوني في فلسطين. المقال أدناه يكشف ما هي الهموم التي كان القوتلي مشغولا بها خلال حرب فلسطين.

يرجى التركيز على الأجزاء الملونة بالأحمر.

http://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/55563.html

هؤلاء أضاعوا فلسطين: شكري القوتلي

بقلم: محمد الوليدي

“جميعكم خونة ، وسيسجل التاريخ بأنكم أضعتم فلسطين” — القائد البطل عبد القادر الحسيني ؛ صارخا في وجه شكري القوتلي واللجنة العسكرية التابعة لجامعة الدول العربية عندما رفضوا أعطاءه السلاح بتاريخ 5-4-1948 – دمشق.

نعم لقد كان وسيسجله التاريخ أيها الشهيد البطل.

شكري القوتلي : قومي عروبي من أصل تركي! ولد عام 1886 وليس كما كتب على باب منزله في دمشق 1892 أو كما ذكر اكثر المؤرخين عام 1891.

درس في اسطنبول، وعندما انشأ الماسونيون الجمعيات السرية من أجل هدم دولة الخلافة العثمانية كجمعية “تركيا الفتاة ” و ” العربية الفتاة” (فرنسية المنشأ)، التحق بالأخيرة .

كشفت السلطات العثمانية أمره فسجن ثم اطلق سراحه لكنه اعيد الى السجن مرة اخرى وقد حاول الأنتحار في السجن لكن تم أنقاذه وظل سجينا حتى ثورة الحسين بن علي عام 1916 والتي تم اسر عددا من الضباط الأتراك فيها وهدد قادة الثورة بأعدامهم ان لم يطلق سراح العرب من السجون العثمانية ، وهكذا تم اطلاق سراحه ومن معه.

من كبار الماسونيين العرب بل ان اسرته هي التي أدارت أعمال الماسوني الشهير عبد القادر الجزائري الذي أدخل محفل الشرق الأعظم الإيطالي الى دمشق.

في عام 1918 أسس حزب الأستقلال العربي ،لكنه لم يعارض الخطة الأنجليزية “فرق تسد” التي أوعز الأنجليز للملك فيصل بالقيام بها في سوريا وذلك بتقسيمها الى عدة ولايات ، حيث طلب فيصل من القوتلي تشكيل ولاية دمشق والذي عينه عليها .

ارتاح القوميون والوطنيون العرب من ( هم ) الدولة العثمانية بعد ان رموها من هم على شاكلة شكري القوتلي ورفاقه بسهامهم مع الغرب والصهاينة ، فدخلت فرنسا الى سوريا وارتكبت مجزرة في الجيش السوري في معركة ميسلون، ودخل (غورو) قائد الجيش الفرنسي الى دمشق ، واعيان دمشق يسحبون عربته بأكتافهم بدلا من الخيول، بعد ان هددهم غورو بأن يجعل دمشق مشاعا لجيشه ان رفضوا ذلك، ولم يكتف بذلك بل ذهب الى قبر صلاح الدين الأيوبي ووضع قدمه على قبره وقال :” ها نحن قد عدنا ثانية يا صلاح الدين” ، وكانوا يحاكمون الشعب السوري حتى على السعال، ووصلت ان يحمل احد جنرالات الجيش الفرنسي الشعب السوري كله مسؤولية ضياع كلبه.

في عام 1931 اشترك شكري القوتلي في المؤتمر العربي القومي ووقع على بيانه ، وتنقل في عدة مدن فلسطينية في الثلاثينات كالقدس وحيفا وصفد ، وقد سجل الباحث الفلسطيني د. خالد الخالدي بأن اسرة القوتلي من الأسر العربية التي عملت كسماسرة في بيع اراضي لليهود في مدينة صفد.

في شهر آب من عام 1936 التقى شكري القوتلي ومجموعة من الوطنيين بوفد الوكالة اليهودية والذي يضم الياهو ساسون والياهو ايلات، حيث تعهدوا لهم بأستخدام نفوذهم لدى الدول العظمى خاصة فرنسا لمنح سوريا استقلالها ومزيدا من الأمتيازات، فيما اذا ساعدت سوريا اليهود في اقامة دولتهم في فلسطين وكان رد القوتلي في أن اتفاقا يهوديا عربيا سيجلب فائدة اقتصادية لأرض فلسطين ولسوريا، وان السوريين سيسعدون كثيرا اذا عم الرخاء والهدوء في ارض اسرائيل وسوريا معاً!

في عام 1943 انتخب رئيسا لسوريا وهي تحت الأحتلال الفرنسي ، وفي نفس العام عمل مع الأنجليز في التحضير لمشروع الوحدة العربي المسرحي المتمثل بفكرة انشاء جامعة الدول العربية . [ملاحظة من مدونة هاني: صحيح أن سورية كانت اسميا تحت الانتداب الفرنسي ولكنها أصبحت واقعيا تحت الانتداب البريطاني بعد الغزو البريطاني لسورية في عام 1941 خلال الحرب العالمية الثانية.]

في عام 1946 غادر الفرنسيون سوريا ، لكنه لم يرتح ابدا خوفا من مشروع سوريا الكبرى الذي كان يخطط له الملك عبد الله بن الحسين؛ ملك شرق الأردن والذي خطط له ان يكون مملكة تتكون من شرق الأردن وجزء من فلسطين وسوريا ولبنان والعراق ويكون عبد الله ملكا عليها، واكثر ما زاد من قلقه أنه اكتشف أن عددا من ضباط جيشه على اتصال مع الملك عبدالله وهذا كان من الأسباب التي دعته ان يحجم عن تدريب وتسليح جيشه وابقاءه حسب الترتيب الفرنسي، والذي كان معدا لمحاربة الثوار والمجاهدين من ابناء الشعب السوري [ملاحظة من مدونة هاني: القوتلي كان يخشى أيضا من مشروع الوحدة مع العراق المعروف باسم "اتحاد الهلال الخصيب"، وبالنسبة للجيش السوري فالقوتلي كان يعتقد أن وظيفته هي محاربة الدروز والبدو والأكراد والعلويين، وأما محاربة الصهاينة فهذا لم يكن واردا على الإطلاق في بال القوتلي.]

عندما صدر قرار تقسيم فلسطين خرج الشعب السوري في مظاهرات عنيفة ، وكان ردة فعله على ذلك ان امر بأطلاق النار على المتظاهرين ، مما أدى الى استشهاد العديد منهم.

لم تتوقف مظاهرات الشعب السوري والتي وصلت البرلمان مطالبة بالحزم في قضية فلسطين ، وجمعوا التبرعات لشراء السلاح ،ولننظر ماذا فعلت الحكومة ؟ ارسلت احد المسؤولين الى تشيكوسلوفاكيا لشراء اسلحة من شركة سكودا التشيكية وعندما حملت في احد السفن، قامت فتاة حسناء ارسلتها الوكالة اليهودية الى هذا المسؤول والتي حولت بكل بساطة مسار السفينة من اللاذقية الى حيفا.

كما وعرضت الحكومة السورية على صاحب مصنع مسدسات وهو الأيطالي زرزوري ان ينقل مصنعه بعماله من ايطاليا الى دمشق !

اعيد انتخاب شكري القوتلي عام 1948 ، وأذا كان القارىء العربي يبتسم بسخرية حين يرى نتائج الأنتخابات والأستفتاءات في الحكام العرب في وقتنا الحالي والتي بلغت اعلى حد 99.96 ، فماذا سيفعل حين يعلم بنتيجة انتخاب شكري القوتلي تلك ، لقد اعلنها وزير داخليته 110% وكانت فضيحة تاريخية ادت الى استقالة هذا الوزير من منصبه . [ملاحظة من مدونة هاني: ترشح شكري القوتلي كان غير دستوري من الأساس، لأن الدستور السوري المعمول به آنذاك كان ينص على عدم جواز التجديد لرئيس الجمهورية بعد انتهاء ولايته، ولكن القوتلي ضرب بالدستور عرض الحائط وعقد جلسة مسرحية لمجلس النواب تم خلالها تعديل الدستور على مقاس القوتلي، وهذا أدى لتصعيد المظاهرات الشعبية ضد القوتلي. القوتلي وداعموه كانوا يخشون من وصول حزب الشعب المعارض إلى السلطة لأن ذلك كان سيؤدي لتوحيد سورية مع العراق، وهذه كانت كارثة بالنسبة للقوتلي وداعميه الصهاينة والبريطانيين.]

انشأت الدول العربية جيش الأنقاذ التابع لجامعة الدول العربية على الأراضي السورية وعين شكري القوتلي قائدا أعلى له، ولم يدرب ولم يسلح ذاك التسليح حتى انهم كانوا يتدخلون في نوع المتطوعين (حرام تجيبوا هدول الزهرات .. شوفوا الزعران اللي في المقاهي )، احد المسؤولين في جيش الأنقاذ قالها.

لم يضع شكري القوتلى هدفا للجيش سوى الأحتفاظ بالمناطق الشمالية وحماية الحدود السورية من مشروع سوريا الكبرى الذي كان يخطط له الملك عبد الله .

في أواخر شهر 12 عام 1948 سأل المفتش العام لجيش الأنقاذ اسماعيل صفوت ، رئيس الوزراء السوري جمال مردم بحضور الرئيس السوري شكري القوتلي : ما هي مهمة جيش الأنقاذ؛ تحطيم الصهاينة في فلسطين او الأحتفاظ ببعض المناطق العربية لهدف سياسي؟ فأجابه مردم بأن عليه فقط الاحتفاظ ببعض المناطق الشمالية ؛ فغضب القوتلي من سؤال صفوت وقال : يقول تحطيم الصهاينة في فلسطين مثل ما تقول الحكومات العربية لشعوبها حتى لا تغضب! [ملاحظة من مدونة هاني: ذكرني بآل سعود.]

عندما بدأت المدن الفلسطينية تسقط الواحدة تلو الخرى رفض القوتلي اعطاء الأوامر بتقديم أي عون لها بل طلب عدم التضحية بسلاح الجيش!

وعندما بدأ هجوم الصهاينة على حيفا لم يجد الأهالي من يعينهم على مصائبهم ، فطلبوا مهلة 24 ساعة للتنسيق مع “اخوتهم في الدول العربية” ووصل احد نداءاتهم الى شكري القوتلي عبر السفير البريطاني في دمشق (برويد) والذي رد عليه القوتلي بأنه ليس غاضبا سوى من ردة فعل الشعب السوري!

في شهر 5 – 1948 ارسل القوتلي الف مقاتل من جيشه “ارضاء للشعب” بلا خطة معينة ولا حتى خرائط والذين سرعان ما تعرضوا لهزيمة منكرة حيث سقط منهم ثلاثمائة بين شهيد وجريح ، مما احدث ردة فعل قوية من قبل الشعب السوري والبرلمان والصحافة ، والذين حملوا الحكومة مسؤولية ما حدث ، لكن شكري القوتلي وضع اللوم على وزير دفاعه وصديقه وشريكه في عدد من الأعمال احمد الشرباتي وعزله من منصبه كما عزل قائد الجيش ايضا.

في أواخر عام 1948 ارسلت الولايات المتحدة مدير هيئة الأغاثة للاجئين التابعة للأمم المتحدة لمقابلة شكري القوتلي والحصول منه على توقيع بقبول عشرين الف عائلة فلسطينية على الأراضي السورية ،كما ارسل مبعوث له الى فرنسا لمقابلة مندوب الكيان الصهيوني في فرنسا للتفاوض معه بخصوص الأمر نفسه ، وانتهى الأمر بقبول تسعين الف لاجىء فلسطين في سوريا.

في نفس الفترة تقريبا منح الشركات الأمريكية مد انابيب نفطها عبر ألأراضي السورية.

في آخر شهر 3 أوعزت الأستخبارات الامريكية لمن هو أشد عمالة منه وهو حسني الزعيم بالأنقلاب عليه ،وبهذا تخلصت امريكيا من وعود عديدة وعدته بها .

بعد انقلاب حسني الزعيم سجن ومن ثم اطلق سراحه حيث غادر القوتلي الى مصر وجنيف ،ثم عاد الى مصر عام 1955 وانتخب مرة اخرى رئيسا على سوريا ،في عام 1958 اتفق القوتلي مع جمال عبد الناصر على الوحدة ما بين مصر وسوريا ،وتنازل لجمال عبد الناصر عن السلطة وغادر الى جنيف . [ملاحظة من مدونة هاني: من المعروف أن شكري القوتلي كان يرفض الوحدة مع مصر وأن ضباطا في الجيش السوري هم الذين أرغموه عليها.]

في عام 1961 وقع انقلاب الأنفصال وأستدعي الى دمشق والذي ظل فيها حتى انقلاب عام 1963 حيث غادر الى جنيف لمدة عام ثم عاد الى بيروت وظل فيها حتى مات بداء المعدة عام 1967.

اعتبر بعض الغرب ان اساليب القوتلي انجع الأساليب لمحاربة الحركات الأسلامية ،وكان قد قرب منه الملحد ساطع الحصري والذي ارسله فيما بعد لوضع الدستور الثقافي لجامعة الدول العربية.

وصفه المسرف فارس الخوري بالمسرف !

قرب الأنتفاعيين وتجار الحروب وشركاءه في الأعمال اليه ووضعهم في مراكز السلطة ..

أذن لم يكن الرجل “رمزا للمقاومة والصمود.. وأسطورة البطولة والوفاء” كما قال عنه موقع” أسلام اون لاين” ولم يكن بطلا ابدا ولم يقاوم حتى يصمد ، حتى من قاوم وقف في وجهه وما كان وفيا فقد ركل اقرب الناس اليه كي يتنصل من المسؤولية وقبلها وبعدها ركل الشعب السوري الأبي الذي حمله على اكتافه.

أنا أتمنى أن يتم إنتاج فيلم سينمائي يكشف السيرة الحقيقية لهذا الخائن العميل، ولكن هذا لن يحدث، لأن أتباع هذا الخائن العميل ما زالوا يسيطرون على سورية حتى يومنا هذا وهم لا يسمحون لأي شخص بكشف حقيقته.

بريطانيا نصبت هذا العميل حاكما على سورية لكي تضمن نجاح المشروع الصهيوني. أنا كنت أعلم هذه الحقيقة بالتحليل السياسي، ولكن الآن تبين أن هناك وثائق تثبت خيانته.

مقابلة مع أحد أكراد الائتلاف السوري المعارض:

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=761632&issueno=12864#.UwB49IXP-2w

جنيف: مينا العريبي
بعد انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات مع النظام السوري، على الائتلاف الوطني السوري بحث خياراته السياسية في الفترة المقبلة.. في هذا السياق، أكد سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، عبد الحميد درويش، وهو عضو في الوفد المفاوض للائتلاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن الائتلاف عازم على مواصلة العملية السياسية ما دامت مجدية. وردا على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستستمر في المستقبل المنظور، قال «أعتقد أنها ستستمر حتى لا يكون أي من الجانبين مسؤولا عن توقفها»، مضيفا أن «الجانب الحكومي لا يريد التفاوض بشكل جدي، ومن الصعب أن يتغير.. لأنهم لا يقبلون شركاء».

وشرح درويش، وهو يمثل الأكراد في عملية التفاوض في جنيف، صعوبة العملية الحالية، قائلا «صعب الآن بعد كل هذا القتل والتخريب والدمار أن يقبلوا (النظام) بشراكة حقيقية، ليس فقط التنازل حتى الشراكة لا يقبلونها». هذه وجهة نظر يعبر عنها كل أعضاء الائتلاف الذين التقتهم «الشرق الأوسط» في جنيف خلال الجولتين الماضيين من المفاوضات. ولفت درويش إلى إمكانية بحث قضية الإرهاب، وهذا ما تصر عليه الحكومة السورية، علما بأن هذه القضية بنفس تعقيد قضية الانتقال السياسي. وقال «حتى إذا اتفقنا على بحث الإرهاب، فإن هذه القضايا ليست سهلة وتستهلك العشرات من السنين. هناك قواعد قوية للمسلحين في سوريا الآن وليس من السهل، مثلما يعتقد مثلا (رئيس الوفد المفاوض من جانب النظام) بشار الجعفري أو غيره، أنه بكلمتين وبعض العمليات العسكرية سينهون الأمر». وحذر قائلا «إذا لم نتوصل إلى اتفاق قريبا، سيسيطر الإرهابيون على جميع أنحاء سوريا، عندها ستقع الطامة الكبرى».

وفي ما يخص سير المفاوضات والمخاوف من عدم انعقاد جولة ثالثة، قال درويش «منذ البداية كان هناك قلق وتوتر أثناء المفاوضات، والنظام كان متوترا جدا في المفاوضات وكان استفزازيا، وبدأ بالشتائم السياسية، مثل اتهامنا بأننا عملاء وخائنون وغير ذلك». وأضاف «ما أعنيه هو أنه، بشكل عام، بداية المفاوضات لم تكن موفقة»، مشيرا إلى الاستفزازات خلال جلسات التفاوض. وقال درويش إن رئيس مفاوضي النظام كان يحاول استفزاز وإثارة وفد المعارضة، موضحا «قلت له (الجعفري) إن هذا الترهيب والظلم الذي تتبعونه غير مقبول، نحن نحتاج إلى روح مختلفة». واستدرك قائلا «علينا ألا ننسى أن هناك أطرافا من الائتلاف أيضا يستفزون ويلعبون على الحبال. علي قول ذلك كي أكون صادقا مع نفسي ومع الآخرين»، موضحا «يجب ترك هذه الأساليب والتركيز على التفاوض الحقيقي، هذا ما جئنا هنا من أجله».

وأوضح درويش كيف أنه «حتى الجلسات غير الموفقة لم تحدث»، مشيرا إلى أن لقاء الإبراهيمي مع وفدي المعارضة والنظام لم يستغرق أكثر من 45 دقيقة ولم تعقد جلسة الخميس الماضي. ولفت درويش إلى أنه يخشى أن يمنع طرفا الصراع حلا «لأنه كلما تطورت الحرب استفادوا منها».

وفي ما يخص موقف الأكراد في المفاوضات، قال درويش «في المفاوضات أنا أمثل سوريا وأمثل الأكراد.. وأكثر من كل العرب أمثل العرب أيضا». ونفى أن تكون هناك خطط لتقسيم سوريا، يدفع إليها بعض الأكراد. وقال «أبدا، الأكراد لن يقسموا سوريا، والدروز لن يقسموا سوريا، والعلويون إذا لم تقع ضدهم مجازر لن يقسموا سوريا». وبسؤاله عن الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهو على خلاف مع درويش وحزبه، اكتفى درويش بالقول «إنها ليست إدارة قومية، ليست لها صفة قومية». لكنه أضاف «أنا ضد هذا التوجه، أنا مع إدارات محلية لتخدم كل سوريا وليس في منطقة واحدة».

وبسؤاله عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يترأسه صالح مسلم، ومن يدعمه، قال درويش «الحكومة، لا شك في ذلك، ولا يمكن أن ينفوا ذلك.. إنهم يعترفون بذلك». وأضاف «إنني على تواصل مع الحزب، ولا يوجد عداء بيننا، لكنه لا يستطيع تغيير توجهه، إذ فيه خصائص محددة ويرفض أن يشرك أحدا في الحكم».

ما لفتني في كلامه هو المقطع التالي:

وبسؤاله عن الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهو على خلاف مع درويش وحزبه، اكتفى درويش بالقول «إنها ليست إدارة قومية، ليست لها صفة قومية». لكنه أضاف «أنا ضد هذا التوجه، أنا مع إدارات محلية لتخدم كل سوريا وليس في منطقة واحدة».

هو يعترف بأن الإدارة الذاتية ليس لها صفقة قومية، ولكنه رغم ذلك يرفضها، بحجة أنه “مع إدارات محلية لتخدم كل سوريا”.

باختصار هو لا يريد تغيير الوضع الحالي في سورية. لا بد أن زعماء النظام السوري والائتلاف هم سعيدون جدا بكلامه.

أنا لا أدري أين يعيش عبد الحميد درويش، ولكنني أظن أنه يعيش في دمشق وليس في الجزيرة. لا أصدق أن كرديا من الجزيرة يمكن أن يتفوه بهذا الكلام، وفي جنيف!

هل هناك شخص يطالب بتهميش منطقته وشعبه؟

التهميش يعني الإفقار والتخلف. هل هناك شخص يطالب بإفقار وتخلف منطقته وشعبه؟

المصيبة هي أنه يطالب بهذا الكلام في مؤتمر جنيف.

الإدارة الذاتية التي أعلن عنها مؤخرا في المناطق الكردية ليس فيها ما يسوء أحدا. هي حتى لا تحمل الطابع القومي باعتراف عبد الحميد درويش، ولكنه رغم ذلك يرفضها.

أنا لا أصدق أن هذا الموقف هو نابع من أفكار عبد الحميد درويش الشخصية. أنا أظن أنه يريد بهذا الكلام أن يرضي روبرت فورد وداود أوغلو. نحن نعلم أن روبرت فورد كان أول الرافضين للإدارة الذاتية في المناطق الكردية.

روبرت فورد كان مصرا وبشراسة على وضع المناطق الكردية تحت سيطرة تنظيم القاعدة، وعندما فشل مشروعه الشيطاني هذا بدأ يتهجم على الأكراد وأعلن رفضه للإدارة الذاتية الحضارية التي أعلنوها في مناطقهم.

الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد ليست مبنية على القومية الكردية ولكنها نظام إداري حضاري يقوم على المساواة والديمقراطية. ما هو المبرر لرفض هذه الإدارة؟

لو قبل المعارضون العرب في شمال سورية بالدستور الذي أقره الأكراد فهذه في رأيي ستكون ضربة قاضية للنظام السوري.

السبب الوحيد الذي يجعل قسما من السوريين يتمسك بالنظام السوري هو غياب البديل المنطقي. البديل المطروح حاليا هو بديل إرهابي غوغائي تافه متخلف. لا يمكن لشخص عاقل أن يراهن على هكذا بديل.

أنا أؤيد الأكراد رغم أنني لست كرديا. السبب هو أن الأكراد هم الجهة الوحيدة التي تصرفت بعقلانية. هم رفضوا المشاركة في تدمير سورية، ولم يتعاونوا مع أميركا وإسرائيل، وفي النهاية هم أعلنوا دستورا حضاريا يخلو من التعصب القومي. لو تصرف المعارضون العرب كما تصرف المعارضون الأكراد لكانت سورية بألف خير ولكان النظام السوري سقط منذ عام 1970.

النظام السوري لا يستند إلى قوته الذاتية ولكنه يستند إلى تفاهة وتخلف معارضيه. معارضو النظام السوري العرب هم خليط من الطائفيين والمهووسين والإرهابيين والعملاء.

هل هناك شيء اسمه سورية؟

 

هناك بدعة جديدة ظهرت في الإعلام السوري خلال سنوات حكم بشار الأسد، ألا وهي تقديس الكيان السوري الحالي الذي أقرته اتفاقية سايكس-بيكو والمعاهدات الاستعمارية.

طبعا من يحلل التاريخ السوري سوف يكتشف أن حكام سورية كانوا منذ أربعينات القرن العشرين يقدسون هذا الكيان. في الحقيقة كل الانقلابات العسكرية التي حصلت في التاريخ السوري الحديث كانت تهدف للمحافظة على هذا الكيان ومنع الوحدة العربية.

هذا الكيان أقيم في أربعينات القرن العشرين تحت إشراف بريطاني مباشر. بريطانيا لعبت الدور الأكبر في ترسيخ وتدعيم هذا الكيان.

أولا بريطانيا قامت بتركيب نظام شكري القوتلي ودعمت هذا النظام إقليميا ودوليا. على سبيل المثال، بريطانيا وفرت التغطية السياسية لنظام شكري القوتلي ضد الهاشميين الذين كانوا يسعون لتوحيد المشرق العربي.

بريطانيا أوعزت لحكام مصر في الأربعينات لكي يتقاربوا مع شكري القوتلي ويدعموه ضد الهاشميين، وهي أوعزت لهم بإنشاء “جامعة الدول العربية” لقطع الطريق على مشروع الوحدة العربية الذي كان مطروحا آنذاك.

بريطانيا رعت الاتفاق الضمني بين شكري القوتلي والصهاينة في عام 1948. وفق هذا الاتفاق فإن شكري القوتلي سحب الجيش السوري من فلسطين حتى الحدود الدولية التي رسمتها بريطانيا، وفي مقابل ذلك حصل نظام القوتلي على المزيد من الدعم البريطاني والصهيوني.

بريطانيا طلبت من القوتلي أن يعترف بإسرائيل، ولكن القوتلي لم يستطع ذلك لاعتبارات شعبية. لهذا السبب هو قرر أن يعترف بإسرائيل بطريقة غير مباشرة عبر توقيع اتفاقية الهدنة مع الصهاينة في عام 1948.

الشعب السوري ثار على القوتلي في عام 1948 بسبب تورطه في بيع فلسطين وبسبب رغبته في توقيع اتفاقية الهدنة مع الصهاينة. عندما شعرت المخابرات الغربية بأن نظام القوتلي يترنح قامت بإقصائه وأتت بحسني الزعيم.

حسني الزعيم وقع اتفاقية الهدنة مع الصهاينة ورفض الوحدة العربية وتقارب مع حكام مصر. هو كان ينفذ المشروع الذي فشل القوتلي في استكماله بسبب الضغوط الشعبية.

الضغوط الشعبية أدت إلى الإطاحة بحسني الزعيم بعد أشهر قليلة من انقلابه.

الانقلاب الذي أطاح بحسني الزعيم هو ربما الانقلاب الوطني الوحيد في تاريخ سورية، ولكن للأسف قليل من السوريين يعرفون أهمية هذا الانقلاب.

الضابط الذي قاد هذا الانقلاب (سامي الحناوي) لم يعين نفسه رئيسا لسورية، ولكنه تنازل عن السلطة لحكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب.

الحكومة المنتخبة قررت فور تسلمها السلطة إلغاء اتفاقية سايكس-بيكو وتوحيد سورية مع العراق.

من الواضح أن الأشخاص المتورطين في هذا الانقلاب لم يكونوا يسعون خلف مصالح شخصية أو فئوية أو مخابراتية. هم كانوا يسعون لخدمة القضية الوطنية العربية.

هذا الانقلاب الوطني لم ينجح في تحقيق أهدافه، لأن المخابرات الدولية رعت انقلابا مضادا بقيادة أديب الشيشكلي.

أديب الشيشكلي اتبع نفس سياسة حسني الزعيم وشكري القوتلي:

  • هو حكم سورية كديكتاتور وقمع معارضيه
  • هو حارب الوحدة العربية ودعاتها
  • هو اعترف ضمنيا بإسرائيل

 

أديب الشيشكلي سقط في عام 1954، والأشخاص الذين تولوا السلطة بعده حكموا لمدة قصيرة ثم تخلوا عن السلطة وسلموها لجمال عبد الناصر.

من يقرأ التاريخ السوري الحديث سوف يلاحظ أن هناك صراعا بين خطين، الخط الأول هو زاهد في السلطة والمطامع الشخصية، بدليل أن أصحاب هذا الخط تخلوا عن السلطة في عام 1949 لمصلحة الهاشميين، وتخلوا عنها مجددا في عام 1958 لمصلحة جمال عبد الناصر. أما أصحاب الخط الثاني فكانوا طغاة مستبدين طائفيين لا يحترمون شيئا سوى مصالحهم الضيقة ومصالح أجهزة المخابرات الراعية لهم. زعماء الخط الثاني هم شكري القوتلي (مؤسس الديكتاتورية في سورية) وحسني الزعيم وأديب الشيشكلي.

مميزات الخط الثاني:

  • انعزالي يعادي الوحدة العربية
  • صهيوني يعترف ضمنا بإسرائيل
  • ديكتاتوري لا يؤمن بالديمقراطية
  • طائفي يضطهد الأقليات غير السنية العربية
  • مناطقي يتعصب لدمشق

 

مؤسس هذا الخط هو شكري القوتلي، وللأسف أن هذا الخط هو الذي حكم سورية في معظم فترات تاريخها الحديث.

إحدى الوظائف الموكلة لهذا الخط هي تدمير سورية، وهذا هو ما حصل بالفعل. هذا الخط نجح في تدمير سورية والشعب السوري.

إحدى إنجازات هذا الخط هي أنه نجح في غسل عقول السوريين وأقنعهم بأن الكيان السوري الحالي هو شيء “وطني”، مع أن هذا الكيان ليست له أية علاقة بالوطنية. هذا الكيان هو كيان استعماري أسس وفق اتفاقية سايكس-بيكو، ومن يقرأ تاريخ هذا الكيان سيكتشف أنه أقيم لهدف أساسي هو حماية المشروع الصهيوني في فلسطين.

البريطانيون كانوا يخشون الوحدة العربية لأنها تهدد المشروع الصهيوني في فلسطين، ولهذا السبب هم دعموا الديكتاتور شكري القوتلي ضد دعاة الوحدة العربية.

الخط الذي ينتمي إليه شكري القوتلي هو خط لم يؤمن يوما بالعروبة أو بقضية فلسطين. هذا الخط باع فلسطين منذ عام 1943. سياسات هذا الخط تهدف لشيء واحد هو حماية إسرائيل.

أصحاب هذا الخط باعوا فلسطين وباعوا القضية العربية مقابل مكاسب شخصية تافهة.

أصحاب هذا الخط هم الذين علموا السوريين أن هذه الخريطة هي شيء وطني:

syria map

هذه الخريطة ليست شيئا وطنيا. هذه الخريطة هي رمز للاستعمار والصهيونية والديكتاتورية والعمالة والخيانة والطائفية والمناطقية. من يحب هذه الخريطة هو يحب هذه المفاهيم.

من يحب هذه الخريطة هو يحب المخابرات البريطانية، لأن هذه الخريطة هي من تصميم وتنفيذ المخابرات البريطانية بنسبة 100%.

بالمناسبة حتى صفقة لواء إسكندرون في عام 1939 كانت فكرة بريطانية. البريطانيون هم الذين توسطوا بين الأتراك والفرنسيين لعقد هذه الصفقة.

كل شبر في الخريطة السورية هو من تصميم وتنفيذ بريطانيا.

لو كان الشعب السوري يحترم نفسه لكان بصق على نفسه لأنه أبقى على هذه الخريطة لمدة 6 عقود بعد خروج بريطانيا من سورية.

الحرب الأهلية الأميركية انتهت في عام 1865 بانتصار الشمال. السبب الأساسي لانتصار الشمال هو الحصار البحري الذي فرضه أسطول الشمال على الجنوب. صاحب فكرة هذا الحصار هو الجنرال Winfield Scott الذي اقترح على أبراهام لنكولن الاكتفاء بمحاصرة الجنوب اقتصاديا وتجنب الحرب المباشرة حقنا للدماء، ولكن لنكولن أصر على الحرب المباشرة، وهو ما أدى لهلاك 750,000 أميركي حسب بعض التقديرات الحديثة.

الجنوب الأميركي كان منطقة زراعية تفتقد للمصانع. اقتصاد الجنوب كان يعتمد على تصدير المحاصيل إلى أوروبا. الجنوبيون أثناء الحرب كانوا يحتاجون لشراء السلاح من أوروبا. الحصار الذي فرضه الشماليون عليهم دمر اقتصادهم وحرمهم من السلاح.

الفترة التالية للحرب الأهلية الأميركية في الجنوب سميت “إعادة البناء” Reconstruction. هذه الفترة كانت عمليا فترة من الاحتلال العسكري الشمالي للجنوب.

السياسيون الشماليون أثناء الحرب كانوا ينقسمون إلى معسكرين، معسكر يسمى “المعتدل” moderate ومعسكر آخر يسمى “الجمهوري الجذري” Radical Republican. أبراهام لنكولن كان زعيم المعسكر الأول. هذا المعسكر كان يسعى للمصالحة الوطنية مع الجنوبيين بعد انتهاء الحرب. بعض المؤرخين يرون أن أبراهام لنكولن لم يكن جادا في تطبيق إعلان إعتاق العبيد Emancipation Proclamation الذي أصدره أثناء الحرب وأنه كان يتوقع إلغاء هذا الإعلان بعد انتهاء الحرب.

أبراهام لنكولن قتل في الأيام الأخيرة للحرب على يد الممثل المسرحي John Wilkes Booth. هذا الرجل كان يتحدر من عائلة شمالية من Maryland، ولكنه كان يعتبر نفسه جنوبيا، وهو قتل لنكولن بسبب قضية الجنوب.

John Wilkes Booth

بعد مقتل لنكولن قويت شوكة الجمهوريين الجذريين. هؤلاء لم يكونوا يسعون للمصالحة مع الجنوبين ولكنهم كانوا يسعون لمعاقبة الجنوبيين والانتقام منهم. هم كانوا يطالبون بتطبيق إعلان إعتاق العبيد بشكل فوري وجذري، وهذا ما تم بالفعل حيث تم تأسيس هيئة تحت مسمى “مكتب الناس المحررين” Freedmen’s Bureau بهدف رعاية العبيد المعتقين وتأهيلهم. أبراهام لنكولن اقترح (قبل مقتله) أن يتم دفع تعويضات مالية لملاك العبيد الجنوبيين الذين دعموا الجيش الشمالي خلال الحرب، ولكن الجذريين رفضوا هذا المقترح وأصروا على عدم دفع أية تعويضات مالية للجنوبيين. موقف الجذريين يدل على أنهم لم يكونوا يميزون بين الجنوبي “المتمرد” والجنوبي الذي ظل مواليا للشمال خلال الحرب.

الجذريون طالبوا أيضا بمنح العبيد حق التصويت في الانتخابات وبشكل فوري. في نفس الوقت هم طالبوا بسحب حق التصويت من الجنوبيين الذين دعموا التمرد (أي من غالبية الجنوبيين).

الجذريون طالبوا أيضا بقمع كل رموز وشعارات “القومية الجنوبية” ومنع تداولها.

الجذريون كانوا يسعون لبناء “الجنوب الجديد” New South على أنقاض “الجنوب القديم” Old South الذي كانوا يصفونه بأنه كيان غير أخلاقي قائم على العبودية. هم كانوا يسعون بشكل متعمد لإفقار الجنوبيين البيض وإذلالهم بحجة أن هؤلاء هم ملاك عبيد يجب معاقبتهم.

بعد مقتل لنكولن تولى نائبه Andrew Johnson الحكم. هذا الرجل أطلق خطابات عالية النبرة ضد الجنوبيين ولكنه رغم ذلك لم ينل ثقة الجذريين. هم اعتبروه متهاونا وحاولوا أن يقصوه عن السلطة عبر تصويت في الكونغرس (ما يسمى impeachment)، ولكنهم أخفقوا بفارق صوت واحد في مجلس الشيوخ. في انتخابات العام 1868 استبدل الجذريون Andrew Johnson برئيس آخر أكثر تشددا هو Ulysses Grant (قائد الجيش الشمالي خلال الحرب الأهلية). Grant طبق طروحات الجذريين، وهو ما أدى إلى زيادة إفقار الجنوب وزيادة تدميره.

الحقبة المسماة Reconstruction لم تكن حقبة لإعادة إعمار الجنوب ولكنها كانت حقبة من الإفقار والإذلال والتدمير. الشماليون اعتبروا أنفسهم منتصرين في الحرب وهم سعوا لمعاقبة الجنوبيين وتدمير اقتصادهم وهويتهم.

بعض الجنوبيين اعترفوا بالحكم الشمالي وحاولوا أن يقاوموا الإجراءات الجذرية من خلال الأساليب السياسية. على رأس هؤلاء يأتي Robert Lee (قائد الجيش الجنوبي خلال الحرب) الذي اعترف بالحكومة الشمالية وتعاون معها وحاول أن يثنيها عن الإجراءات الجذرية. في المقابل هناك جنوبيون رفضوا الاعتراف بالحكم الشمالي، وعلى رأسهم يأتي Jefferson Davis رئيس دولة الجنوب خلال الحرب.

السياسة المعتدلة التي اتبعها لنكولن وخلفه منعت إعدام قادة الجنوب أو حبسهم لمدد زمنية طويلة. مثلا Jefferson Davis حبس لمدة سنتين فقط وبعد ذلك أطلق سراحه. حسب علمي فإن معظم قادة الدولة الجنوبية أطلق سراحهم بعد انتهاء الحرب بفترة قصيرة.

الشماليون لم يعلنوا أبدا أنهم يريدون الانتقام من الجنوبيين أو معاقبتهم. هم كانوا يتلطون دائما وراء قضية العبودية ويستخدمون هذه القضية كشماعة لتبرير إجراءاتهم ضد الجنوب. هم أرجعوا كل أحداث الحرب الأهلية وما تلاها إلى قضية العبودية.

بعض الجنوبيين أنشؤوا حركة مقاومة مسلحة ضد الجيش الشمالي في السنوات التالية للحرب الأهلية. هذه الحركة هي الحركة المسماة Ku Klux Klan. في أميركا حاليا هذه الحركة تصور على أنها حركة عنصرية معادية للسود، ولكن من يقرأ تاريخ نشأة هذه الحركة سيكتشف أمورا أخرى. هذه الحركة أسست في عام 1865 على يد مجموعة من ضباط الجيش الجنوبي المنحل، وعملياتها خلال فترة “إعادة البناء” لم تكن تقتصر على العبيد المحررين ولكنها كانت تستهدف الشماليين في الجنوب ومن يتعاون معهم من الجنوبيين.

الشماليون يختزلون الهوية الجنوبية بقضية العنصرية racism. بالنسبة لهم الهوية الجنوبية هي نفسها العنصرية، وكل شعارات الهوية الجنوبية هي شعارات عنصرية. بناء على هذا المنطق فإن الحرب الأهلية الأميركية كانت بسبب عنصرية الجنوبيين، وكل شيء حدث في الجنوب بعد الحرب هو بسبب عنصرية الجنوبيين.

أنا بصراحة لا أفهم هذا المنطق. هل يعقل أن الجنوبيين أعلنوا الاستقلال وخاضوا حربا مدمرة ضد الشمال فقط لأنهم عنصريون يريدون استعباد السود؟

غالبية المحاربين الجنوبيين خلال الحرب الأهلية لم يكونوا من ملاك العبيد. هل يعقل أن مئات الآلاف ضحوا بأرواحهم لأجل قضية العبيد رغم أنهم لم يكونوا من ملاك العبيد؟

هناك أمر لفت انتباهي وهو أن بعض الجنوبيين ما زالوا حتى يومنا هذا يحيون ذكرى الحرب الأهلية رغم مرور حوالي 150 عاما على نهايتها. من يبحث على الإنترنت واليوتيوب سوف يجد مشاهد من قبيل المشهد التالي:

هذا المشهد يعود إلى عام 2010. هؤلاء الناس يرتدون أزياء تعود إلى القرن 19 ويرفعون علم الدولة الجنوبية التي هزمت في عام 1865. هل يعقل أن هؤلاء الناس يحتفلون بالعبودية؟ ما علاقة هذا الاحتفال بالعبودية؟

المساواة بين الهوية الجنوبية وبين الاستعباد أو العنصرية هو شيء سخيف وغير مقنع على الإطلاق.

من الواضح تماما أن الجنوبيين كونوا خلال القرن 19 هوية وطنية خاصة بهم. هناك عشرات الأدلة والمظاهر التي تؤكد وجود هذه الهوية الجنوبية المستقلة.

الأغنية التالية تعود إلى حقبة “إعادة البناء” Reconstruction التي تلت الحرب الأهلية. هذه الأغنية هي ليست شهيرة ولكنني ترجمتها لأن كلماتها مهمة بالنسبة للموضوع الذي أتحدث عنه.

كلمات الأغنية ذات طابع قاس وهي تدل على مدى عمق الشرخ الثقافي الذي كان موجودا آنذاك.

من الواضح أن كثيرا من الجنوبيين كانوا يعتبرون أنفسهم أمة منفصلة عن الشماليين.

ما هو السبب الذي أدى لنشوء الهوية الجنوبية المستقلة؟

في أميركا حاليا يقال أن الهوية الجنوبية هي مرتبطة بالعبودية، ولكن هذا الكلام غير مقنع.

على ما يبدو فإن نشوء الهوية الجنوبية كان رد فعل على الثورة الصناعية التي انتقلت من أوروبا إلى الولايات الأميركية الشمالية.

الولايات الشمالية شاركت في الثورة الصناعية، ولكن الولايات الجنوبية ظلت بعيدة عن هذه الظاهرة. هذا على ما أظن هو أساس الشرخ الثقافي بين الشمال والجنوب.

الشماليون تحولوا إلى أمة صناعية، أما الجنوبيون فظلوا أمة ريفية متخلفة.

نشوء الصناعة في الشمال تطلب انتهاج سياسات تتعارض مع مصالح الجنوبيين. على سبيل المثال، مصلحة الشماليين كانت تقتضي رفع الضرائب على المستوردات الصناعية من أوروبا، لأن الصناعات الأميركية كانت ما تزال ناشئة وغير قادرة على منافسة الصناعات الأوروبية.

رفع الضرائب على المستوردات الصناعية من أوروبا عنى إفقار الجنوبيين، لأن اقتصاد الجنوب كان يعتمد على استيراد المنتجات الصناعية من أوروبا. الجنوبيون صاروا مضطرين لشراء البضائع الصناعية من الولايات الشمالية، وهذه البضائع كانت غالية الثمن ومنخفضة الجودة. في المحصلة ما كان يحصل هو إثراء للشماليين على حساب الجنوبيين.

الثورة الصناعية ترافقت مع العديد من التغيرات الاجتماعية في الشمال. إلغاء العبودية هو أحد هذه التغيرات. في المقابل الجنوب لم يشهد تغيرات اجتماعية كبيرة، وبالتالي نشأت اختلافات ثقافية بين الشمال والجنوب.

الجنوبيون كانوا يكرهون استعلاء الشماليين عليهم. الشماليون كانوا يستفيدون اقتصاديا على حساب الجنوبيين، وفوق ذلك هم كانوا يكيلون التهم الأخلاقية للجنوبيين.

الشماليون كانوا يصفون الاقتصاد الزراعي الجنوبي بأنه اقتصاد شرير وغير أخلاقي، لأنه قائم على تشغيل العبيد. هم كانوا يطالبون بإلغاء العبودية في الجنوب. إلغاء العبودية في الجنوب يعني زيادة إفقار الجنوبيين، لأن أصحاب المزارع الجنوبيين سيضطرون لدفع رواتب للعاملين لديهم.

سياسات الشماليين خلال القرن 19 كانت تؤدي لإفقار الجنوبيين وإذلالهم، ولهذا السبب صار الجنوبيون يشعرون بالكره والحقد تجاه الشماليين وتولدت لديهم نزعة انفصالية.

المسألة أكبر مما حاول الشماليون أن يصوروها به. الشماليون تعاملوا مع قضية الجنوب الأميركي بنفس العقلية الاستعلائية الاستعمارية التي تتعامل بها أميركا حاليا مع الدول النامية. الشماليون رفضوا الإقرار بأخطائهم ونسبوا كل المشكلة إلى عنصرية الجنوبيين وحبهم للعبودية.

أميركا الآن عندما تريد أن تدمر بلدا ما فإنها تنتقي مشكلة موجودة في هذا البلد وتتخذها مبررا لتدميره. مثلا أميركا دمرت العراق وسورية بدعوى أن هذين البلدين يفتقدان للديمقراطية. أميركا تجاهلت كل مشاكل العراق وسورية (التي تسببت بها أميركا نفسها) ولم تر شيئا في هذين البلدين سوى غياب الديمقراطية، وتحت هذه الذريعة قامت أميركا بمحق العراق وسورية وتدميرهما.

أميركا لم تنتبه لاحتلال فلسطين والجولان، ولم تنتبه للحصار الاقتصادي الذي تفرضه على سورية منذ عقود، ولم تنتبه للحرب العدوانية المدمرة التي شنتها على العراق في عام 1991، ولم تنتبه للحصار المجرم الذي فرضته على العراق بعد تلك الحرب. الشيء الوحيد الذي انتبهت له أميركا هو أن سورية والعراق تخلوان من الديمقراطية.

أيضا الأميركيون الشماليون لم ينتبهوا لما تسببوا به في الجنوب الأميركي من إفقار وإهانة. الشيء الوحيد الذي انتبهوا له هو العبودية الموجودة في الجنوب، وبناء على هذه الذريعة هم دمروا الجنوب ومحقوه محقا.

هذه العقلية المجرمة لم تضر فقط العرب ولكنها أضرت بالأميركيين أنفسهم.

المشكلة هي أن هذه العقلية لم تتغير ولكنها تفاقمت وصارت أسوأ مما كانت عليه.

بالنسبة لي المأساة التي حصلت في سورية مؤخرا هي استمرار للمأساة التي أصابت الجنوب الأميركي قبل 150 عاما. المجرم هو نفسه والعقلية الإجرامية هي نفسها لم تتغير.

أنا لا أنكر وجود العنصرية لدى بعض الجنوبيين، ولكن وجود العنصرية لديهم لا يلغي الهوية الجنوبية التي هي واضحة للغاية.

الجنوبيون الريفيون في أميركا يسمون rednecks. هذه التسمية كانت في الأصل خاصة بالمزراعين الجنوبين (الذين يمثلون غالبية سكان الجنوب)، ولكن معناها توسع حاليا وصارت تطلق على الريفيين في أميركا بشكل عام. كلمة redneck تستخدم في أميركا الآن كمرادف لكلمة “جاهل” أو “متعصب”. الإعلام الأميركي يتهجم باستمرار على الـ rednecks ويكيل لهم شتى أنواع الإساءات.

لا شك أن الـ rednecks لديهم خصائص سلبية، ولكنني أظن أن المشكلة بين هذه الفئة وبين بقية الأميركيين لها أسباب أعمق من الأسباب التي ترد في الإعلام. أنا لدي شعور بأن بعض الـ rednecks يتلفظون بالكلام العنصري لأنهم يعتقدون أن هذا الكلام هو جزء من هويتهم الجنوبية. هم ليسوا بالضرورة معجبين بالعنصرية، ولكنهم يظنون أن العنصرية هي جزء من “التراث الجنوبي”. هذا الكلام هو صحيح بالنسبة لبعضهم على الأقل.

الجنوب الأميركي ينمو أكثر من الشمال

هذا المقال يلفت النظر إلى موضوع هام وهو أن اقتصاد الجنوب الأميركي ينمو حاليا أكثر من بقية مناطق البلاد، وهناك هجرة للأميركيين من بقية الولايات نحو الولايات الجنوبية.

هذه الحال هي عكس الحال المألوفة تاريخيا. في السابق كان اقتصاد الجنوب الأميركي هو الأكثر تخلفا في أميركا.

سبب هذه الظاهرة يتعلق بالولايات الشمالية وليس بالولايات الجنوبية. الولايات الشمالية بدأت تنتهج سياسات يسارية أو اشتراكية على نحو يفوق ما كان مألوفا في السابق. من المعروف في الاقتصاد أن السياسات الاشتراكية هي مثبطة للنمو الاقتصادي. لهذا السبب النمو الاقتصادي في الولايات الشمالية بدأ يتراجع.

الولايات الجنوبية (المحافظة) ما زالت تطبق السياسات الاقتصادية اليمينية أو الليبرالية (المألوفة في أميركا تاريخيا)، ولهذا السبب هذه الولايات ما زالت تحقق نموا اقتصاديا عاليا، وحاليا الأميركيون بدؤوا يهاجرون من الولايات الشمالية (الميالة للاشتراكية) نحو الولايات الجنوبية (الليبرالية).

طبعا في أميركا كلمة “ليبرالي” تطلق على “اليساريين” الذين يكثرون في الولايات الشمالية، أي أن استخدام هذه الكلمة في أميركا يختلف عن الاستخدام المألوف في سورية وغيرها.

الولايات الشمالية في أميركا تدعي أنها أكثر اهتماما بالمواطنين من الولايات الجنوبية، ولكن رغم ذلك فإن المواطنين يهاجرون من الولايات الشمالية نحو الولايات الجنوبية.

هذه المفارقة هي نفس ما نشاهده دائما في كل دول العالم. الاتحاد السوفييتي كان يزعم أنه دولة العدالة الاجتماعية، ولكن رغم ذلك فإن مواطنيه كانوا يهربون منه نحو أميركا (الليبرالية المتوحشة).

الدول الاشتراكية هي دائما مكروهة والناس لا يحبون السكن فيها. الناس يفضلون دائما أن يسكنوا في الدول اليمينية الليبرالية.

ما هو سبب هذه الظاهرة الغريبة؟

السبب ببساطة هو أن الناس يبحثون عن النمو الاقتصادي. لا يهمني إن كنت تدعي العدالة الاجتماعية ولكنك فقير كحيان. أنا أفضل أن أعيش بين الأغنياء وحتى ولو كانوا “غير عادلين”.

الاشتراكية تثبط النمو الاقتصادي، أي أنها تسبب الفقر، والناس لا يحبون الفقر، حتى ولو كان الفقير “عادلا” ويملك لسانا طوله شبر ونصف.

أغنية أخرى من الحرب الأهلية الأميركية.

بعض الناس يعتبرون هذه الأغنية عنصرية، ولكنها رغم ذلك أغنية مهمة في التاريخ الأميركي.

توزيع آخر

نسخة حربية

هذه النسخة من الأغنية تعود إلى زمن الحرب الأهلية.

أغنية أخرى من التراث الأميركي مع ترجمتها إلى العربية.

إضافة: توزيع آخر

ما يلي توزيع آخر لنفس الأغنية (المقطع ليس من إعدادي):

هذه الأغنية هي من تراث الجنوب الأميركي. في بداية الفيديو هناك مقدمة توضح سياق هذه الأغنية.